الأرض
الثلاثاء 23 يونيو 2026 مـ 12:59 صـ 6 محرّم 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
إجريتك 2026.. الطاقة الشمسية رهان مصر لتعزيز الإنتاج الزراعي ومواجهة تغيرات المناخ لماذا تظهر الحبوب الفارغة في سنابل الأرز؟.. خبير زراعي يكشف الأسباب وطرق الوقاية ”بحوث الصحراء” يشارك في مؤتمر الجمعية الأوروبية لتحلية المياه بمنطقة البحر المتوسط بالمغرب موجات الحر تهدد إنتاج البيض.. باحثة تكشف طرق حماية الدجاج البياض بأقل التكاليف الزراعة بالمنوفية تكثف الرقابة على توزيع الأسمدة داخل الجمعيات الزراعية مصر تنقل خبراتها في الصوامع إلى أفريقيا.. تعاون مصري رواندي لتعزيز الأمن الغذائي إحباط تهريب 23 جوالًا من السماد المدعم إلى السوق السوداء بأسيوط زبدة الفول السوداني.. صناعة غذائية متطورة تبدأ بالتحميص وتنتهي بالتعبئة الآمنة توصيات عاجلة للمزارعين بشأن الري والتغذية ومكافحة الآفات خلال الأيام المقبلة أسعار الذهب في مصر اليوم الإثنين 22 - 6 - 2026 وكيل زراعة سوهاج يتابع شكاوى المزارعين ويوجه بحلول فورية مدير المعمل المركزي للنخيل: نستخدم الاستشعار الصوتي لاكتشاف إصابات النخيل مبكرًا

السعادة والفرح

الشعب المصرى غير سعيد، ممكن فرحان، يفرح فرح الأطفال بدُمية سُرعان ماتنكسر، ويعود الى سابق كآبته، السعادة غير الفرح، السعادة تتسم بالديمومة، عمرها أطول، الفرح لحظى عابر، مثل الجوعان الذى تعطيه قطعة شيكولاته، يفرح بها، لكنها لاتُشبعه، ولا تغنى عن احتياحه إلى الطعام.
فرحنا بقناة السويس الجديدة، وبالمؤتمر الاقتصادى، والمليون ونصف فدان، نعم, ولكنها ليست سعادة، زمان، أيام المجد الحقيقى، كنا نفرح ونسعد فى آن واحد، نؤمم القناة، وننتصر على العدوان الثلاثى الغادر، ونشرع فى بناء السد العالى، ونبنى المصانع، ونفوت على الصحرا تخضر، ونؤمم البنوك، ونشكل الكُتل السياسية العالمية، عدم الانحياز، منظمة الوحدة الافريقية ، منظمة العالم الاسلامى، نُعلم الشعب بالمجان، نقيم المساكن الشعبية، وكل هذا فى أعوام قلائل، فلم يفرح الشعب فقط، وانما فرح وانتشى وتمايل طرباً على انغام منجزاته التى غيرت كل حياته، فأصبح الفلاح مالكاً لأرضه، والعامل شريكاً فى مصنعه، وتحولت مصر الى ورشة عمل كبرى.
لكننا اليوم نسير كالسلاحف، أفراحنا أكبر من انجازاتنا، لأنها لاتغير من واقعنا، الناس ياسادة، تريد حياة كريمة، الناس تتحسس جيوبها، الناس تنزل الى الأسواق، وتعود كما نزلت خالية الوفاض، هذه هى جوهر سعادة المصريين، افرحوا انتم بمنجزاتكم كما يحلوا لكم، ولكن اياكم أن تظنوا أنها مناط سعادة للمصريين، فأنتم حينئذ تتوهمون.
أنتم ياسادتى بدأتم الهرم من قمته، وليس من قاعدته، انشغلتم بجذب رؤوس الأموال الكبرى، والاستثمارات الكبرى، والعاصمة الجديدة، وهى كلها لاتنقذ الاقتصاد من عثرته، ولا المواطن من ضيق حاله، ولاتصب نتائجها الا فى جيوب الأثرياء، ليزدادوا ثراءً، ويزداد البائس بؤساً.
اعملوا على سعادة هذا الشعب، وليس فرحته فرحة عابرة، هذا الشعب الذى كان مضرب الأمثال فى البهجة والنكتة والمرح، قد آل به الحال الى أن يتبوأ الترتيب الثانى عالمياً فى الحزن والغم والضيق، والاكتئاب.