تحذير زراعي: رش الأرز في التزهير يهدد الخصوبة والإنتاجية

كشف الدكتور فيصل يوسف، أستاذ المحاصيل الحقلية وتكنولوجيا البذور بمركز البحوث الزراعية، عن خطورة رش المبيدات أو المغذيات على نبات الأرز خلال مرحلة التزهير.
ولفت إلى أن هذه الممارسة قد تُعرض العملية التناسلية للنبات لأضرار جسيمة تؤثر سلبًا على جودة وكمية المحصول.
وأوضح يوسف أن عملية التلقيح في الأرز ليست مشروطة بأن تتم والزهرة مغلقة فقط، بل يمكن أن تحدث أيضًا أثناء تفتح الزهرة. والدليل على ذلك هو إنتاج الأصناف الهجينة من الأرز، حيث لا يمكن حدوث التلقيح فيها إلا عندما تكون الزهرة مفتوحة، وتكون الأسدية بارزة بخيوطها الطويلة والمتك المدلاة خارج العُصافات.
الرش أثناء التزهير يهدد التلقيح
وحذر الدكتور يوسف من أن الرش خلال مرحلة التزهير قد يُحدث ضررًا ميكانيكيًا للمتك أو الخيوط، كما يمكن أن يؤدي إلى غسل حبوب اللقاح أو تجميعها في مناطق محددة نتيجة الرطوبة، مما يسبب توزيعًا غير متوازن يؤثر على كفاءة التلقيح.
وأضاف قائلاً: "حتى إن افترضنا أن التلقيح قد تم بالفعل داخل الزهرة وهي مغلقة، فإن تفتحها لاحقًا لا يعني أن الأعضاء التناسلية لم تعد مهمة؛ لأن الهدف الحقيقي ليس التلقيح فحسب، بل الإخصاب، وهو ما يحدث بعد 5 إلى 6 ساعات من التلقيح، أي أن الضرر يمكن أن يحدث خلال هذه الفترة الحرجة."
مرحلة الإخصاب أكثر حساسية
وتابع: "الإخصاب هو عملية دقيقة تتطلب تفاعلًا بين الأعضاء الذكرية والأنثوية، مثل الميسم، القلم، المبيض، البيضة، والنواتين القطبيتين، وهي أجزاء شديدة الحساسية. مجرد ارتفاع درجة الحرارة أو هبوب الرياح قد يؤثر عليها، فكيف سيكون الحال مع الرش المباشر؟"
تحذيرات علمية دولية
وأشار يوسف إلى أن مؤسسات علمية عالمية مرموقة، مثل جامعة أركنساس وكلية الزراعة بولاية لويزيانا الأمريكية، قد أطلقت تحذيرات مشابهة بشأن أسباب عقم أزهار الأرز، والتي تشمل:
رش المبيدات أو المغذيات خلال التزهير
الرياح القوية
الأمطار المفاجئة
التوقيت المثالي للرش
واختتم الدكتور يوسف نصيحته للمزارعين قائلًا: "لضمان سلامة المحصول وجودته، يُفضل تنفيذ أي عمليات رش خلال مرحلة البلعمة (Booting)، أو في بداية مرحلة الامتلاء R5، والتي تأتي مباشرة بعد التزهير (R4). ويُستحسن تجنب مرحلة التزهير تمامًا لتفادي التأثير على التلقيح والإخصاب.