الأرض
السبت 17 أكتوبر 2026 مـ 09:39 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
الطب البيطري بسوهاج يعالج 2392 حالة مجانًا في قافلة بقرية أولاد نصير ضبط 1000 كرتونة عصير «لوليتا» غير صالحة في طما وتحرير 14 مخالفة تموينية بساقلتة وزارة الزراعة تكشف حصاد سبتمبر.. مكافحة القوارض في 298 ألف فدان واستعدادات مكثفة لزراعة القمح رئيس شئون المديريات بوزارة الزراعة: 3.8 مليون فدان مستهدف زراعتها بالقمح الموسم الجديد محافظ أسيوط: التوسع في التحسين الوراثي للثروة الحيوانية ورفع كفاءة الخدمات البيطرية لدعم صغار المربين قبل رش المبيدات.. 8 نصائح لحماية بادرات البرسيم من الأمراض الفطرية خبير زراعي يحذر من الدعاية الموسمية لتقاوي القمح غير المسجلة ويدعو المزارعين لزراعة الأصناف المعتمدة مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي: 5 عوامل تحدد احتياجات المحاصيل البستانية من المياه مكافحة نيماتودا تعقد الجذور في بنجر السكر بعد الشهر الأول.. تعرف على التفاصيل وزير الري يتابع استعدادات موسم الأمطار بالشرقية ويوقف صرف مكافأة التميز.. تفاصيل رئيس بحوث الأرز يكشف أسباب ارتفاع الشعير ويحسم الجدل حول توافر المحصول بودرة النحل النافق تسجل مستويات واعدة في تحفيز إنسولين البنكرياس وتثبيط إنزيمات الهضم.

موجة حر جديدة تضرب المحاصيل وتقلق المزارعين

كشف الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، عن ارتفاع طفيف في درجات الحرارة على معظم أنحاء البلاد، وسط تقلبات جوية قد تؤثر بشكل مباشر على صحة المحاصيل القائمة والمحاصيل التي من المزمع زراعتها خلال الفترة المقبلة.

طقس متقلب... وقلق زراعي مشروع

أوضح فهيم أن البلاد تمر حاليًا بحالة من التذبذب الحراري، حيث يسود طقس حار نهارًا على شمال مصر وحتى القاهرة، ويصبح شديد الحرارة في جنوب الصعيد، بينما يكون معتدلًا في الليل، ويميل إلى البرودة مع ساعات الفجر الأولى.

وأشار إلى ظهور شبورة مائية كثيفة خلال ساعات الصباح على الطرق الزراعية والسريعة شمالًا، بالإضافة إلى نشاط متقطع للرياح حتى شمال الصعيد.

هذا التباين المناخي بحسب فهيم لا يمثل ظاهرة طقسية عادية، بل تحديًا زراعيًا بالغ الخطورة، حيث يفتح المجال أمام انتشار الأمراض الفطرية والحشرية نتيجة ارتفاع الرطوبة وتبادل الرياح الجافة والرطبة، ما يؤدي إلى إحداث جروح ميكروسكوبية في أوراق النباتات، ويؤثر سلبًا على صحة المحصول.

تأخر زراعات ومخاطر موسمية تلوح في الأفق

أكد رئيس مركز المعلومات أن التقلبات الحالية قد تؤدي إلى تأخر زراعة بعض المحاصيل الحساسة في جنوب مصر مثل الفول البلدي، البرسيم، والنباتات الطبية والعطرية، وهو ما يُنذر بفقدان جزء من الإنتاج المحتمل أو تراجع جودته، إذا لم يتم التدخل في الوقت المناسب بتوصيات فنية دقيقة.

توصيات عاجلة لحماية المحاصيل

وفي إطار المساعي لتقليل الخسائر وتفادي تفشي الآفات، شدد الدكتور فهيم على ضرورة اتباع حزمة من التوصيات الفنية العاجلة للمزارعين، أبرزها:

عدم التسرع في زراعة القمح والفول في الوجه القبلي، مع الالتزام بالخريطة الصنفية المحددة مسبقًا.

إضافة حمض الفوسفوريك بمعدل 8 إلى 10 لترات مع أقرب رية للمحاصيل الدرنية، لتحسين امتصاص العناصر الغذائية.

التحذير من الآفات النشطة مثل ذبابة الفاصوليا، ذبابة المقات، البياض الزغبي، ولفحات البسلة والفاصوليا.

اتخاذ التدابير الوقائية ضد أعفان الجذور والأنثراكنوز في الفراولة، مع تجنب ري الذرة والقصب أثناء نشاط الرياح.

متابعة دقيقة للآفات مثل تربس البصل والثوم، تربس الفلفل، المن على البطاطس، فراشة الياسمين، دودة براعم الزيتون، وذبابة الفاكهة التي تواصل تهديد محصول البرتقال.

دعوة للاستعداد... والزراعة بوعي

كما دعا فهيم المزارعين إلى الاستعداد المبكر لزراعة القمح، البرسيم، الفول، والنباتات الطبية والعطرية مثل اليانسون والكمون والبابونج، مؤكدًا على أهمية الالتزام بالمواعيد الزراعية الرسمية التي سيتم الإعلان عنها تباعًا.

ونبّه إلى ضرورة التقليل من الأسمدة الأزوتية لتفادي النمو الخضري الزائد على حساب التزهير والعقد، وهو خطأ شائع قد يؤدي إلى تدهور المحصول رغم وفرة النمو الظاهري.

توجيهات ليلية لسلامة المزارعين

ولم تغب سلامة المزارعين عن البيان، حيث شدد فهيم على أهمية ارتداء الملابس المناسبة ليلًا لمواجهة الفروق الحرارية بين النهار والليل، والتي قد تؤدي إلى نزلات البرد، كما طالب بعدم الخروج إلى الحقول قبل انقشاع الشبورة المائية تجنبًا لحوادث الطرق الزراعية.

أهمية الوعي الزراعي في مواجهة التقلبات المناخية

تعكس هذه التحذيرات الرسمية حجم التحديات التي يواجهها المزارع المصري في ظل التغيرات المناخية المتسارعة. إن تطبيق هذه التوصيات الفنية الدقيقة لا يُعد خيارًا، بل ضرورة ملحّة للحفاظ على الإنتاج الزراعي وصحة النباتات، وتقليل الخسائر التي قد تُنذر بأزمة غذائية في حال الإهمال أو التأخير في اتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة.