البنك الدولي يطلق خارطة طريق لإصلاح الزراعة في باكستان
كشف البنك الدولي عن خطة استراتيجية شاملة لتحديث قطاع القمح في باكستان، تركز على خمسة مجالات ذات أولوية تهدف إلى تحفيز استثمارات القطاع الخاص، وإعادة توجيه الموارد نحو السلع العامة الأساسية، وزيادة دخل المزارعين، وخلق فرص عمل جديدة.
وتأتي هذه التحركات لمعالجة الفجوة الإنتاجية الكبيرة بين باكستان والدول الرائدة في إنتاج القمح.
إنهاء حقبة التدخل الحكومي المكلف
انتقد تقرير البنك الدولي السياسات التقليدية القائمة على الدولة، بما في ذلك أسعار الدعم الأدنى، مؤكدا أنها تسببت في عدم الكفاءة وتحميل تكاليف مالية باهظة على ميزانية الدولة، بالإضافة إلى إهمال تنوع المحاصيل حيث أدى التركيز المفرط على القمح إلى تراجع إنتاج البقوليات والبذور الزيتية ما تسبب في سوء التغذية وضعف التنوع الغذائي، وأوصى البنك بالتحول من مرافق التخزين الضخمة والمكلفة إلى إدارة احتياطيات استراتيجية مرنة مخصصة لحالات الطوارئ فقط من أجل تعزيز ثقة السوق.
سد فجوة الغلة والتحول الرقمي
أكد الخبراء أن رفع إنتاجية الفدان يتطلب حزمة من الإصلاحات التقنية تشمل:
أنظمة بذور متطورة: واستخدام متوازن للأسمدة وإدارة فعالة للمياه.
تمكين صغار المزارعين: عبر تسهيل الوصول إلى التمويل والخدمات الاستشارية الرقمية، مما يضمن نموا زراعيا شاملا لعام 2026 وما بعده.
الشفافية المؤسسية وتنسيق السوق
تتضمن خارطة الطريق تحسين نظام معلومات سوق القمح وتعزيز التنسيق بين الأقاليم الباكستانية لضمان استقرار الأسعار. ويهدف هذا التوجه إلى بناء قطاع قمح منافس وشفاف لا يكتفي بتأمين الأمن الغذائي فحسب، بل يدفع التحول الزراعي طويل الأمد في البلاد، ويوفر مبالغ مالية ضخمة كانت تهدر في الإعانات غير الموجهة بدلا من الاستثمار في البحث والابتكار.
ويرى المحللون أن نجاح هذه الخارطة يعتمد على قدرة الحكومة الباكستانية على التخلي عن الأدوار التقليدية لصالح الرقابة والتمويل، مما يفتح الباب أمام استثمارات بمليارات الروبيات في البنية التحتية الزراعية الحديثة. ومع استمرار ضغوط التضخم العالمي، يصبح تحديث قطاع القمح ضرورة حتمية لحماية القوة الشرائية لسكان الريف وتحويل القمح من عبء مالي إلى محرك للنمو الاقتصادي.


.jpg)
























