الأرض
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 مـ 12:11 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
قبل نوفمبر.. رئيس مركز معلومات تغير المناخ يحذر من هياج العرش وانتشار الأمراض في المحاصيل الزراعية خبير زراعي يكشف معدلات تقاوي القمح المناسبة وأسباب اختلافها بين الأصناف ارتفاع جديد في أسعار الذهب اليوم بالأسواق والمحلات أسعار خامات الأعلاف اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 في مصر أسعار الفراخ اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 في الأسواق والمزارع مدير الإرشاد الزراعي بسوهاج يكشف أهم أصناف البطاطس في مصر وطرق مكافحة الأمراض والآفات خبير زراعي يوضح أسباب «حرق البرسيم» وطرق مكافحة عفن الساق سويلم: 100 مليون دولار لتمويل المشروعات التنموية بدول حوض النيل الجنوبي جامعة سوهاج تعالج 200 حالة بيطرية مجانًا بقرية الرويهب ضمن «حياة كريمة» 252 موقعًا لتجميع قش الأرز بالشرقية لمواجهة الحرق المكشوف والسحابة السوداء الفاو تطالب بالتوسع في الموارد المائية غير التقليدية لدعم الإنتاج الزراعي بدل ما تشتريه جاهز.. طريقة عمل ناجتس الفراخ في البيت بقرمشة المطاعم وتكلفة أوفر

ثاني جمعة في شهر شعبان .. بث مباشر من رحاب مسجد الإمام الحسين

صلاة الجمعة من مسجد الحسين
صلاة الجمعة من مسجد الحسين

ينقل التليفزيون المصري شعائر ثاني جمعة من شهر شعبان، من رحاب مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه، حيث تبدأ شعائر صلاة الجمعة، بتلاوة أيات من الذكر الحكيم.

وحددت وزارة الأوقاف عنوان خطبة الجمعة اليوم، ثاني جمعة في شهر شعبان، بعنوان " تحويل القبلة .. دروس وعبر"، يلقيها، أمام مسجد سيدنا الحسين، الشيخ أحمد مكي.



كرم وعطاء إلهي


وتوضح خطبة الجمعة، أن تحويل القبلة من أهم الأحداث في حياة النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، حيث أنه، ظل يصلي تجاه المسجد الأقصى ستة عشر شهرًا، وكان يؤمل أن تكون قبلته أول بيت وضع للناس بيت الله الحرام بمكة المكرمة، وكان صلى الله عليه وسلم، يقلب وجهه في السماء راجيا ذلك، وهنا كان الكرم والعطاء الإلهي، حيث يقول الحق سبحانه : "قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ."


وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى


وقد تضمن هذا الحدث دروسًا عظيمة، منها: إبراز مكانة الرسول صلى الله عليه وسلم، وبيان رفعة شأنه وعظيم منزلته عند ربه، فإن الحق سبحانه وتعالى أكرم النبي صلى الله عليه وسلم، بتحقيق مراده ، حيث يقول سبحانه:"فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا"، ويقول تعالى: " وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى".


حال أهل النفاق في كل زمان ومكان


ومن بين الدروس والعبر، من هذا الحدث ، بيان حال أهل النفاق في كل زمان ومكان، والتحذير من شرهم، حيث حكى القرآن الكريم تشكيكهم في أمر تحويل القبلة، حين قالوا: "مَا وَلَاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا" ، وهنا كان الرد من فوق سبع سموات: "قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ".


الاستجابة لأمر الله ورسوله


ويتجلى درس حسن الاستجابة الله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم فيما كان من أهل مسجد قباء، حين بلغهم أن النبي (صلى الله عليه وسلم قد أمر بالتحول في قبلته إلى الكعبة المشرفة وصلّى تجاهها، فاستداروا إليها وهم في صلاتهم فجعلوها قبلتهم، مما يشهد بقوه إيمانهم، ويدل على ذلك ما رواه ،عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: "بينا الناس بقباء في صلاه الصبح إذ جاءهم آت، وقال لهم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل الكعبة ، فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة".

فكان المؤمنون الصادقون على يقين جازم بأن كل ما جاء به صلوات الرسول ،صلى الله عليه وسلم، حق لا مرية فيه حين قالوا سمعنا وأطعنا وتحولوا في صلاتهم إلى الكعبة المشرفة دون تردد استجابة لأمر الله (عز وجل)، ولم ينتظروا حتى يتموا صلاتهم !!وإنما تحولوا في الحال وهم في هيئة الركوع.


ثاني المساجد علي الارض .. وثالث الحرمين الشريفين


وتبين خطبة الجمعة ، إظهار مكانة المسجد الأقصى في ضمير الأمة وكيانها فالمسجد الأقصى هو ثاني المساجد التي أسست على وجه الأرض، وثالث الحرمين الشريفين، فعن أبي ذر رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ : أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ أَوَّلُ؟ قَالَ: الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى، وهو أرض المحشر والمنشر، فعَنْ مَيْمُونَةَ رضي الله عنها أنها قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفْتِنَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ ائْتُوهُ فَصَلُّوا فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاةً فِيهِ كَأَلْفِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ .


ومن دروس تحويل القبلة بيان خيرية أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وشهادتها على سائر الأمم، وهذه الشهادة تتطلب منا أن نكون أهلا لهذه الشهادة حيث يقول نبينا صلى الله عليه وسلم: (يُجَاءُ بِنُوحٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، فَتُسْأَلُ أُمَّتُهُ هَلْ بَلَغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا جَاءَنَا مِنْ نَذِيرٍ، فَيَقُولُ: مَنْ شُهُودُكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَيُجَاءُ بِكُمْ فَتَشْهَدُونَ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم): {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا.

وما أجمل أن نتعلم من تحويل القبلة درس التحول من سيء الأخلاق إلى مكارمها ومحاسنها، ومن كل ما يغضب الله عز وجل إلى كل ما يرضيه (سبحانه) ويحقق لنا السعادة في الدنيا والآخرة، فنتحول من الشر إلى الخير، ومن الأنانية إلى الإيثار، ومن الشح والبخل إلى الكرم والسخاء، ومن التعلق بالدنيا إلى الاستعداد للآخرة، ومن الجهل إلى العلم، ومن السخط إلى الرضا، ومن الجزع إلى الصبر، ومن اليأس إلى الأمل.