”قمر الدين”.. خطوات صناعية دقيقة تضمن الجودة والصلاحية طوال العام
قال الدكتور السيد عوض استاذ التغذية بمعهد تكنولوجيا الأغذية أن تصنيع "قمر الدين" أو ألواح المشمش يشهد اهتمامًا متزايدًا باعتباره أحد المنتجات الغذائية التقليدية التي تعتمد على تقنيات صناعية حديثة تضمن الحفاظ على القيمة الغذائية والطعم المميز للمشمش، مع إطالة فترة الصلاحية وتحقيق أعلى معايير الجودة.
وأوضح الدكتور السيد أن عملية التصنيع تبدأ باختيار ثمار المشمش الناضجة والخالية من العيوب، ثم غسلها جيدًا وتنظيفها قبل إزالة البذور وهرسها للحصول على هريس ناعم.
ويُضاف إلى الهريس عدد من المكونات الغذائية بنسب مدروسة، أبرزها السكر والجلوكوز والبكتين أو صمغ الجوار، إلى جانب حمض الستريك لضبط الحموضة وتحسين الطعم والحفظ.
وتشمل مراحل الإنتاج المعالجة الحرارية للخليط لضمان ذوبان المكونات والقضاء على الميكروبات، ثم صب الخليط في صوانٍ مخصصة وتجفيفه داخل أنفاق التجفيف عند درجات حرارة تتراوح بين 55 و65 درجة مئوية لمدة تتراوح من 6 إلى 10 ساعات، حتى الوصول إلى نسبة الرطوبة المناسبة.
وبعد انتهاء التجفيف، يتم تقشير الألواح وتقطيعها إلى الأشكال المطلوبة، ثم تغليفها بمواد عازلة للرطوبة والضوء للحفاظ على جودتها أثناء التداول والتخزين.
وأكد أستاذ التغذية أن الحفاظ على درجة حموضة أقل من 4.5، وضبط سمك الألواح بين 3 و6 ملليمترات، يمثلان من أهم عوامل نجاح المنتج وإمكانية تخزينه لفترات قد تصل إلى 9 أشهر.
كما تُستخدم بعض مضادات الأكسدة والمواد الحافظة المسموح بها غذائيًا للحفاظ على اللون البرتقالي الطبيعي ومنع نمو الخمائر والعفن.
ويُعد قمر الدين من المنتجات التي تجمع بين التراث والصناعة الحديثة، حيث تسهم التكنولوجيا الغذائية في إنتاج ألواح عالية الجودة تحافظ على الخصائص الطبيعية للمشمش وتلبي احتياجات المستهلكين على مدار العام.


.jpg)












