الأرض
الجمعة 28 أغسطس 2026 مـ 05:21 مـ 14 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
الزراعة : انطلاق العام الرابع لمبادرة اسأل واستشير بمركز بحوث الصحراء خبير زراعي يكشف سر البقع البنية في الأرز.. 3 علامات تفرق بين التبقع واللفحة والحرارة مركز المناخ يكشف مفاجأة بشأن مواعيد الزراعة في موسم 2026 مدير معهد بحوث القطن: 169 مليون دولار ارتباطات تصديرية للمحصول حتى الآن غدًا.. انطلاق الموجة الـ30 لإزالة التعديات على أملاك الدولة والأراضي الزراعية «الزراعة»: 6.8 مليون طن إجمالي الصادرات في 8 أشهر.. والموالح تتصدر الثوم البلدي في مواجهة الهجن.. أسرار التخزين وأسباب تراجع الأصناف المحلية خريطة جديدة للأسمدة في قنا.. 25 جمعية تستقبل كميات اليوريا المدعمة بنجر السكر في الدقهلية.. 82 ألف فدان تقترب من ختام موسم التوريد والاستعداد للموسم الجديد «الصحة الحيوانية» تشارك في ورشة «الفاو» لمواجهة مقاومة المضادات الحيوية ضبط 97 كيلو لحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمي خلال حملة رقابية في سوهاج عميد طب بيطري دمنهور يكشف تحركات النقابة لفتح فرص عمل جديدة أمام الخريجين

خطوات حاسمة لإنقاذ ثمار المانجو من الحرارة والآفات الصيفية

خلال كل موسم، يعيش مزارعو المانجو هاجسًا حقيقيًا مع ظاهرة تساقط الثمار قبل موعد الحصاد، والتي قد تُكبّدهم خسائر فادحة، خصوصًا في مرحلة ما بعد العقد. وفي هذا السياق، وجه الدكتور علاء جمعة، أستاذ البساتين بكلية الزراعة بجامعة قناة السويس، مجموعة من النصائح الذهبية لحماية محصول المانجو من هذه المشكلة التي تهدد العائد الاقتصادي للمزارع.

أسباب تساقط الثمار... ما بين الطبيعي والكارثي

أوضح الدكتور جمعة أن تساقط ثمار المانجو يمكن أن يكون طبيعيًا في بعض الحالات، كوسيلة طبيعية لتخفيف الحمل الزائد على الشجرة. غير أن الخطر يكمن في التساقط غير الطبيعي، والذي يحدث بكميات كبيرة نتيجة عوامل متعددة، أبرزها:

الإصابة بآفات مثل التربس.

المبالغة في الري.

ارتفاع درجات الحرارة، مما يؤدي إلى زيادة هرمون الإيثيلين المرتبط بالشيخوخة.

ضعف الأوكسينات والجبرلين، مما يتسبب في انفصال عنق الثمرة عن الشمراخ الزهري واصفرارها وسقوطها.

وصفة وقائية متكاملة للمزارعين

لمنع التساقط وضمان جودة المحصول، قدم أستاذ البساتين حزمة من التوصيات الفنية المدروسة، وجاءت كالتالي:

1. التوازن في التسميد: تجنب الإفراط في استخدام عنصر غذائي على حساب آخر، خصوصًا عند التسميد بكميات كبيرة، لأن ذلك يعوق امتصاص العناصر الضرورية الأخرى ويؤدي إلى تساقط الثمار وزيادة التكتلات الزهرية.

2. الرش بالعناصر الصغرى: يجب الالتزام بالمواعيد المحددة لرش العناصر الصغرى، سواء قبل التزهير أو بعد العقد، وكذلك بعد جمع الثمار، مع التأكيد على أن الرش يكون ورقيًا وليس أرضيًا.

3. ضبط التسميد الأرضي: تقليل التسميد الآزوتي والتركيز على عناصر البوتاسيوم والمغنسيوم، بالإضافة إلى هرموني الأوكسينات والجبرلين، بمعدل 5 لترات لكل 600 لتر ماء، مع إعادة الرش بعد 10 أيام.

4. استخدام مركب "كلينر": يُوصى برشه بمعدل نصف لتر لكل 100 لتر ماء، لما يحتويه من نسبة عالية من البوتاسيوم الحر (12%)، ويظهر تأثيره الإيجابي على الأشجار خلال أسبوع فقط.

مركب كلينر... درع الوقاية المتكامل

لا يقتصر دور "كلينر" على تغذية الأشجار بعنصر البوتاسيوم، بل يتعدى ذلك إلى كونه سلاحًا فعالًا في مواجهة عدد من الأمراض الفطرية والحشرية، مثل:

العفن الهبابي

البياض الدقيقي والزغبي

مختلف أنواع الأعفان

الحشرة القشرية

التربس والمن

البق الدقيقي

ذبابة الفاكهة

ويتميز هذا المركب بفترة أمان قصيرة لا تتجاوز 7 أيام فقط، مما يجعله خيارًا مثاليًا في هذه المرحلة الحساسة.

تغطية الثمار... خطوة حاسمة لحماية الأصناف التصديرية

وفي خطوة عملية لحماية الثمار، خاصة الأصناف الأجنبية المخصصة للتصدير، شدد الدكتور جمعة على ضرورة تغطيتها بأوراق بيضاء خلال شهري يوليو وأغسطس، للأسباب التالية:

درجات الحرارة المرتفعة التي تتسبب في لسعات الشمس وتشوه الثمرة، ما يقلل من جودتها التسويقية.

مهاجمة ذبابة الفاكهة والخوخ التي تصيب الجزء العلوي من الثمرة.

العوامل الجوية القاسية كالعواصف أو احتكاك الثمار بالأوراق أو الأغصان، مما يؤدي إلى تشوه شكلها.

وأضاف أن التغطية يجب أن تتم بطريقة فنية دقيقة، بلف ورقة بيضاء حول الثمرة بما يسمح بوصول ضوء الشمس دون أن تتعرض مباشرة للحرارة الشديدة، مؤكدًا أن الورق الأبيض يعكس أشعة الشمس ولا يمتصها، مما يخفض درجة حرارة الثمرة ويقيها من التلف أو ما يُعرف بـ"طبخ الثمرة".

مفتاح النجاح في التفاصيل الدقيقة

تلعب هذه الإجراءات المتكاملة دورًا محوريًا في حماية محاصيل المانجو، خصوصًا مع اشتداد حرارة الصيف وزيادة مخاطر الآفات. إن التزام المزارعين بهذه الإرشادات لا يحمي الثمار من التساقط فحسب، بل يضمن جودة المنتج النهائي ويحافظ على القيمة التصديرية له في الأسواق العالمية.