الأرض
الإثنين 22 يونيو 2026 مـ 11:33 مـ 6 محرّم 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
إجريتك 2026.. الطاقة الشمسية رهان مصر لتعزيز الإنتاج الزراعي ومواجهة تغيرات المناخ لماذا تظهر الحبوب الفارغة في سنابل الأرز؟.. خبير زراعي يكشف الأسباب وطرق الوقاية ”بحوث الصحراء” يشارك في مؤتمر الجمعية الأوروبية لتحلية المياه بمنطقة البحر المتوسط بالمغرب موجات الحر تهدد إنتاج البيض.. باحثة تكشف طرق حماية الدجاج البياض بأقل التكاليف الزراعة بالمنوفية تكثف الرقابة على توزيع الأسمدة داخل الجمعيات الزراعية مصر تنقل خبراتها في الصوامع إلى أفريقيا.. تعاون مصري رواندي لتعزيز الأمن الغذائي إحباط تهريب 23 جوالًا من السماد المدعم إلى السوق السوداء بأسيوط زبدة الفول السوداني.. صناعة غذائية متطورة تبدأ بالتحميص وتنتهي بالتعبئة الآمنة توصيات عاجلة للمزارعين بشأن الري والتغذية ومكافحة الآفات خلال الأيام المقبلة أسعار الذهب في مصر اليوم الإثنين 22 - 6 - 2026 وكيل زراعة سوهاج يتابع شكاوى المزارعين ويوجه بحلول فورية مدير المعمل المركزي للنخيل: نستخدم الاستشعار الصوتي لاكتشاف إصابات النخيل مبكرًا

* الثانوية العامية ! *

هى سنة مصيرية بالفعل ، فارقة ، فور معرفة الطالب بنتجته تتحدد هويته المهنية إلى حد كبير ؛ طبيب ، مهندس ، مدرس ، محاسب ، بعد عام طويل وشاق من الانهاك المادى والعصبى ، ليس للطالب وحده ، ولكن للأسرة بكاملها ! .

ودائما ماكانت الثانوية العامة انعكاسا لحال المجتمع وطريقة تفكيره ! .

بدأت عام 1905م وكانت تسمى البكالوريا ، وكانت شهادة منتهية ، يعنى تستوظف بها فى الحكومة على درجة مالية معتبرة ، أيام أن كان كل شئ له قيمة ، والأكثر من ذلك أنك إذا التحقت بالمدرسة الابتدائية وقضيت فيها عاما أو بعض عام ثم تركتها ، فإنك تحصل على شهادة تسمى « جلس » أى أنك جلست الى مقعد العلم لكنك لم تكمل ! .

وقد مرت شهادة الثانوية العامة فى تاريخها بثمان تعديلات حادة ، حتى كان آخر تعديل لها عام 2012 م وهو المستقر العمل به حتى اليوم ، قبل الشروع فى إلغائها ! .

وفى سنوات النهضة الناصرية الكبرى ، وبناء السد العالى والتصنيع الثقيل ، تقدمت كليات الهندسة إلى القمة ، فرأيت فى قريتنا فى عام واحد ، أربعة كواكب متفوقين ، التحق ثلاثة منهم بكليات الهندسة ، وأقلهم مجموعا رضى بكلية الطب حزينا مكسوف الخاطر ! .

ولما جلب لنا السادات انفتاحه السداح مداح ، وبدأنا عصر الفهلوة ، واللعب بالبيضة والحجر ، والجشع المادى والاستهلاك الترفى ، مع تضاعف أسعار النفط ، وزيادة الطلب على العمالة المصرية وخاصة المدرسين ، صارت كليات التربية فى الصدارة ، وأصبح المدرس يسعى للحصول على السفر إلى دول الخليج بأى ثمن ، وقد يرسل إلى أهله لكى يخطبوا له فتاة ، شرطه الوحيد فيها أن تكون إحدى خريجات كليات التربية ، وحبذا لو كانت رياضيات أو انجليزى ، ثم يرسلوها إليه مثل قفص الطماطم ! .

وعندما حلت على مصر الشدة المباركية ، زمن الفساد العظيم ، صارت الثانوية العامة مجرد مجموع ، يحصل عليه الطالب بالغش ، بالتزوير ، بالفلوس ، المهم أن يحصل على مجموع ضخم ، فسمعنا عن ال 110% ، وعن ال 120 %  وأصبح من يحصل على أقل من 98 % يتساوى بالراسب أو أسوأ حالا ! .

وامتزج السعىّ وراء المادة ، مع حب المنظرة والمباهاة ، مع ابتداع وسائل للفساد مع تكاثر الجامعات الخاصة ، إلى أن أصبحت كليات الطب والصيدلة هى حلم كل الأسر المصرية ، دون أى اعتبار لقدرات أو رغبات أبنائهم ، فتخرج لنا فاشلون فى كل المجالات ، بداية من الطبيب الذى يتاجر فى الاعضاء البشرية ، إلى القاضى الذى يتزعم عصابة للترويج للمخدرات ، وكل هذا بسبب الثانوية العامة ، أو العامية ! .

تهانينا لكل من نجح وتفوق بجهده وعن استحقاق ! .

واللعنة على كل غشاس ومدلس ، هو وأهله ! .

وأهمس فى أذن من لم يحالفه الحظ ؛ هوّن على نفسك ، ولاتحزن ، ربما تكون أنت أسعد بكثير من الأول على الجمهورية ، صدقنى بابنىّ ، فلايعلم الغيّب إلا الله وحده ! .