الأرض
الجمعة 28 أغسطس 2026 مـ 06:24 مـ 14 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
الزراعة : انطلاق العام الرابع لمبادرة اسأل واستشير بمركز بحوث الصحراء خبير زراعي يكشف سر البقع البنية في الأرز.. 3 علامات تفرق بين التبقع واللفحة والحرارة مركز المناخ يكشف مفاجأة بشأن مواعيد الزراعة في موسم 2026 مدير معهد بحوث القطن: 169 مليون دولار ارتباطات تصديرية للمحصول حتى الآن غدًا.. انطلاق الموجة الـ30 لإزالة التعديات على أملاك الدولة والأراضي الزراعية «الزراعة»: 6.8 مليون طن إجمالي الصادرات في 8 أشهر.. والموالح تتصدر الثوم البلدي في مواجهة الهجن.. أسرار التخزين وأسباب تراجع الأصناف المحلية خريطة جديدة للأسمدة في قنا.. 25 جمعية تستقبل كميات اليوريا المدعمة بنجر السكر في الدقهلية.. 82 ألف فدان تقترب من ختام موسم التوريد والاستعداد للموسم الجديد «الصحة الحيوانية» تشارك في ورشة «الفاو» لمواجهة مقاومة المضادات الحيوية ضبط 97 كيلو لحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمي خلال حملة رقابية في سوهاج عميد طب بيطري دمنهور يكشف تحركات النقابة لفتح فرص عمل جديدة أمام الخريجين

كيف تهدد المواجهة مع إيران استقرار الزراعة العالمية؟

تزامنا مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط..

يشكل أي تصعيد عسكري في منطقة الشرق الأوسط مصدر قلق فوري للأسواق العالمية، ليس فقط في قطاع الطاقة، بل يمتد تأثيره سريعًا إلى الزراعة والغذاء. ومع ارتفاع حدة التوتر المرتبط بـ إيران، تعود المخاوف مجددًا بشأن اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي عالميًا، في وقت لم تتعافَ فيه الأسواق بالكامل من تداعيات أزمات سابقة.

الطاقة أولًا.. والسماد في قلب العاصفة

الزراعة الحديثة تعتمد بشكل مباشر على الطاقة، سواء في تشغيل المعدات أو في إنتاج الأسمدة. وأي اضطراب في منطقة الخليج — خاصة إذا طال مسارات تصدير النفط — يدفع أسعار الطاقة للصعود.

وإيران لاعب مهم في معادلة الطاقة العالمية، كما أن منطقة الخليج تمر عبرها نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية.

ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي ينعكس مباشرة على تكلفة إنتاج الأسمدة النيتروجينية، وهي عنصر أساسي في إنتاج القمح والذرة والأرز. ومع زيادة التكلفة، يضطر المزارعون حول العالم إلى تقليل استخدام الأسمدة أو تحمل أعباء مالية إضافية، ما يؤدي في النهاية إلى تراجع الإنتاج أو ارتفاع أسعار الغذاء.

الشحن البحري.. نقطة الاختناق الحساسة

أي تصعيد عسكري قد يهدد حركة الملاحة في الخليج أو في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره جزء كبير من تجارة الطاقة والأسمدة عالميًا. كما أن أي توتر قد يمتد تأثيره إلى البحر الأحمر، وهو شريان رئيسي لنقل الحبوب بين أوروبا وآسيا.

ارتفاع تكاليف التأمين على السفن، أو تغيير مسارات الشحن، يعني زيادة في تكلفة نقل:

الحبوب

الزيوت النباتية

الأعلاف

الأسمدة

ومع ارتفاع تكاليف النقل، ترتفع أسعار الغذاء في الدول المستوردة، خاصة في أفريقيا والشرق الأوسط.

أسواق الحبوب.. القلق يرفع الأسعار

الأسواق الزراعية بطبيعتها حساسة للتوترات الجيوسياسية. حتى دون حدوث نقص فعلي في الإمدادات، يكفي القلق والمضاربات لرفع الأسعار في البورصات العالمية.

القمح تحديدًا قد يتأثر إذا تزامن التصعيد مع اضطرابات في مناطق إنتاج أخرى. كما أن الذرة وفول الصويا — المرتبطين بصناعة الأعلاف — قد يشهدان تحركات سعرية نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة.

الأمن الغذائي للدول النامية.. الحلقة الأضعف

الدول التي تعتمد على الاستيراد ستكون الأكثر تأثرًا. أي ارتفاع في الأسعار العالمية يعني زيادة فاتورة الاستيراد، وضغوطًا على الموازنات الحكومية، واحتمال انتقال التضخم إلى المستهلك النهائي.

الأسواق النامية غالبًا ما تتأثر بشكل مضاعف لأنها:

تعتمد على الاستيراد

تتحمل تكلفة شحن أعلى

تمتلك مخزونًا استراتيجيًا محدودًا

هل التأثير حتمي؟

التداعيات تعتمد على مدى اتساع الصراع.

إذا ظل التصعيد محدودًا، قد يكون التأثير نفسيًا ومؤقتًا في الأسواق.

أما إذا تطور إلى مواجهة أوسع تشمل تعطّل طرق الملاحة أو إمدادات الطاقة، فقد نشهد موجة جديدة من ارتفاع أسعار الغذاء عالميًا.