رئيس جهاز تحسين الأراضي: إصلاح 138 معدة وإعادة هيكلة المنظومة لدعم المزارعين وزيادة الإنتاج
يواصل الجهاز التنفيذي لمشروعات تحسين الأراضي تنفيذ خطة تطوير شاملة تستهدف معالجة التحديات الفنية والإدارية والمالية، بالتزامن مع التوسع في المشروعات الداعمة للمزارعين وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة للقطاع الزراعي. وفي هذا الحوار، يستعرض الدكتور هاني درويش رئيس الجهاز التنفيذي لمشروعات تحسين الأراضي بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أبرز الملفات التي تشهد اهتماماً خلال المرحلة الحالية، والإجراءات التي تم اتخاذها، وأهم النتائج التي تحققت على أرض الواقع.
ما أبرز الملفات التي تعملون عليها حالياً داخل الجهاز التنفيذي لمشروعات تحسين الأراضي؟
نعمل على عدة ملفات رئيسية في مقدمتها تطوير منظومة المعدات، ورفع كفاءة العنصر البشري، وتحسين معدلات تحصيل المستحقات المالية، والتوسع في مشروعات الري الحقلي وترشيد استخدام المياه، إلى جانب معالجة المشكلات المرتبطة بالمساقي والمصارف وتحسين خواص التربة الزراعية.
كيف تعامل الجهاز مع أزمة نقص العمالة والسائقين؟
واجهت الهيئة نقصاً في العمالة الحرفية والسائقين والخفراء، لذلك تم إعادة توزيع السائقين على المعدات المختلفة وفقاً لاحتياجات التشغيل الفعلية، كما تم الاستعانة بمهندسي المناطق للعمل بالديوان العام يومين أسبوعياً بتكليف رسمي مع صرف حوافز تشجيعية لهم. كذلك بدأنا تنفيذ برامج تدريبية للعمالة المتاحة بعد دراسة نقاط القوة والضعف لدى العاملين بهدف رفع كفاءة الأداء وتحسين معدلات الإنتاج.
ماذا عن ملف المعدات والصيانة؟
يُعد هذا الملف من أهم الملفات التي حققت تقدماً ملموساً خلال الفترة الماضية، حيث تم إصلاح 138 معدة منذ 10 أغسطس 2024 وحتى الآن، شملت 11 لودر و53 حفاراً و47 جراراً و3 بلدوزرات و24 سيارة متنوعة، فضلاً عن استمرار أعمال إصلاح معدات أخرى.
كما تمت إعادة هيكلة الإدارة الهندسية وتقسيمها إلى فريق فني وآخر إداري، مع تصنيف الأعطال إلى مستويات مختلفة لضمان سرعة التعامل معها، وإعداد تقارير دورية لحالة المعدات وتوفير احتياجاتها من البطاريات والإطارات وأجهزة الليزر وقطع الغيار المختلفة.
كيف يتم التعامل مع مشكلة نقص الفنيين المتخصصين؟
نعمل على التوسع في التعاقد مع شركات الصيانة والتوكيلات المعتمدة بالمحافظات المختلفة، بما يضمن سرعة إصلاح المعدات وتقليل فترات التوقف، خاصة مع زيادة أعداد المعدات العاملة في تنفيذ المشروعات الزراعية والخدمية.
ماذا عن دور الهيئة في توعية المزارعين بأهمية عمليات تحسين الأراضي؟
التوعية تمثل محوراً أساسياً في عمل الهيئة، ولذلك نعمل على إعداد أدلة إرشادية توضح أهمية عمليات تحسين الأراضي وتأثيرها المباشر في تحسين الخصائص الطبيعية والكيميائية للتربة وزيادة الإنتاجية الزراعية والحفاظ على خصوبة الأراضي.
كما يتم تنفيذ حقول إرشادية ومقارنات ميدانية بين الأراضي التي تطبق برامج التحسين والأراضي غير المستفيدة منها لإبراز النتائج الإيجابية المتعلقة بزيادة الإنتاج وترشيد استهلاك المياه وتحقيق عائد اقتصادي أفضل للمزارعين.
ما أبرز التحديات التي تواجه تنفيذ أعمال التحسين؟
تتمثل أبرز التحديات في رفض بعض الجمعيات الزراعية تنفيذ أعمال التحسين، وضعف إقبال بعض المزارعين على تطبيق التوصيات الفنية، إضافة إلى عدم وجود تشريع ملزم ينظم تنفيذ هذه الأعمال في بعض الحالات.
وللتغلب على ذلك تم اقتراح ربط بعض الخدمات الزراعية بنتائج الدراسات الفنية الخاصة بالأراضي، إلى جانب التنسيق مع الجهات المعنية لإصدار الأطر القانونية اللازمة التي تضمن تنفيذ برامج التحسين بالشكل المطلوب.
كيف تتعاملون مع ملف المستحقات المالية والتحصيل؟
تم اتخاذ العديد من الإجراءات لتنشيط عمليات التحصيل، من بينها عقد اجتماعات تنسيقية مع الجهات المختصة، وتشكيل لجان مشتركة لمتابعة المستحقات، إلى جانب دراسة آليات حديثة لربط المديونيات بمنظومة كارت الفلاح بما يسهم في تسهيل إجراءات السداد والحفاظ على المال العام.
كما يجري حصر جميع المستحقات المالية المستحقة للهيئة بالتنسيق مع الجهات المختصة لوضع حلول عملية تضمن رفع معدلات التحصيل خلال الفترة المقبلة.
حدثنا عن أبرز الجهود المبذولة لحل مشكلات المساقي والمصارف؟
بدأت الهيئة في إعداد قاعدة بيانات متكاملة للمساقي والمصارف التي تحتاج إلى تطهير أو إعادة تأهيل، مع تنفيذ مرور ميداني مستمر لرصد المشكلات والتعامل معها بشكل فوري.
كما يتم التنسيق مع مديريات الزراعة والتعاون الزراعي بالمحافظات لوضع خطط مشتركة للتطهير والصيانة، فضلاً عن استكمال مشروع رقمنة المساقي على مستوى الجمهورية بعد نجاح المرحلة الأولى بالتعاون مع وزارة الموارد المائية والري.
ماذا عن مشروعات الري الحقلي الجارية؟
يتم حالياً استكمال عدد من مشروعات الري الحقلي في عدة محافظات، من بينها كفر الشيخ والبحيرة والأقصر وبني سويف وقنا، حيث تشمل الأعمال استكمال المحطات وشبكات الكهرباء وتشكيل روابط المنتفعين وإنهاء العقود المتعثرة.
كما تم تنفيذ حقل إرشادي للري الحديث بمحافظة الأقصر، إلى جانب استكمال توصيل الكهرباء لمئات محطات الري الحقلي بما يخدم آلاف الأفدنة الزراعية.
ماذا تحقق في مشروع دلتا النيل؟
شهد المشروع تقدماً ملحوظاً من خلال تسليم مواقع للمزارعين تعمل بالطاقة الشمسية في عدد من المحافظات، والانتهاء من تنفيذ أعمال مدنية وشبكات الطاقة في مواقع أخرى، بالإضافة إلى إعداد خرائط الطلب على المياه وتجهيز مدارس حقلية لتدوير المخلفات الزراعية، مع الانتهاء من شراء المعدات اللازمة وتسليمها للجهات المستفيدة.
ما أبرز القرارات والإجراءات الإدارية التي تم اتخاذها مؤخراً؟
شهدت الهيئة عدداً من الخطوات التنظيمية المهمة، من بينها انعقاد أول لجنة لاختبار واختيار القيادات بمقر الجهاز، وعقد أول اجتماعين لمجلس الإدارة بحضور وزير الزراعة لمناقشة الملفات الحيوية وخطط التطوير.
كما تم تنفيذ حركة تدوير للعاملين واختيار عناصر شابة لتكوين صف ثانٍ من القيادات القادرة على استكمال مسيرة التطوير وقيادة الجهاز خلال المرحلة المقبلة.
كيف ترون مستقبل الجهاز خلال الفترة المقبلة؟
نستهدف خلال المرحلة المقبلة استكمال تطوير منظومة المعدات، ورفع كفاءة الكوادر البشرية، والتوسع في مشروعات تحسين الأراضي والري الحديث، وتعزيز استخدام التكنولوجيا والتحول الرقمي، بما يحقق خدمة أفضل للمزارعين ويسهم في دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة وزيادة الإنتاج الزراعي.


.jpg)
























