الأرض
الأحد 1 مارس 2026 مـ 02:36 مـ 12 رمضان 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

صادرات الحاصلات الزراعية المصرية تخسر أسواق الخليج

قال على عيسى، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية السابق، إن صادرات الحاصلات الزراعية المصرية تواجه تحديات غير مسبوقة في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن الخضر والفاكهة الطازجة ستكون الأكثر تأثرًا نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل البحري.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متسارعًا بين إسرائيل وإيران، وهو ما ألقى بظلاله على حركة التجارة الدولية، رغم أن مصر ليست طرفًا مباشرًا في النزاع. غير أن تداعيات الصراع امتدت إلى الأسواق الإقليمية، وفي مقدمتها أسواق الخليج العربي التي تمثل شريانًا رئيسيًا للصادرات الزراعية المصرية.

صادرات الحاصلات الزراعية المصرية تحت ضغط الأسواق الخليجية

أوضح عيسى أن الاضطرابات في الممرات الملاحية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، أدت إلى زيادة ملحوظة في تكاليف الشحن البحري، فضلًا عن تأخير وصول الشحنات، ما يضع المصدرين المصريين أمام تحديات تشغيلية ومالية متصاعدة.

وأشار إلى أن عددًا من التعاقدات المبرمة مع مستوردين في دول الخليج جرى إلغاؤها أو تأجيلها إلى أجل غير مسمى، نتيجة حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق، وهو ما تسبب في خسائر مباشرة للشركات العاملة في قطاع الحاصلات الزراعية، خاصة تلك التي تعتمد بصورة رئيسية على التصدير إلى الخليج.

انكماش الطلب وارتفاع التكلفة.. معادلة تهدد التنافسية

أكد عيسى أن قطاع الخضر والفاكهة الطازجة يتأثر بسرعة بأي اضطرابات خارجية، نظرًا لطبيعته الحساسة وسرعة تلف منتجاته. ومع ارتفاع تكلفة النقل البحري والخدمات اللوجستية، ترتفع أسعار المنتج النهائي في الأسواق المستوردة، ما يضعف القدرة التنافسية للمنتج المصري مقارنة بمصادر بديلة قد تكون أقرب جغرافيًا أو أقل تكلفة.

كما لفت إلى أن تباطؤ النمو الاقتصادي في بعض الأسواق الخليجية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية عالميًا، دفع العديد من المستوردين إلى تقليص الكميات المستوردة أو إعادة النظر في خططهم الشرائية، الأمر الذي انعكس مباشرة على حجم الطلب على الصادرات الزراعية المصرية.

تداعيات أوسع على الاقتصاد المصري

لا تقتصر التأثيرات على قطاع بعينه، بحسب عيسى، بل تمتد إلى الاقتصاد ككل عبر عدة مسارات رئيسية:

ارتفاع تكلفة النقل البحري والتأمين والشحن.

اضطراب سلاسل الإمداد العالمية.

بحث الدول المستوردة عن مصادر أكثر استقرارًا وأقل مخاطرة.

تراجع الإيرادات الدولارية الناتجة عن الصادرات الزراعية.

ضغوط إضافية على الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في التصدير.

وشدد على أن الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية تكشف هشاشة سلاسل التوريد الدولية، ما يفرض ضرورة تنويع الأسواق التصديرية وتقليل الاعتماد على منطقة بعينها، إلى جانب تطوير منظومة النقل والتخزين لخفض التكاليف وتعزيز القدرة التنافسية.

وأوضح أن صادرات الحاصلات الزراعية تمثل أحد المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية في مصر، كما توفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لمئات الآلاف. وأي تراجع في هذا القطاع لا ينعكس فقط على الشركات والمصدرين، بل يمتد تأثيره إلى المزارعين، وسلاسل التوريد، والاقتصاد الوطني ككل.