مشروعات قومية لتوسيع الرقعة الزراعية وتنمية الثروة الحيوانية والسمكي
أكد الدكتور مصطفى عطية، المتحدث الرسمي باسم مركز البحوث الزراعية، أن تحقيق الأمن الغذائي في مصر يعتمد على مسارين متكاملين، أولهما التوسع في الرقعة الزراعية من خلال المشروعات القومية الكبرى، والثاني زيادة إنتاجية وحدة المساحة بالاعتماد على البحث العلمي والتكنولوجيا الزراعية الحديثة.
وأوضح عطية، أن الدولة تعمل على تنفيذ رؤية متكاملة للتوسع الزراعي وزيادة الإنتاج، من خلال مشاركة وزارة الزراعة ومركز البحوث الزراعية في عدد من المشروعات القومية، من بينها مشروع «مستقبل مصر»، ومشروع المليون ونصف المليون فدان، ومشروع «الريف المصري الجديد»، إلى جانب مشروعات التنمية الزراعية في شمال ووسط سيناء.
مشروعات قومية لتعزيز الإنتاج الزراعي
وأشار المتحدث الرسمي باسم مركز البحوث الزراعية إلى أن جهود الدولة لا تقتصر على التوسع في زراعة الأراضي الجديدة، وإنما تمتد إلى تنمية قطاعات الإنتاج الحيواني والاستزراع السمكي، بما يسهم في تنويع مصادر الغذاء وتعزيز قدرة الدولة على تلبية احتياجات المواطنين.
وأكد أن التوسع الأفقي في الأراضي الزراعية يمثل أحد المحاور المهمة لمواجهة الضغوط المتزايدة على الموارد الزراعية، بالتزامن مع العمل على تحسين الإنتاجية في الأراضي القائمة بالفعل.
الزراعة الصحراوية في مواجهة تحديات الأراضي القديمة
ولفت عطية إلى أن الدولة اتجهت خلال السنوات الأخيرة إلى التوسع في الزراعة بالمناطق الصحراوية، في إطار التعامل مع التحديات التي تواجه الأراضي الزراعية القديمة في دلتا النيل، وعلى رأسها التعديات على الرقعة الزراعية، والزيادة السكانية، إلى جانب التأثيرات الناتجة عن التغيرات المناخية.
وأوضح أن استصلاح الأراضي الجديدة يفتح المجال أمام زيادة المساحات المنتجة، مع تخفيف الضغوط الواقعة على الأراضي الزراعية القديمة، والحفاظ عليها باعتبارها من أهم الموارد الإنتاجية في القطاع الزراعي.
إجراءات للحفاظ على خصوبة الأراضي الزراعية
وفي السياق ذاته، أشار المتحدث الرسمي باسم مركز البحوث الزراعية إلى وجود جهود مستمرة للحفاظ على خصوبة الأراضي الزراعية القديمة، من خلال تطبيق القوانين والتشريعات التي تستهدف حماية الرقعة الزراعية والحد من التعديات عليها.
وأضاف أن الدولة تعمل كذلك على مواجهة ظاهرة تملح الأراضي، خاصة في المناطق الساحلية، عبر تنفيذ عدد من الإجراءات والحواجز الطبيعية التي تسهم في الحد من تأثير العوامل التي تهدد جودة التربة والإنتاج الزراعي.
تحديث نظم الري وتوفير المياه
وشدد عطية على أهمية تطوير منظومة الري باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة، موضحًا أن التوسع في استخدام نظم الري الحديثة، مثل الري بالتنقيط والري بالرش، يأتي ضمن خطة الدولة لرفع كفاءة استخدام الموارد المائية.
وأشار إلى أن الانتقال من أساليب الري التقليدية بالغمر إلى نظم الري الحديثة يمكن أن يسهم في توفير نحو 30% من المياه المستخدمة في عمليات الري، بما يعزز كفاءة استخدام المياه ويدعم استدامة النشاط الزراعي.
تبطين الترع وتطوير الخدمات المقدمة للمزارعين
وأضاف أن جهود تطوير القطاع الزراعي تشمل أيضًا تبطين الترع وتأهيل شبكة المجاري المائية، إلى جانب العمل على تطوير الجمعيات الزراعية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمزارعين.
وأكد أن دعم المزارع يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح خطط التنمية الزراعية، خاصة مع التطور المتسارع في أساليب الزراعة والإنتاج، موضحًا أن توفير التكنولوجيا الحديثة ونتائج البحوث الزراعية للمزارعين يساعد على رفع الإنتاجية وتحسين جودة المحاصيل.
الفلاح محور تحقيق الأمن الغذائي
وشدد المتحدث الرسمي باسم مركز البحوث الزراعية على أن الفلاح يظل محور العملية الإنتاجية، وأن تحقيق الأمن الغذائي لا يعتمد فقط على زيادة المساحات المزروعة، وإنما يتطلب أيضًا رفع كفاءة الإنتاج داخل الأراضي القائمة.
وأوضح أن دمج الخبرات البحثية مع التكنولوجيا الحديثة وتطوير نظم الري والخدمات الزراعية يمثل منظومة متكاملة تستهدف زيادة الإنتاج وتقليل الفاقد وترشيد استخدام الموارد، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز استدامة القطاع الزراعي.


.jpg)












