خبير زراعي يكشف أخطر 7 أمراض وآفات تهدد محصول الفلفل وطرق مكافحتها
أوضح الخبير الزراعي مصطفى عامر عبدالله أن محصول الفلفل يُعد من أهم المحاصيل الاقتصادية التي تحقق عائدًا جيدًا للمزارعين، إلا أن نجاح زراعته يتوقف بدرجة كبيرة على الاكتشاف المبكر للأمراض والآفات التي تهدد النباتات خلال مراحل النمو المختلفة، مؤكدًا أن التشخيص السليم والتدخل في الوقت المناسب يمثلان حجر الأساس للحفاظ على الإنتاجية وجودة الثمار.
أمراض مرحلة الشتل وبداية النمو.. الخطر يبدأ من الجذور
أشار الخبير الزراعي إلى أن مرحلة الشتل من أكثر المراحل حساسية في حياة النبات، حيث تتعرض الشتلات لعدد من الأمراض الفطرية التي قد تؤدي إلى خسائر كبيرة إذا لم يتم التعامل معها مبكرًا.
وتأتي أمراض موت البادرات في مقدمة هذه المشكلات، والتي تسببها فطريات الريزوكتونيا والفيثيوم والفيتوفثورا، وتظهر أعراضها في صورة تعفن للبذور قبل الإنبات، واختناق للساق عند مستوى سطح التربة، يعقبه سقوط الشتلات وموتها.
وأوضح أن زيادة الرطوبة وسوء الصرف والزراعة الكثيفة من أبرز العوامل التي تهيئ الظروف لانتشار هذه الأمراض.
أعفان الجذور والرقبة تهدد قوة النبات
وأضاف أن نباتات الفلفل قد تتعرض أيضًا لأعفان الجذور والرقبة نتيجة الإصابة بفطريات الريزوكتونيا والفيوزاريوم والفيثيوم والفيتوفثورا، حيث تؤدي الإصابة إلى ضعف النمو واصفرار النباتات وتعفن المجموع الجذري، فضلًا عن سهولة اقتلاع النبات من التربة نتيجة تدهور الجذور.
الذبول الفطري من أخطر الأمراض الوعائية
وأكد مصطفى عامر أن أمراض الذبول تمثل تحديًا كبيرًا أمام مزارعي الفلفل، وعلى رأسها الذبول الفيوزاريومي الذي يتسبب في اصفرار الأوراق السفلية وذبول النبات تدريجيًا، مع ظهور تلون بني داخل الحزم الوعائية عند شق الساق.
كما أشار إلى الذبول الفرتيسيليومي الذي تظهر أعراضه في صورة اصفرار بين عروق الأوراق وضعف النمو وتقزم النباتات، ما يؤثر بشكل مباشر على إنتاجية الحقل.
البياض الدقيقي والأنثراكنوز يهددان جودة الثمار
وأوضح أن أمراض المجموع الخضري من أكثر المشكلات انتشارًا خلال الموسم، ويأتي البياض الدقيقي في مقدمتها، حيث تبدأ الإصابة بظهور بقع صفراء على السطح العلوي للأوراق يقابلها نمو دقيقي أبيض على السطح السفلي، ومع تفاقم الإصابة تجف الأوراق وتتساقط.
أما مرض الأنثراكنوز فيصيب الثمار مباشرة، مسببًا بقعًا غائرة تتخللها نقاط سوداء، الأمر الذي يؤدي إلى تراجع جودة الثمار وخفض قيمتها التسويقية.
الأمراض البكتيرية وتأثيرها على الأوراق والثمار
ولفت إلى أن التبقع البكتيري يعد من الأمراض الخطيرة التي تصيب الفلفل، حيث تبدأ الأعراض في صورة بقع مائية صغيرة تتحول تدريجيًا إلى اللون البني، وتحيط بها هالات صفراء، قبل أن تتسبب في تشوه الأوراق والثمار وتساقط الأوراق في حالات الإصابة الشديدة.
الفيروسات.. العدو الخفي لمحصول الفلفل
وأشار الخبير الزراعي إلى أن الأمراض الفيروسية من أكثر الإصابات صعوبة في المكافحة، ومن أبرزها فيروس موزاييك الخيار، وفيروس موزاييك التبغ، وفيروس موزاييك الفلفل، بالإضافة إلى فيروس تجعد واصفرار الأوراق.
وتتمثل أعراض الإصابة في ظهور تبرقشات خضراء وصفراء على الأوراق، وتجعد النموات الحديثة، وتقزم النباتات، وتشوه الثمار وانخفاض المحصول.
وأوضح أن الذبابة البيضاء والمن والتربس تعد من أهم الحشرات الناقلة لهذه الفيروسات، ما يجعل مكافحتها ضرورة لحماية المحصول.
أخطر الآفات الحشرية التي تهاجم الفلفل
وأكد مصطفى عامر أن الذبابة البيضاء تأتي على رأس الآفات الاقتصادية المهمة، حيث تتغذى على العصارة النباتية وتفرز الندوة العسلية فضلًا عن دورها في نقل العديد من الفيروسات.
كما يسبب المن تشوه النموات الحديثة ويعد ناقلًا رئيسيًا للأمراض الفيروسية، بينما يؤدي التربس إلى ظهور تبقعات فضية على الأوراق وتشوه الأزهار، فضلًا عن نقله لفيروس التبقع البرونزي.
وأضاف أن العنكبوت الأحمر يتسبب في اصفرار الأوراق وظهور خيوط عنكبوتية دقيقة تؤدي في النهاية إلى جفاف الأوراق وسقوطها.
الحلم الدودي.. المشكلة الأكثر إزعاجًا للمزارعين
وأوضح أن الحلم الدودي يُعد من أخطر المشكلات التي تواجه مزارعي الفلفل، حيث يؤدي إلى ضعف الأوراق الحديثة وتوقف نموها بصورة ملحوظة، ما ينعكس سلبًا على قوة النبات وإنتاجيته.
كما أشار إلى أضرار دودة ورق القطن التي تتسبب في إحداث ثقوب بالثمار وتهيئة الظروف لحدوث أعفان ثانوية، مما يقلل من القيمة التسويقية للمحصول.
وتابع أن صانعات الأنفاق تمثل تحديًا إضافيًا نتيجة تكوين أنفاق متعرجة داخل الأوراق، الأمر الذي يضعف عملية التمثيل الضوئي ويؤثر على النمو الطبيعي للنبات.
مشكلات فسيولوجية تؤثر على جودة الإنتاج
وأشار إلى أن بعض المشكلات الفسيولوجية قد تتسبب في خسائر اقتصادية كبيرة، من بينها عفن الطرف الزهري الناتج عن نقص عنصر الكالسيوم وعدم انتظام الري، بالإضافة إلى لسعة الشمس الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة وضعف التغطية الورقية.
كما يؤدي التذبذب بين فترات الجفاف والري الغزير إلى تشقق الثمار وفقدان جزء من قيمتها التسويقية.
توصيات مهمة لنجاح محصول الفلفل
واختتم الخبير الزراعي حديثه بالتأكيد على أهمية استخدام شتلات سليمة ومعتمدة، والاهتمام بالصرف الجيد، والاعتدال في التسميد الآزوتي، إلى جانب المتابعة الدورية للحقل وإزالة النباتات شديدة الإصابة فورًا.
كما شدد على ضرورة تطبيق برامج المكافحة المتكاملة والتبادل بين مجموعات المبيدات المختلفة للحد من ظهور المقاومة، مؤكدًا أن المتابعة الدقيقة والتشخيص الصحيح يظلان العاملين الأهم لتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة والحصول على ثمار ذات جودة تسويقية مرتفعة.


.jpg)
























