الأرض
الثلاثاء 11 أغسطس 2026 مـ 05:40 مـ 26 صفر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
خبير زراعي يكشف أسرار نجاح زراعة الأرز المتأخرة.. أصناف قصيرة العمر وتوصيات مهمة للمزارعين الزراعة توجه مزارعي الأعلاف والبرسيم الحجازي بتوصيات مهمة خلال أغسطس.. تفاصيل حملات رقابية على مصانع المخصبات الزراعية بالفيوم لضبط الأسواق مبيدات مكافحة الحشائش في الطماطم والبطاطس.. «الزراعة» توضح الأنواع وطرق التعامل معها مواجهة التغيرات المناخية بحقول الشرقية.. توصيات حاسمة لحماية الثروة الحيوانية والزراعية نهاية عصر السوق السوداء.. كيف أغلقت الدولة ثغرات توزيع الأسمدة المدعمة؟ أسعار الذهب في مصر ببداية تعاملات اليوم الثلاثاء 11 - 8 - 2026 أسعار الفراخ البيضاء في الأسواق اليوم الثلاثاء 11 - 8 - 2026 محافظ سوهاج يحيل مديرا جمعيتي الكولا والأحايوة للنيابة إحالة شركات المحمول الـ4 إلى النيابة العامة بشرى سارة لمزارعي قصب السكر.. مصانع أبو قرقاص تعلن بدء صرف مستحقات المزارعين فرص عمل للزراعيين لإدارة مشروعات استثمارية كبرى بالجزائر

قطع الأشجار والحرق المكشوف عقوبات تصل للمليون

يُحذِّر القانون المصري من التهاون مع قطع الأشجار أو حرقها، خاصة خلال فصل الشتاء، حين يلجأ بعض المواطنين إلى استخدام الأخشاب للتدفئة دون إدراك العواقب القانونية والبيئية الخطيرة. فهذه الممارسات لا تُعد مخالفة بسيطة، بل جرائم يعاقب عليها القانون بعقوبات رادعة قد تصل إلى الحبس وغرامات مالية كبيرة، في إطار حرص الدولة على حماية البيئة والغطاء النباتي والحفاظ على الصحة العامة.

مع تكرار موجات البرد القارس، تنتشر محاولات قطع الأشجار أو حرقها لاستخدامها كوقود، غير أن قطع الأشجار دون ترخيص يخضع لنصوص قانونية صارمة، أبرزها قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 وقانون العقوبات المصري، اللذان يفرضان عقوبات تتراوح بين الحبس والغرامات التي قد تصل إلى 50 ألف جنيه مصري، وقد تزيد وفق جسامة المخالفة.

عقوبات قطع الأشجار وفق القانون المصري

يُعاقب القانون المصري كل من يتعمد قطع أو إتلاف الأشجار، سواء كانت مملوكة للغير أو موجودة في الأماكن العامة، باعتبار ذلك اعتداءً على البيئة والممتلكات. وتنص المادة 367 من قانون العقوبات على الحبس مع الشغل لكل من يقطع أو يتلف أشجاراً أو غابات أو زراعات مملوكة للغير.

كما يفرض قانون الري والموارد المائية غرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه مصري على من يقوم بقطع الأشجار أو النخيل في الأملاك العامة أو على جسور الترع والمجاري المائية دون الحصول على ترخيص رسمي. وفي بعض الحالات المرتبطة بحماية البيئة، قد تصل الغرامة إلى 50 ألف جنيه عن الشجرة الواحدة، مع إمكانية الجمع بينها وبين عقوبة الحبس.

مخاطر قطع الأشجار وحرقها شتاءً

تتضاعف العقوبة إذا اقترن قطع الأشجار بالحرق العمد، إذ يُعد ذلك إتلافاً متعمداً للممتلكات العامة أو الخاصة. وفي الحالات الجسيمة، ووفقاً لحجم الأضرار الناتجة، قد تصل العقوبة إلى السجن المشدد، خاصة إذا تسبب الحرق في تهديد الأرواح أو إلحاق أضرار واسعة بالبيئة.

ويحظر قانون البيئة بشكل قاطع ما يُعرف بـ«الحرق المكشوف»، حيث تنص المادة 37 من قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 على منع حرق المخلفات أياً كان مصدرها، بما في ذلك الأشجار والمخلفات الزراعية مثل الحطب وقش الأرز. ويلزم القانون أصحاب الأراضي والمنشآت بإعادة تدوير هذه المخلفات أو التخلص منها في الأماكن المخصصة وبطرق آمنة بيئياً.

وخلال السنوات الأخيرة، شُدِّدت العقوبات على الحرق المكشوف لتبدأ الغرامات من 50 ألف جنيه، وتصل في بعض الحالات، مثل الحرق على نطاق واسع أو تكرار المخالفة، إلى مليون جنيه مصري، مع الحبس مدة لا تقل عن سنة.

لماذا تحظر الدولة حرق الأشجار؟

تهدف هذه التشريعات إلى مواجهة ظاهرة «السحابة السوداء» الناتجة عن حرق المخلفات النباتية، والتي تؤثر بشكل مباشر على جودة الهواء وصحة المواطنين، فضلاً عن الحد من الانبعاثات السامة الناتجة عن احتراق الأخشاب. كما تسعى الدولة إلى الحفاظ على الثروة النباتية ومنع الاستغلال الجائر للأشجار لأغراض التدفئة أو إنتاج الفحم.

وفي هذا الإطار، كثفت وزارة البيئة حملاتها الرقابية، وأسفرت عن تحرير مئات المحاضر خلال فترات زمنية قصيرة، تجاوزت 780 محضراً لمخالفات الحرق المكشوف، في رسالة واضحة بأن الإضرار بالبيئة لن يمر دون حساب.

خلاصة القول، فإن استخدام الأشجار للتدفئة عبر قطعها أو حرقها في مصر يضع المخالف تحت طائلة القانون، باعتبار ذلك جريمة بيئية مكتملة الأركان، تترتب عليها عقوبات جنائية ومالية جسيمة، حمايةً للبيئة وصحة المجتمع وحق الأجيال القادمة في موارد طبيعية مستدامة.