الأرض
السبت 10 أكتوبر 2026 مـ 07:26 صـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
بحوث الصحراء يحيي زراعة الخروع في سيناء.. أصناف محلية ومستوردة لزيادة إنتاج زيت الخروع وتقليل الاستيراد 7 سنوات من التميز العالمي.. صلاح مصيلحي ضمن أفضل 2% من علماء العالم حرارة الخريف تفتح باب الموسم الشتوي.. ورئيس «مناخ الزراعة» يحذر من هجمات حشرية مرتقبة سر الـ 30 جنيهًا.. موعد تراجع أسعار البصل في الأسواق الزراعة تعزز جاهزية مصر لمواجهة الأمراض الحيوانية العابرة للحدود زراعة الإسكندرية تفحص حقول بنجر السكر بـ العامرية ومريوط وكيل زراعة كفر الشيخ يتابع مطالب المزارعين واستعدادات زراعة المحاصيل الشتوية الزراعة تواصل دعم إفوة المنتجة ببني سويف بقافلة بيطرية وتجهيز الأرض للموسم الجديد تعرف على فوائد الباذنجان لصحة القلب والجهاز الهضمي رئيس جمعية الرفق بالحيوان يكشف: بيع دماء الكلاب يحقق عوائد بنحو 1.4 مليون دولار سنويًا محافظ أسيوط يكشف جهود تحسين السلالات وزيادة إنتاج اللحوم والألبان من «سخا 1» إلى «نوبارية 5».. خريطة أصناف الفول البلدي المناسبة لكل منطقة

ملف الدواجن بين التلاعب المتعمد وصناعة الأزمات

ما يحدث في ملف الدواجن خلال الفترة الأخيرة لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد صدفة أو سوء تقدير في التصريحات، بل يعكس – وفق تسلسل الوقائع – نمطًا مقلقًا من التلاعب بالسوق عبر التصريحات الموجهة وصناعة الهلع، على حساب المستهلك والمربي الصغير، وبما يهدد أحد أهم ملفات الأمن الغذائي في مصر.

فقد كان نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن أول من أطلق سلسلة تصريحات متتالية رفعت الأسعار نفسيًا قبل أن ترتفع فعليًا، حين تحدث مبكرًا عن وصول سعر الفراخ إلى 75 جنيهًا للكيلو، قبل أن يقفز السعر لاحقًا إلى ما يقرب من 90 جنيهًا. تزامن ذلك مع قفزة غير مبررة في سعر الكتكوت الأبيض من 8 جنيهات إلى 30 جنيهًا خلال أسبوع واحد فقط، في سوق يُفترض أنه يخضع لقواعد العرض والطلب لا للتصريحات الإعلامية.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل خرج تصريح أخطر مفاده أن سعر كيلو الفراخ قد يصل في شهر رمضان إلى 150 جنيهًا، وهو تصريح أحدث حالة هلع في السوق، وفتح الباب أمام موجة جديدة من الغلاء والتخزين ورفع الأسعار، دون أي مبررات إنتاجية حقيقية معلنة.

في البداية، جرى تبرير هذه القفزات بما سُمي أزمة الأعلاف لكن هذا التبرير سقط عمليًا بعد تأكيد الجهات الرسمية، وعلى رأسها وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أنه لا توجد أزمة أعلاف من الأساس، وأن المخزون متوفر ولا يعاني من اختناقات. وهنا يبرز السؤال الجوهري: إذا لم تكن هناك أزمة أعلاف، فما السبب الحقيقي وراء ما جرى؟

الوقائع المتداولة داخل القطاع تشير إلى أن نائب رئيس الاتحاد طالب عددًا من المنتجين بتخفيض الإنتاج عمدًا، بما يؤدي إلى تقليل المعروض ورفع الأسعار، وهو ما – إن ثبت – يمثل إضرارًا مباشرًا بالمربين الصغار وبالمستهلك، ويمس بشكل خطير ملف الأمن الغذائي.

الأخطر من ذلك أن هذه الممارسات تتقاطع مع سيناريو معروف ومتكرر يقوم على خلق أزمة مصطنعة ثم رفع الأسعار، بينما يتحمل المواطن العبء الكامل في صورة أسعار مرتفعة وفقدان للثقة في المنتج المحلي.

وليس هذا المشهد جديدًا على قطاع الدواجن، إذ لا يزال ما حدث سابقًا مع نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، الذي أطلق إشاعة هلاك ثلث الثروة الداجنة ثم استقال لاحقًا، شاهدًا على أن التصريحات غير المسؤولة كانت – ولا تزال – أداة فعالة في ضرب السوق وإرباكه.