الأرض
الأحد 25 أكتوبر 2026 مـ 06:23 صـ 13 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
​هبوط الأسعار العالمية لزيوت الطعام كيف يساهم في تخفيف الأعباء عن منظومة الاستيراد بمصر؟ خبير زراعي: زيادات أسعار توريد القمح والبنجر لا تعكس تكاليف الإنتاج والأسعار العالمية قصب السكر.. 6 مواصفات أساسية لاختيار الشتلات الجيدة ونجاح الزراعة 5 علامات تكشف إصابة البطاطس بنيماتودا الحويصلات الذهبية.. تعرف عليها مدبولي: رفع سعر توريد أردب القمح إلى 2650 جنيهًا للموسم المقبل ضبط مصنع غير مرخص لتعبئة سماد مجهول المصدر بالشرقية رئيس الوزراء: زيادة الرقعة الزراعية في مصر إلى 12.5 مليون فدان من 35 إلى 50 طنًا للفدان.. خبير زراعي يكشف أسرار زيادة إنتاجية البرسيم المصري السقوط المناعي في الدواجن.. أسباب ضعف التحصينات وارتفاع النفوق وطرق الوقاية الطب البيطري بسوهاج يعالج 5007 حالات مجانًا في قافلة بقرية النغاميش منتدى مصر 2026 يوصي بإعفاء المزارعين من غرامات تبديد المياه عن مخالفات زراعة الأرز السابقة أبرز ما جاء في تصريحات الرئيس السيسي بمنتدى مصر 2026

مستقبل المراعي العالمية في خطر.. تغير المناخ يهدد نصف مساحات الرعي

مستقبل المراعي
مستقبل المراعي

حذر علماء في معهد بوتسدام لأبحاث تأثير المناخ (PIK) من أن المساحات الخضراء التي تغطي حاليا ثلث سطح الأرض قد تتقلص بنسبة تتراوح بين 36% و50% بحلول عام 2100 نتيجة الاحتباس الحراري.

وتشير دراسة مستقبل المراعي العالمية 2026 إلى أن ما بين نصف مليار إلى 1.6 مليار حيوان رعوي وأكثر من 100 مليون راع سيتأثرون بشكل مباشر بفقدان الأراضي الصالحة للرعي، مما يضع نظام الإنتاج الزراعي الأكبر في العالم أمام تحد وجودي غير مسبوق.

أفريقيا "النقطة الساخنة" الأكثر تضررا

أكد مؤلفو الدراسة أن القارة الأفريقية ستكون الأكثر عرضة للضرر ضمن خارطة مستقبل المراعي العالمية 2026. ومن المتوقع أن تتقلص مراعي أفريقيا بنسبة 16% في أفضل السيناريوهات، وقد تصل هذه النسبة إلى 65% إذا استمر التوسع في استخدام الوقود الأحفوري. ويعود ذلك إلى أن درجات الحرارة في القارة تقترب بالفعل من الحد الأعلى للنطاق المناخي الآمن للمحاصيل الرعوية، مما يعني أن أي ارتفاع إضافي سيخرج مساحات شاسعة في شرق أفريقيا وحوض كالاهاري وحوض الكونغو من دائرة الإنتاج.

مفهوم "النطاق المناخي الآمن" للثروة الحيوانية

تعتمد استدامة مستقبل المراعي العالمية 2026 على الحفاظ على نطاقات محددة من العوامل البيئية، حيث تزدهر المراعي في درجات حرارة بين -3 و+29 درجة مئوية، ورطوبة تتراوح من 39% إلى 67%. ومع تحول هذه النطاقات المناخية جنوبا أو تلاشيها تماما في المناطق الساحلية، ستصبح استراتيجيات التكيف التقليدية -مثل هجرة القطعان أو تبديل الأنواع- غير كافية لمواجهة حجم التغيرات المتسارعة التي تتجاوز قدرة الأنظمة البيئية على التجدد التلقائي.

التداعيات الاقتصادية والاجتماعية المتوقعة

يؤدي تقلص المساحات الرعوية إلى تهديد ممارسات زراعية تعود لقرون، مما يفاقم عدم المساواة في الدول منخفضة الدخل التي تعاني أصلا من الجوع وعدم الاستقرار السياسي. وشدد الباحث ماكسيميليان كوتز على أن حماية مستقبل المراعي العالمية 2026 تتطلب خفضا سريعا للانبعاثات كاستراتيجية وحيدة لتقليل الأضرار الكارثية على إنتاج الماشية، محذرا من أن فقدان المراعي لا يعني خسارة الغذاء فحسب، بل يعني أيضا تدمير أحد أكبر بالوعات الكربون الطبيعية على سطح الأرض.

إن التحول المناخي الحالي يعيد تشكيل الجغرافيا الزراعية للعالم، حيث تبرز الحاجة الماسة لدمج المراعي في الخطط الوطنية للمناخ (NDCs) والاعتراف بها كأنظمة بيئية حيوية، تماما مثل الغابات، لضمان استمرارية سبل العيش لملايين البشر الذين يعتمدون على هذه الأراضي المفتوحة لبقائهم.