الأرض
الخميس 13 أغسطس 2026 مـ 01:28 صـ 27 صفر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
سوريا تتوسع في زراعة وإنتاج شتلات الزيتون والحمضيات لتلحق بمصر قبل فوات الأوان.. خبير يوجه نصائح مهمة لري أشجار الزيتون والحفاظ على المحصول التموين والزراعة وجهاز مستقبل مصر يناقشون الخطوات التنفيذية للمشروع القومي «كاري أون» الزراعة تعلن زيادة التصدير لـ 6.2 مليون طن وتكشف أسرار التفوق في الأسواق العالمية بشرى سارة للمزارعين: صرف 13 مليون شيكارة أسمدة واستمرار الضخ حتى نهاية سبتمبر تأجيل مهرجان المانجو بالإسماعيلية حدادًا على ضحايا حادث الدواويس الزراعة تعلن تجديد الاعتماد الدولي لمعمل «الصحة الحيوانية» ببورسعيد تكامل حكومي لتوطين الصناعة وتعزيز الأمن الغذائي ضبط طن لحوم وأحشاء غير صالحة للاستهلاك في حملة مكبرة بسوهاج تحذير من تداعيات التغيرات المناخية على الزراعة والأمن الغذائي دليل المزارعين لري أشجار الفاكهة.. كيف تحسب كمية المياه بدقة وتتجنب الفاقد؟ «باب أمل» يفتح أبواب الرزق لـ3336 أسرة في سوهاج.. أغنام ومشروعات لدعم الريف

حصاد أول محصول قطن في الأراضي الرملية بسيناء

أول قطن من الرمال
أول قطن من الرمال

قال الدكتور عابدين علي محمد، وكيل وزارة الزراعة بجنوب سيناء، إن المحافظة شهدت للمرة الأولى نجاح تجربة زراعة القطن في الأراضي الرملية وسط صحراء مدينة طور سيناء، مؤكدًا أن ما تحقق يُعد "إعجازًا زراعيًا" وليس مجرد إنجاز، باعتباره سابقة غير مسبوقة في تاريخ الزراعة بالمنطقة الصحراوية.

أوضح وكيل الوزارة أن هذا النجاح جاء بتضافر جهود الدولة، من توجيهات وزير الزراعة، ورعاية اللواء خالد مبارك محافظ جنوب سيناء، إلى الدعم الفني الكامل من مديرية الزراعة ومعهد بحوث القطن، في تجربة جريئة واجهت صعوبات طبيعية وتحديات مناخية ومورفولوجية لم تمنع الوصول إلى أول موسم حصاد.

وأضاف عابدين أن المألوف أن تُزرع محاصيل القطن في الأراضي الطينية، إلا أن إرادة فريق العمل وخطط البحث العلمي الدقيقة مكّنت الزراعة من اختراق المستحيل، مؤكدًا أن أبناء المديرية والإدارة الزراعية في طور سيناء أثبتوا قدرة عالية على التنفيذ، وهو ما يؤكد أن الحلم أصبح حقيقة، وطموحات المزارعين بدأت تتحقق على أرض الواقع.

من جانبه قال الدكتور سامي بدر، خبير الزراعة ورئيس بحوث متفرغ بوزارة الزراعة، والمسؤول عن تنفيذ الخطة البحثية لمعهد بحوث القطن، إن زراعة القطن في جنوب سيناء اعتمدت على ستة تراكيب وراثية متطورة، منها "سوبر جيزة 86"، و"سوبر جيزة 94"، و"سوبر جيزة 97"، إلى جانب ثلاث تراكيب وراثية جديدة تم اختبارها لتناسب طبيعة المناخ الصحراوي وارتفاع درجات الحرارة.

أوضح بدر أن الدورة الأولى لجني القطن تمت بعد 127 يومًا من الزراعة، في مؤشر لنجاح التكيف الوراثي والبيئي للمحصول، مشيدًا بالدور الكبير لمهندسي الزراعة بجنوب سيناء.

كشف بدر أن اليوم يمثل لحظة تاريخية، حيث تم جني أول محصول قطني مصري في صحراء طور سيناء، وهو القطن المعروف بجودته العالية واستخداماته المتعددة في صناعة الغزل والنسيج واستخلاص الزيوت، مؤكدًا أن ما تحقق لم يكن ليرى النور دون دعم الدكتور عادل عبدالعظيم مدير مركز البحوث الزراعية، والدكتور عبدالناصر رضوان مدير معهد بحوث القطن، وجهود أكثر من 10 أقسام علمية عملت على اختيار أفضل الأصناف إنتاجية وجودة.

أشار بدر إلى أن هذه التجربة تمثل بداية مرحلة جديدة في التنمية الزراعية بجنوب سيناء، خاصة مع استخدام نظم ري حديثة مثل الري بالتنقيط، والتكيف مع مناخ قاسٍ يتطلب أصنافًا خاصة، لافتًا إلى أن فرق البحث العلمي تواصل العمل على مدار الساعة لاختبار وتطوير أصناف أكثر تحملاً وأكثر إنتاجية مستقبلاً.

أكد أن نجاح تجربة زراعة القطن في الأراضي الرملية لا يعكس فقط قدرة الباحثين أو صبر المزارعين، بل يفتح آفاقًا جديدة للزراعة في مناطق كانت تُعد غير صالحة للزراعة، وهو ما قد يُحدث تحوّلًا استراتيجيًا في مستقبل الأمن الغذائي المصري.