الأرض
الجمعة 7 أغسطس 2026 مـ 01:12 مـ 22 صفر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
الزراعة والتخطيط تبحثان خطة تعزيز الأمن الغذائي وتوسيع مبادرة القرية المنتجة زراعة «المريمية» في شمال سيناء.. جولة ميدانية تكشف أسرار الإنتاج وجودة المحصول «سن العجوز» في الذرة الشامية.. لماذا تظهر الحبوب ناقصة أعلى الكوز؟ ”الزراعة”: انتاج 4000 طن من منتجات تدوير المخلفات بالمجازر طرق الاستفادة من الحشائش لتحسين جودة التربة وزيادة المحصول ​«البحوث الزراعية» يضع دليلًا متكاملًا لزراعة الفاصوليا والفراولة بمواصفات تصديرية مركز المناخ يحدد قواعد الري في شهر «مسرى» لحماية الثمار من التساقط والتشقق تطور تركيب المنظفات والمطهرات في مصانع الأغذية: الجيل الحديث لمكافحة البيوفيلم في قطاعي الألبان واللحوم دور البثق الحراري في تطوير أغذية مبتكرة قائمة علي الحبوب والبقول سر المحصول الوفير.. دليل الزراعة الذكية للخيار من تجهيز التربة إلى الحصاد أسباب فشل تحجيم الخوخ في الأرض الكلسية كشفوها قبل الزراعة.. كيف أنقذت المتابعة الميدانية أرض الإصلاح الزراعي بالبلينا؟

انتماء

إنه شعب يابنى ملتصق بتراب هذا الوطن، يسكنه منذ سبعة آلاف عام، تعلق به كما يتعلق الطفل الرضيع بثدى أمه، فما كان له أن بتخيل الرحيل عنه يوما، ولا أن يفارقه، تكونت خلايا جسده من أديمه، وامتلأت رئتاه من شذى عبير غيطانه، ورائحة طينه، ومسك نيله، فلا تعجب حين يفديه بروحه .
 ولا تندهش حين يصل إلى مسامعك ذلك الفتى ذو العشرين ربيعا وقد باغت الإرهابى الجاحد المأجور والمضلل فاحتضنه واندفع به بعيداً عن رفاقه ليفديهم، فينفجرا معاً، وتصعد الروحان معاً، واحدة إلى قاع الجحيم والثانية إلى أعلى عليين .
ولا تندهش حين تقرأ عن جده عبد العاطى صائد الدبابات الذى دمر ثلاثين دبابة للعدو، ولا عن جده سيد نصير الفلاح الأقصرى الذى قتل عشرين صهيونياً بمفرده فى حرب أكتوبر المجيدة .
ولا تندهش حين يصل إلى مسامعك نبأ ذلك الفدائى البورسعيدي الذى وضع قنبلة فى رغيف خبز وظل يأكل من أطرافه حتى وصل إلى كولونيل إنجليزى محتل فألقاها عليه ليصرعه فى الحال .
كما لا تندهش حين تسمع عن تلك الأم العظيمة التى هربت بوليدها الوحيد إلى القاهرة وهى فى ريعان صباها، لتعمل خادمة فى بيوت الأثرياء، وتربى ذلك الطفل اليتيم لكى يصبح على إبراهيم باشا مؤسس دار الحكمة وأبو الطب فى مصر .
ولا تندهش من رجل اسمه محمد غنيم، عاش من أجل مساعدة فقراء بلده دون أي مطمع شخصى ولا مجد ذاتي ولا عائد مادي، ولا من مجدي يعقوب ولا صلاح عطية ولا من مواكب الشهداء وطوابير العظماء.
 فهذا الوطن يابنى يستحق، ولا تعكر صفو وطنيتك بفاسد هنا أو لص هناك، فالوطن سوف يغسل نفسه بنفسه، ويسترجع بريقه، ويسترد لمعانه، علينا فقط ألا نفقد الإيمان به، ولا الانتماء إليه.