الأرض
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 مـ 09:11 صـ 22 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
وكيل معهد الإنتاج الحيواني: السلاج وحده لا يكفي.. والأعلاف المركزة ضرورية لزيادة الإنتاج مصر والسودان: الأمن المائي جسم واحد لا يتجزأ.. رفض التحركات الأحادية في حوض النيل وتحذير من مخاطر السد الإثيوبي رئيس الثروة الحيوانية: ارتفاع إنتاج البيض إلى 16 مليار بيضة واللحوم إلى 600 ألف طن.. و309 مراكز لتجميع الألبان خريطة طريق من الزراعة لإنتاج ”فدان قمح قياسي” من التجهيز للحصاد خطة «الزراعة» لتطوير التجمعات التنموية بسيناء.. رئيس مركز بحوث الصحراء يفاجئ المزارعين في الحقل كلية الزراعة بجامعة سوهاج تعزز التدريب العملي لطلابها بزيارة مصنع أغذية مدرسية رسالة دكتوراه بالمنصورة تكشف سر تربية البلطي دون مضادات حيوية الزراعة المستدامة.. حلول متكاملة لإدارة الموارد الطبيعية وتحقيق أعلى إنتاجية للمحاصيل إنجاز علمي وتنموي غير مسبوق لـ«بحوث الصحراء» بسيناء ومطروح وسيوة.. تفاصيل دراسة علمية حديثة تؤكد.. القارة تحتاج إلى حوكمة النظم الزراعية لا إلى حلول جزيئية دعم رئاسي لصغار المزارعين.. الزراعة بالدقهلية تبحث خفض تكاليف خدمة القمح بنسبة 50% الغرف التجارية تستهدف شراكات اقتصادية كبرى خلال قمة B57+ بإسطنبول

محمد أبو عمرة يكتب: «الديورم» وسد فجوة استيراد القمح

معلوم للجميع أن كل محاولات تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح فشلت والواقع والتحديات الحالية تؤكد إستحالة تحقيق ذلك مستقبلًا؛ لعدة أسباب أهمها محدودية الرقعة الزراعية والمياه أيضًا، فمن المعلوم أن مساحة الأراضي الزراعية في مصر لا تتعدى 10 مليون فدان، يُزرع منها أشجار فاكهة ما يقرب من 3 مليون فدان، وباقي المساحة تُزرع قمحًا بواقع 3.5 مليون فدان، والنصف الآخر يُزرع بمحاصيل البرسيم والفول والعدس والخضر تبادليًا كل عام، ولا توجد أي فرصة لزيادة مساحة محصول على أخر تحت أي ظرف، لأهمية الأعلاف الخضراء "البرسيم" للثروة الحيوانية، لكن ولظروف وهبها الله لمصر أهمها عقول أبناءها الأفذاذ والمناخ الذي تتمتع به مصر فهناك من وجد حلًا للأزمة يمكن من خلاله سد الفجوة الغذائية بشكل كبير، فضلًا عن تحقيق ربح واسع لمزارعي القمح.

الدكتور صلاح حمزة، أستاذ تكنولوجيا الأغذية بمركز البحوث الزراعية، أعد دراسة وافية حول كيفية الاستفادة من زراعة القمح الديورم عالي الانتاجية والجودة، المطلوب عالميًا والذي تجود زراعته في صعيد مصر من "المنيا إلى أسوان"، وبحسبة بسيطة يمكن للمحصول الواعد تحقيق طفرة في التصنيع الغذائي والحد من استيراد القمح، وذلك عن طريق التوسع في زراعته وتصديره لأوروبا لتصنيع المكرونة التي تعتبر بديلًا للخبز والأرز عالميًا كما يمكن استهلاكه داخليًا.

حسب الدكتور صلاح حمزة فصنف القمح الديورم يحقق إنتاجية مرتفعة للغاية تصل إلى 30 أردبًا للفدان مقابل 18 للأصناف المحلية التي تستخدم لإنتاج رغيف الخبز كمتوسط، وذلك بعد تجربته الأعوام الماضية في محافظات الصعيد وتوسع المزارعين فيه بعدما ذاقوا ارباحه العالية، مقارنة بالأصناف التقليدية الأخرى.

تشهد سوق القمح الديورم إقبالا عالميا حيث الذي تستخلص منه السيمولينا، وسعر الطن منه يساوي 1.5 من الأقماح الأخرى، وفي حال زراعة 250 ألف فدان فقط، يمكن إنتاج ملون وربع المليون طن واستبدالها بكمية تصل إلى 1.7 مليون طن من أسواق أوروبا، وخاصة إيطاليا الدولة الأعلى استهلاكا للمكرونة، وفي حال زراعة مليون فدان يمكن انتاج خمسة ملايين طن تستطيع بها مصر سد العجز في الاستيراد الذي يصل إلى 5.5 مليون طن أو على الأقل توفير العملة الصعبة لشراء القمح من الأسواق العالمية.
وفيما يتعلق بالمزارع فسوف يقبل على زراعة الديورم بغرض البيع، حيث يحقق الفدان متوسط انتاجية تصل إلى 30 أردب، أي تقريبًا ضعف الانتاج الحالي، ومن المعروف أن سعر الديورم أعلى من قمح الخبز.
أيًا ما يكون فأن على الحكومة تشكيل لجنة على أعلى مستوى تشارك فيها وزارات الزراعة والتموين والمجالس التصديرية وغرفة صناعة الحبوب واتحاد الصناعات والجهات الأخرى ذات الصلة، تناقش الدراسة قبل موسم الزراعة الحالي الذي سيبدأ في نوفمبر المقبل ولو على سبيل دراسة الجدوى.