الأرض
الإثنين 29 يونيو 2026 مـ 12:24 صـ 12 محرّم 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
ثورة الهيدروبونيك والمحاصيل سريعة الدوران.. خريطة طريق ذكية للأرباح الاستثمارية في الأراضي الصحراوية تحرير الرقعة الطينية.. تفاصيل إنقاذ 15 ألف فدان من مقصلة التبوير والبناء المخالف طرق القضاء على العنكبوت الأحمر والحلم الدودي لحماية المحاصيل بيان هام من الزراعة بشأن المساحات المنزرعة بالقطن ومؤشرات المحصول وكيل الإدارة الزراعية بطهطا: صرف الأسمدة مستمر حتى منتصف أكتوبر ولا أزمات في الموسم الصيفي دليل شامل: أسرار نجاح تسمين العجول وشروط ترخيص مزارع الدواجن تعرف على أسباب انخفاض أسعار البطيخ خلال الموسم الحالي خبير في التصنيع الغذائي يكشف أسرار إنتاج بلح الشام بقوام هش وقرمشة مثالية تحذير عاجل.. الحرارة والرطوبة تهددان المحاصيل وخبير يكشف طرق الحماية وزير الزراعة: 500 مليون جنيه تمويلات جديدة للبتلو.. وإجمالي المشروع يتجاوز 11 مليارًا رئيس المجلس العربي للمياه: المنطقة العربية الأكثر ندرة مائيًا عالميًا.. وأقل من 1% من الموارد المتجددة وكيل زراعة المنوفية يتابع صرف الأسمدة ومطالب المزارعين

حصاد أول محصول قطن في الأراضي الرملية بسيناء

أول قطن من الرمال
أول قطن من الرمال

قال الدكتور عابدين علي محمد، وكيل وزارة الزراعة بجنوب سيناء، إن المحافظة شهدت للمرة الأولى نجاح تجربة زراعة القطن في الأراضي الرملية وسط صحراء مدينة طور سيناء، مؤكدًا أن ما تحقق يُعد "إعجازًا زراعيًا" وليس مجرد إنجاز، باعتباره سابقة غير مسبوقة في تاريخ الزراعة بالمنطقة الصحراوية.

أوضح وكيل الوزارة أن هذا النجاح جاء بتضافر جهود الدولة، من توجيهات وزير الزراعة، ورعاية اللواء خالد مبارك محافظ جنوب سيناء، إلى الدعم الفني الكامل من مديرية الزراعة ومعهد بحوث القطن، في تجربة جريئة واجهت صعوبات طبيعية وتحديات مناخية ومورفولوجية لم تمنع الوصول إلى أول موسم حصاد.

وأضاف عابدين أن المألوف أن تُزرع محاصيل القطن في الأراضي الطينية، إلا أن إرادة فريق العمل وخطط البحث العلمي الدقيقة مكّنت الزراعة من اختراق المستحيل، مؤكدًا أن أبناء المديرية والإدارة الزراعية في طور سيناء أثبتوا قدرة عالية على التنفيذ، وهو ما يؤكد أن الحلم أصبح حقيقة، وطموحات المزارعين بدأت تتحقق على أرض الواقع.

من جانبه قال الدكتور سامي بدر، خبير الزراعة ورئيس بحوث متفرغ بوزارة الزراعة، والمسؤول عن تنفيذ الخطة البحثية لمعهد بحوث القطن، إن زراعة القطن في جنوب سيناء اعتمدت على ستة تراكيب وراثية متطورة، منها "سوبر جيزة 86"، و"سوبر جيزة 94"، و"سوبر جيزة 97"، إلى جانب ثلاث تراكيب وراثية جديدة تم اختبارها لتناسب طبيعة المناخ الصحراوي وارتفاع درجات الحرارة.

أوضح بدر أن الدورة الأولى لجني القطن تمت بعد 127 يومًا من الزراعة، في مؤشر لنجاح التكيف الوراثي والبيئي للمحصول، مشيدًا بالدور الكبير لمهندسي الزراعة بجنوب سيناء.

كشف بدر أن اليوم يمثل لحظة تاريخية، حيث تم جني أول محصول قطني مصري في صحراء طور سيناء، وهو القطن المعروف بجودته العالية واستخداماته المتعددة في صناعة الغزل والنسيج واستخلاص الزيوت، مؤكدًا أن ما تحقق لم يكن ليرى النور دون دعم الدكتور عادل عبدالعظيم مدير مركز البحوث الزراعية، والدكتور عبدالناصر رضوان مدير معهد بحوث القطن، وجهود أكثر من 10 أقسام علمية عملت على اختيار أفضل الأصناف إنتاجية وجودة.

أشار بدر إلى أن هذه التجربة تمثل بداية مرحلة جديدة في التنمية الزراعية بجنوب سيناء، خاصة مع استخدام نظم ري حديثة مثل الري بالتنقيط، والتكيف مع مناخ قاسٍ يتطلب أصنافًا خاصة، لافتًا إلى أن فرق البحث العلمي تواصل العمل على مدار الساعة لاختبار وتطوير أصناف أكثر تحملاً وأكثر إنتاجية مستقبلاً.

أكد أن نجاح تجربة زراعة القطن في الأراضي الرملية لا يعكس فقط قدرة الباحثين أو صبر المزارعين، بل يفتح آفاقًا جديدة للزراعة في مناطق كانت تُعد غير صالحة للزراعة، وهو ما قد يُحدث تحوّلًا استراتيجيًا في مستقبل الأمن الغذائي المصري.