الأرض
الثلاثاء 3 فبراير 2026 مـ 06:10 مـ 15 شعبان 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

بلاغ رسمي ضد محافظ الشرقية وإدارة البساتين بتهمة ”إبادة الأشجار التاريخية”

صرخة بيئية في الزقازيق..

تقدم المهندس الزراعي طارق عزت بشكوى رسمية عاجلة تحمل رقم (11523426)، فجر فيها مفاجأة مدوية حول ما وصفه بـ "مذبحة الأشجار" بمدينة الزقازيق، عاصمة محافظة الشرقية، متهماً إدارة البساتين ومحافظ الشرقية بالاعتداء الصارخ على المتنزهات العامة والأشجار التي يتجاوز عمرها القرن من الزمان.

تفاصيل الشكوى: 5 كيلومترات من المساحات الخضراء في خبر كان

كشفت الشكوى عن إزالة وتدمير مساحات خضراء شاسعة بطول 5 كيلومترات على طول كورنيش الزقازيق (على أطراف ترعة مويس). وأشار المهندس طارق، إلى أن هذه الأشجار تمثل ذاكرة تاريخية وقيمة بيئية وحضارية لم يجرؤ أحد على المساس بها طوال عقود مضت، حيث تعتبر مظلات طبيعية ومتنفساً وحيداً للأهالي في مناطق (أمام البريد، كوبري العبور، منطقة الصاغة، ومنطقة لكوز).

تجاهل المختصين ومخالفة "اتحضر للأخضر"

وانتقدت الشكوى بشدة آلية التنفيذ، مؤكدة أنه تم إقصاء المجتمع المدني والمتخصصين من أبناء محافظة الشرقية، وتجاهل الصروح العلمية مثل جامعة الزقازيق وكليتي "الزراعة" و"تكنولوجيا وتنمية"، وإسناد الأمر لموظفين تنفيذيين بالمحليات دون دراسات علمية أو بدائل تخطيطية توازن بين التطوير والحفاظ على البيئة.

وجاء في مذكرة الشكوى أن هذا النهج يخالف بوضوح رؤية مصر 2030 التي تهدف إلى التنمية المستدامة، كما يخالف مبادرة "اتحضر للأخضر" التي أطلقها رئيس الجمهورية لنشر الوعي البيئي وزيادة الرقعة الخضراء، كذلك قانون البيئة المصري الذي يجرم المساس بالأشجار التاريخية إلا في أضيق الحدود وبدراسات متخصصة.

اتهامات لمحافظ الشرقية وإهدار للمال العام

ووجه المهندس مقدم الشكوى ، انتقاداً حاداً لمحافظ الشرقية الحالي، مشيراً إلى أن ظاهرة "اقتلاع الأشجار من جذورها" انتشرت منذ توليه المسؤولية، واصفاً ذلك بـ "إهدار للمال العام" وتشويه للمظهر الحضاري لإقليم الشرقية الذي يرمز علمه للون الأخضر. مندهشاً من لجوء المحافظ لهذا الأسلوب كونه من خريجي البرنامج الرئاسي لتأهيل القيادة، الذي يهدف إلى إشراك المجتمع المدني وتحقيق التنمية المستدامة وليس هدم أركانها.

مطالب عاجلة بفتح تحقيق واللجوء للنيابة

اختتم المهندس الزراعي، شكواه بمطالب محددة وجهها للجهات الرقابية، تلخصت في فتح تحقيق عاجل وفوري في واقعة إتلاف الأشجار وكورنيش الزقازيق مع الوقف الفوري لكافة أعمال الإزالة أو التخريب لما تبقى من ثروة شجرية، وإحالة المتسببين في هذه الوقائع إلى النيابة المختصة بتهمة الإضرار بالبيئة وإهدار المال العام على أن تلتزم المحافظة بإعادة التشجير وتعويض الأضرار البيئية على نفقتها