الأرض
الإثنين 17 أغسطس 2026 مـ 04:02 مـ 3 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
«متبقيات المبيدات» يدرب متخصصين من موريتانيا على أحدث تقنيات الكشف عن السموم الفطرية رئيس «البحوث الزراعية» يتابع تطوير أبحاث الثروة السمكية وإنشاء معمل مرجعي لأمراض الأسماك نقابة الزراعيين تختتم دورة تصميم شبكات الري واللاند سكيب لتأهيل شباب المهندسين جامعة حلب تشهد مناقشة أول دراسة علمية لعلاج نقص الحديد في الترب الكلسية حيوياً بداية من الإثنين.. «تغير المناخ» تعلن انكسار الصهد: الزرع يلتقط أنفاسه بعد موجة قاسية وزير الري: التوسع في «المتغيرات المكانية» لرصد التعديات على موارد وممتلكات الوزارة مبكرًا أسعار الذهب في مصر في بداية تعاملات اليوم الإثنين 17 - 8 - 2026 أسعار الفراخ البيضاء في مصر اليوم الأحد 17 - 8 - 2026 ”الزراعة” تواصل المتابعة الميدانية لحقول إكثار القطن لضمان جودة التقاوي بالجمهورية الحر والعطش يهددان السمسم.. خبير زراعي يكشف روشتة الحفاظ على الكبسولات والبذور وظائف المستقبل ما بين البيلوجيا التركيبية والذكاء الاصطناعي معركة البقاء تحت الأرض.. كيف تحارب النباتات ”عطش الموت”؟

دراسة علمية تحذر: خنافس الدقيق تفرز مواد مسرطنة لا تختفي بالطهي

خنافس الدقيق
خنافس الدقيق

سلطت دراسة مرجعية نشرتها مجلة "Polish Journal of Veterinary Sciences" الضوء على مخاطر خنافس الدقيق المنتشرة في الحبوب والمنتجات المطحونة، مؤكدة أنها ليست مجرد آفات تفسد المظهر، بل هي مصدر لمركبات كيميائية سامة ومسرطنة.

​وأوضحت الدراسة، التي أعدها باحثون من جامعة "وارميا ومازوري" في بولندا، أن خنافس الدقيق تفرز مركبات دفاعية تُعرف باسم "البنزوكينونات" (Benzoquinones)، والتي أثبتت التجارب المخبرية امتلاكها لنشاط سام، مسرطن، ومعوي سمي.

​ما هي خنافس الدقيق وكيف تفسد منتجات الحبوب؟

​تنتمي خنافس الدقيق، ومن أشهرها "خنفساء الدقيق المتشابهة" (Tribolium confusum) و"خنفساء الدقيق الحمراء" (Tribolium castaneum)، إلى عائلة الخنافس الظلامية. وهي حشرات صغيرة يتراوح طولها بين 3 إلى 5 ملم، وتتحرك وتتكاثر بسرعة كبيرة في البيئات الدافئة والرطبة.

​وتتسبب هذه الحشرات في أضرار بالغة للمخزون تشمل:
​تغذية اليرقات والحشرات البالغة على منتجات الحبوب واللب الداخلي للبذور، مما يمنع استخدامها في الزراعة.

​إنتاج كميات كبيرة من الغبار داخل الحبوب، مما يمنع تنفس البذور ويؤدي إلى ارتفاع حرارتها ورطوبتها.
​تهيئة البيئة المثالية لنمو الفطريات المنتجة للسموم (المايكوتوكسين)، والبكتيريا، والأكاروسات.

​سر الرائحة الكريهة واللون الوردي للدقيق

​كشفت الدراسة أن خنافس الدقيق تمتلك غدداً دفاعية تفرز مركبات كيميائية أبرزها مركب "2-ميثيل-1،4-بنزوكينون" (MBQ) و"2-إيثيل-1،4-بنزوكينون" (EBQ). تفرز الحشرة الواحدة كميات تتراوح من بضعة ميكروجرامات إلى 0.5 ملغ من هذه المادة في الدقيق أو الحبوب المخزنة.
​هذه الإفرازات هي المسؤول الأول عن منح الحبوب المصابة رائحة نفاذة وغير مقبولة، كما أنها تتسبب في تحول لون الدقيق الملوث إلى اللون الوردي.

​نتائج صادمة: الطهي والخبز لا يدمران المادة المسرطنة

​استعرضت الدراسة سلسلة من التجارب التاريخية والمخبرية التي أُجريت على حيوانات التجارب (مثل الفئران، الجرذان، والبرمائيات) لتحديد مدى سمية هذه الإفرازات، وجاءت النتائج كالتالي:
​ظهور الأورام: أظهرت التجارب أن تغذية الحيوانات على دقيق ملوث بخنافس الدقيق لمدة طويلة، أو حقنها بمادة "1،4-بنزوكينون"، أدى إلى إصابتها بأورام سرطانية في الكبد (سرطان الخلايا الكبدية)، وسرطان الرئة، واللوكيميا الليمفاوية.

​مفاجأة درجة الحرارة

في تجربة رائدة، تم إطعام الحيوانات بسكويت مصنوع من دقيق ملوث جرى خبزه في درجات حرارة عالية. وأثبتت النتائج أن درجة حرارة الخبز والطهي لم تقلل من التأثير المسرطن للدقيق الملوث، وظلت المادة فعالة وسببت السرطان بنسب تترواح حول 22% إلى 29% للحيوانات الخاضعة للتجربة.
​الإجهاد التأكسدي وتدمير الفيتامينات: بينت الفحوصات المخبرية أن تناول الدقيق المصاب بهذه الآفات يقلل بشكل حاد من مستويات مضادات الأكسدة الطبيعية في الدم، ويؤدي إلى انخفاض حاد في نسب فيتامينات (أ، ج، هـ - A, C, E) بنسب تصل إلى أكثر من 40%، مما يعرض خلايا الجسم لإجهاد تأكسدي عنيف.

​تأثيرات سمية فورية

​إلى جانب الأثر السرطاني طويل المدى، فإن التعرض المباشر للأبخرة الناتجة عن هذه المركبات يتسبب في تهيج شديد للجلد وظهور بثور، فضلاً عن إحداث اضطرابات بصرية شديدة وإصابات في قرنية وملتحمة العين. كما أن الجرعات العالية منها تؤدي إلى هبوط ضغط الدم، وتلف الكلى، وتثبيط التنفس الخلوي.

​واختتمت الدراسة بالإشارة إلى أن الخواص الكاملة للبنزوكينونات الناتجة عن الحشرات لم تُبحث بشكل كامل حتى الآن، مما يستدعي إجراء المزيد من الدراسات المعمقة حول تأثيراتها طويلة المدى على الثدييات والبشر. وتظل التوصية الأساسية لحماية الصحة العامة هي تشديد الرقابة على صوامع الغلال ومخازن الدقيق، وضمان إبادة هذه الآفات قبل أن تفرز سمومها في قوت يومنا.

موضوعات متعلقة