السبت 13 أبريل 2024 مـ 01:02 صـ 3 شوال 1445 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

«الفاو» تحذر من حدوث مجاعات في السودان.. وتدعو إلى تمويل الأنشطة الزراعية

الفاو
الفاو

حذرت منظمة الفاو، من أن حجم الجوع في جميع أنحاء السودان أصبح مثير للقلق ويتطلب وقفاً فورياً للأعمال العدائية كخطوة أولى أساسية في القضاء على خطر المجاعة.

وقال موريزيو مارتينا نائب مدير عام منظمة الأغذية والزراعة العالمية الفاو ، انه بعد حوالي عام من الحرب الأهلية تقريبا ، أصبح يواجه حوالي 18 مليون شخص في السودان انعدام الأمن الغذائي وهذا هو أعلى رقم يتم تسجيله على الإطلاق.

وأظهر أحدث تقرير للتصنيف المرحلي المتكامل، أن المناطق التي كان الصراع فيها أكثر حدة، بما في ذلك غرب دارفور والخرطوم وجنوب كردفان، هي تلك المناطق التي يواجه سكانها أعلى مستويات انعدام الأمن الغذائي المرحلة 3 من التصنيف المرحلي المتكامل أو أعلى.

وكشف التقرير، أنه بدون مساعدات إنسانية عاجلة وإمكانية الوصول إلى السلع الأساسية، فإن الأشخاص الذين يعانون من مستويات الطوارئ من الجوع الحاد أو المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل والذين يبلغ عددهم حوالي 5 ملايين شخص - يمكن أن ينزلقوا إلى انعدام الأمن الغذائي الكارثي في ​​الأشهر المقبلة، حيث يواجه السودان أكبر أزمة نزوح في العالم، حيث نزح أكثر من 8 ملايين شخص منذ بدء الصراع في أبريل 2023.

وأشار مارتينا، إلى إنه بالنظر إلى حجم الوضع، فإن "الحل السياسي السلمي والتفاوضي والوقف الفوري للأعمال العدائية لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة يعد خطوة أولى أساسية في القضاء على خطر المجاعة".

التأثير على الزراعة

أكد خبراء الاقتصاد ، أن السودان يعتمد بشكل كبير على الزراعة، حيث يعمل حوالي 65 % من سكانه في هذا القطاع. وبسبب الصراع المستمر، تم تقييد الإنتاج الزراعي، وتضررت البنية التحتية الرئيسية وسبل العيش، وتعطلت التدفقات التجارية، وارتفعت الأسعار بشكل كبير. بالإضافة إلى ذلك، تم تقييد وصول المساعدات الإنسانية، ما أدى إلى نزوح واسع النطاق. وامتد الصراع الآن أيضاً إلى ولاية الجزيرة، التي تنتج حوالي 50 % من القمح و10 % من الذرة الرفيعة، وهي المحاصيل الأساسية للبلاد.

وفي هذا السياق، أصدرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) تقريرها السنوي لتقييم المحاصيل والإمدادات الغذائية في السودان، والذي تناول إنتاج الغذاء في عام 2023 وقام بتقييم الإمدادات الغذائية في جميع أنحاء ولايات البلاد الثماني عشرة.


وتشمل بعض النتائج الرئيسية ما يلي:
• موسم إنتاج الحبوب الرئيسي لعام 2023 سيئاً للغاية بسبب تأثير الصراع، حيث انخفض بنسبة 46 في المائة عن محصول العام السابق.


• وتم تسجيل أكبر الانخفاضات في منطقة كردفان الكبرى وفي مناطق دارفور الكبرى، حيث يحتدم الصراع بشكل خاص. وفي هذه المناطق، يقدر إنتاج الحبوب بما يصل إلى 80 في المائة أقل من المتوسط. ومن المثير للقلق أن انعدام الأمن على نطاق واسع في ولاية غرب دارفور منع المزارعين من الوصول إلى حقولهم، مما تسبب في فشل كامل للموسم الزراعي.


• وتثير متطلبات واردات الحبوب في عام 2024، والمتوقعة بنحو 3.38 مليون طن، مخاوف بشأن القدرة المالية واللوجستية للبلاد على تلبية هذه الاحتياجات الاستيرادية.


• ومن المرجح أن يؤدي ارتفاع تكاليف إنتاج الحبوب إلى زيادة تضخم أسعار السوق، التي وصلت بالفعل إلى مستويات مرتفعة بشكل استثنائي.

وفي ديسمبر 2023، ارتفعت أسعار الحبوب إلى ضعف مستوياتها المرتفعة بالفعل قبل عام.

ودعت المنظمة ، الجهات المانحة إلى تمويل الأنشطة الزراعية في السودان لتجنب تدهور الأمن الغذائي خلال الأشهر القليلة المقبلة.