الأرض
الأحد 25 يناير 2026 مـ 08:32 مـ 6 شعبان 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

مدير مشروع سيل: سيل تجربة رائدة في التنمية الريفية المتكاملة

أكد الدكتور هاني درويش، مدير مشروع سيل، أن المشروع نجح في إحداث نقلة نوعية حقيقية في مستوى المعيشة بالقرى الريفية الأكثر احتياجًا، من خلال تطبيق رؤية تنموية متكاملة ترجمت أهداف التنمية الزراعية المستدامة إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع، انعكست مباشرة على صغار المزارعين والأسر الريفية في عدد من المحافظات.

وأوضح درويش أن مشروع الاستثمارات الزراعية المستدامة وسبل المعيشة (SAIL)، التابع لوزارة الزراعة والممول من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد – IFAD)، نفذ تدخلاته التنموية داخل 30 قرية بمحافظات كفر الشيخ، بني سويف، المنيا، وأسوان، مستهدفًا تحسين البنية الأساسية، وتعزيز الإنتاج الزراعي، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، في إطار رؤية شاملة للتنمية الريفية المستدامة.

مشروع سيل يحقق طفرة في البنية الأساسية والخدمات

وأشار مدير مشروع سيل إلى أن القرى المستهدفة شهدت تحسنًا ملحوظًا في مستوى الخدمات، بعد إنشاء 10 مدارس للتعليم الأساسي والثانوي، ما ساهم في دعم العملية التعليمية وتقليل معدلات التسرب الدراسي. كما تم تبطين نحو 60 كيلومترًا من المساقي الداخلية، بما ضمن وصول مياه الري إلى نهايات الترع، ورفع كفاءة استخدام المياه، وزيادة الإنتاجية الزراعية.

وأضاف أن المشروع أعاد الحياة لأراضٍ زراعية ظلت خارج دائرة الإنتاج لأكثر من 30 عامًا، من خلال إنشاء مصرف زراعي جديد يخدم نحو 3 آلاف فدان، الأمر الذي أسهم في توسيع الرقعة الزراعية وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.

التحول للري الحديث والطاقة النظيفة

وفي سياق متصل، أكد الدكتور هاني درويش أن مشروع سيل أحدث طفرة حقيقية في تطوير نظم الري، عبر التوسع في استخدام الطاقة الشمسية، حيث جرى تطوير نظم الري لأكثر من 6500 فدان من خلال إنشاء وتشغيل 101 محطة طاقة شمسية. وأسهم هذا التوجه في خفض تكاليف التشغيل، وتقليل الاعتماد على الديزل والكهرباء التقليدية، والحد من الانبعاثات الضارة، بما يدعم التحول نحو الزراعة الذكية والمستدامة.

تمكين المرأة الريفية ودعم المزارعين

وأوضح أن المشروع أولى اهتمامًا خاصًا بتمكين المرأة الريفية، حيث تم تقديم أكثر من 1500 منحة للسيدات الأكثر احتياجًا لإقامة مشروعات مدرة للدخل، ما ساعد على تعزيز الاستقرار الاقتصادي للأسر الريفية وتحسين مستوى المعيشة.

ولفت إلى الدور المحوري للجانب الإرشادي، من خلال تنفيذ أكثر من 600 مدرسة حقلية للمزارعين، إلى جانب تدريب الميسرين والقيادات المحلية على أحدث الممارسات الزراعية، بما يضمن استدامة الأثر التنموي وانتقال المعرفة داخل المجتمعات المحلية.

دعم الجمعيات التعاونية ومواجهة التغيرات المناخية

وأشار مدير مشروع سيل إلى أن المشروع دعم العمل المؤسسي من خلال تقديم منح معدات زراعية لـ30 جمعية تعاونية ضمن برنامج التغيرات المناخية، بما عزز قدرتها على خدمة أعضائها ورفع كفاءة الأداء الزراعي.

كما شملت التدخلات إنشاء وحدات صحية، وتوفير الأمصال، ودعم جمعيات تنمية المجتمع لتوسيع مشاركة المرأة والشباب في جهود التنمية.

تدريب الشباب وربطهم بسوق العمل

وفي مجال التشغيل، أكد درويش أن المشروع نفذ برامج تدريب مهني نوعية للشباب، من أبرزها تدريب ملقحين صناعيين لتحسين سلالات الإنتاج الحيواني، في نموذج عملي يربط التدريب باحتياجات سوق العمل، ويسهم في خلق فرص دخل مستدامة.

واختتم الدكتور هاني درويش تصريحاته بالتأكيد على أن هذه النتائج تعكس الدور المحوري الذي يقوم به مشروع سيل، من خلال الإدارة الفعالة، والتكامل بين القطاعات، والشراكة مع الجهات التنفيذية والمجتمع المحلي، بما يترجم توجهات الدولة ووزارة الزراعة إلى تنمية حقيقية تخدم المواطن الريفي وتدعم مستقبل الزراعة المستدامة في مصر.