الأرض
الأحد 29 مارس 2026 مـ 04:09 مـ 10 شوال 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

مركز المناخ يكشف أسرار تقلب أسعار الطماطم والفراولة

كشف الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ، عن مفارقة سعرية لافتة في سوق الخضروات والفواكه المصرية، إذ ارتفع سعر كيلو الطماطم إلى 50 جنيهًا مقارنة بـ 5 جنيهات فقط في مارس 2025، بينما سجلت الفراولة انخفاضًا ملحوظًا ليصل سعرها إلى 10 جنيهات بدلاً من 40 جنيهًا العام الماضي، مما يعكس تفاوتًا غير مسبوق في السوق الزراعي المحلي.

التغير المناخي وراء ارتفاع أسعار الطماطم

يرى الخبراء أن هذه الفجوة السعرية لا ترتبط فقط بالعرض والطلب التقليدي، بل تتأثر بشكل مباشر بالتقلبات المناخية. الطماطم، بوصفها محصولًا حساسًا لدرجات الحرارة المفاجئة، تأثرت بموجات الحر أو البرودة التي ضربت البلاد خلال مرحلة التزهير وعقد الثمار، ما أدى إلى تراجع الإنتاجية في العروة الحالية وقلل المعروض في الأسواق، مما دفع الأسعار إلى مستويات قياسية.

إنتاج الفراولة ينعش الأسواق

على النقيض، يعكس انخفاض سعر الفراولة إلى 10 جنيهات زيادة كبيرة في الإنتاج والمساحات المزروعة هذا الموسم، مدعومًا باستقرار الأحوال الجوية التي ساعدت على نضج المحصول في توقيتات متقاربة. هذه الوفرة دفعت الأسعار نحو الانخفاض، مما يجعل الفراولة متاحة للمستهلكين بأسعار مغرية وغير مسبوقة.

العوامل المؤثرة على الفجوة السعرية

تتعدد أسباب التباين الحاد بين أسعار الطماطم والفراولة:

فاصل العروات: الطماطم تمر بفترة انتقالية بين العروات، ما يقلل التوريد مؤقتًا.

تكاليف التخزين والتبريد: الفراولة محصول سريع التلف، وبالتالي يخفض المنتجون أسعارها لتصريف الكميات سريعًا.

تغير خريطة الزراعة: توجه المزارعين لزيادة زراعة الفراولة بناءً على أرباح الموسم الماضي يزيد المعروض ويخفض السعر.

الأسواق رهينة الطقس والإنتاج

يبقى المستهلك في ترقب دائم لتغير أسعار الطماطم مع دخول الإنتاج من المناطق الأكثر دفئًا، بينما تستمر الفراولة في الأسواق بأسعار مغرية، مما يعكس أهمية متابعة العلاقة بين المناخ والإنتاج الزراعي لضمان استقرار الأسعار والحفاظ على التوازن الغذائي المحلي.