الأرض
الإثنين 22 يونيو 2026 مـ 11:33 مـ 6 محرّم 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
إجريتك 2026.. الطاقة الشمسية رهان مصر لتعزيز الإنتاج الزراعي ومواجهة تغيرات المناخ لماذا تظهر الحبوب الفارغة في سنابل الأرز؟.. خبير زراعي يكشف الأسباب وطرق الوقاية ”بحوث الصحراء” يشارك في مؤتمر الجمعية الأوروبية لتحلية المياه بمنطقة البحر المتوسط بالمغرب موجات الحر تهدد إنتاج البيض.. باحثة تكشف طرق حماية الدجاج البياض بأقل التكاليف الزراعة بالمنوفية تكثف الرقابة على توزيع الأسمدة داخل الجمعيات الزراعية مصر تنقل خبراتها في الصوامع إلى أفريقيا.. تعاون مصري رواندي لتعزيز الأمن الغذائي إحباط تهريب 23 جوالًا من السماد المدعم إلى السوق السوداء بأسيوط زبدة الفول السوداني.. صناعة غذائية متطورة تبدأ بالتحميص وتنتهي بالتعبئة الآمنة توصيات عاجلة للمزارعين بشأن الري والتغذية ومكافحة الآفات خلال الأيام المقبلة أسعار الذهب في مصر اليوم الإثنين 22 - 6 - 2026 وكيل زراعة سوهاج يتابع شكاوى المزارعين ويوجه بحلول فورية مدير المعمل المركزي للنخيل: نستخدم الاستشعار الصوتي لاكتشاف إصابات النخيل مبكرًا

انتماء

إنه شعب يابنى ملتصق بتراب هذا الوطن، يسكنه منذ سبعة آلاف عام، تعلق به كما يتعلق الطفل الرضيع بثدى أمه، فما كان له أن بتخيل الرحيل عنه يوما، ولا أن يفارقه، تكونت خلايا جسده من أديمه، وامتلأت رئتاه من شذى عبير غيطانه، ورائحة طينه، ومسك نيله، فلا تعجب حين يفديه بروحه .
 ولا تندهش حين يصل إلى مسامعك ذلك الفتى ذو العشرين ربيعا وقد باغت الإرهابى الجاحد المأجور والمضلل فاحتضنه واندفع به بعيداً عن رفاقه ليفديهم، فينفجرا معاً، وتصعد الروحان معاً، واحدة إلى قاع الجحيم والثانية إلى أعلى عليين .
ولا تندهش حين تقرأ عن جده عبد العاطى صائد الدبابات الذى دمر ثلاثين دبابة للعدو، ولا عن جده سيد نصير الفلاح الأقصرى الذى قتل عشرين صهيونياً بمفرده فى حرب أكتوبر المجيدة .
ولا تندهش حين يصل إلى مسامعك نبأ ذلك الفدائى البورسعيدي الذى وضع قنبلة فى رغيف خبز وظل يأكل من أطرافه حتى وصل إلى كولونيل إنجليزى محتل فألقاها عليه ليصرعه فى الحال .
كما لا تندهش حين تسمع عن تلك الأم العظيمة التى هربت بوليدها الوحيد إلى القاهرة وهى فى ريعان صباها، لتعمل خادمة فى بيوت الأثرياء، وتربى ذلك الطفل اليتيم لكى يصبح على إبراهيم باشا مؤسس دار الحكمة وأبو الطب فى مصر .
ولا تندهش من رجل اسمه محمد غنيم، عاش من أجل مساعدة فقراء بلده دون أي مطمع شخصى ولا مجد ذاتي ولا عائد مادي، ولا من مجدي يعقوب ولا صلاح عطية ولا من مواكب الشهداء وطوابير العظماء.
 فهذا الوطن يابنى يستحق، ولا تعكر صفو وطنيتك بفاسد هنا أو لص هناك، فالوطن سوف يغسل نفسه بنفسه، ويسترجع بريقه، ويسترد لمعانه، علينا فقط ألا نفقد الإيمان به، ولا الانتماء إليه.