الأرض
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 مـ 12:28 صـ 21 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
وكيل معهد الإنتاج الحيواني: السلاج وحده لا يكفي.. والأعلاف المركزة ضرورية لزيادة الإنتاج مصر والسودان: الأمن المائي جسم واحد لا يتجزأ.. رفض التحركات الأحادية في حوض النيل وتحذير من مخاطر السد الإثيوبي رئيس الثروة الحيوانية: ارتفاع إنتاج البيض إلى 16 مليار بيضة واللحوم إلى 600 ألف طن.. و309 مراكز لتجميع الألبان خريطة طريق من الزراعة لإنتاج ”فدان قمح قياسي” من التجهيز للحصاد خطة «الزراعة» لتطوير التجمعات التنموية بسيناء.. رئيس مركز بحوث الصحراء يفاجئ المزارعين في الحقل كلية الزراعة بجامعة سوهاج تعزز التدريب العملي لطلابها بزيارة مصنع أغذية مدرسية رسالة دكتوراه بالمنصورة تكشف سر تربية البلطي دون مضادات حيوية الزراعة المستدامة.. حلول متكاملة لإدارة الموارد الطبيعية وتحقيق أعلى إنتاجية للمحاصيل إنجاز علمي وتنموي غير مسبوق لـ«بحوث الصحراء» بسيناء ومطروح وسيوة.. تفاصيل دراسة علمية حديثة تؤكد.. القارة تحتاج إلى حوكمة النظم الزراعية لا إلى حلول جزيئية دعم رئاسي لصغار المزارعين.. الزراعة بالدقهلية تبحث خفض تكاليف خدمة القمح بنسبة 50% الغرف التجارية تستهدف شراكات اقتصادية كبرى خلال قمة B57+ بإسطنبول

وعادت مشاكل انقطاع المياه في الترع

عادت مشاكل نقص المياه وانقطاعها في الترع خلال موسم الزراعة الصيفي من جديد، وفي أوقات تمر فيها تلك المحاصيل بمرحلة في غاية الحساسية، وخاصة الذرة والقطن وعباد الشمس وفول الصويا، الذين دخلوا في مرحلة التزهير ثم النضج، ما يدفعنا للتساؤل حول ماذا حدث لتكرار تلك الأزمات هذا العام من جديد خاصة وأن الرابط بينها جميعاً هو عدم تطهير تلك الترع والمساقي.

بوادر أزمة نقص المياه بدأت مبكراً عندما ضربت محافظة السويس في شهر مارس الماضي أزمة انقطاع المياه وأستمرت لعدة ايام، ولم يتم استيعاب الدرس، بعدها في شهر يونيه ضربت محافظة بورسعيد أزمة كبرى من انقطاع المياه استمرت مدة خمسة أيام أخرى، وتزامن مع الأزمة موجة من ارتفاع درجات الحرارة، أدت إلى حالة غضب بين المزارعين والمواطنين، أتضح بعدها أن وزارة الموارد المائية والري لم تقم باللازم لتطهير ترعة بورسعيد.

خلال الأسبوع الماضي عانت عدة قرى بمحافظة البحيرة من انقطاع تام للمياه في قرى المحمودية ورشيد والرحمانية والتي اتضح بعدها أنه لم يتم تطهير الترع لها كما كان يحدث كل عام، وفي محافظة بني سويف أشتكى أهالى قرى أبوسليم والشناوية والرياض والزيتون من عدم وصول مياه الرى إلى أراضيهم وأرسلوا شكاوى إلى الدكتور محمد هانى غنيم محافظ بنى سويف، وعلى الفور طلب المحافظ من وكيل وزارة الرى التدخل لحل مشاكل المزارعين.

الشهر الماضي عانت أيضا محافظة بورسعيد من انقطاع للمياه لمدة بلغت اربعة أيام، ورغم حل المشكلة إلا أن تكرار الأزمة لم يدفع المسئولين في وزارة الري لاصدار بيان يوضح للأهالي سبب الانقطاع المتكرر للمياه في المحافظة.

لا يخفى على أحد مدى الخبرة التي تتمتع بها مدرسة الري المصرية العريقة في إدارة المياه، لكن هذا العام تحديداً ارتفاع شكاوى المياه ينذر بأن هناك خللاً ما في المنظومة التي تحدت الصعب خلال الأعوام الماضية وتمكنت من تنفيذ استراتيجية وسباق الزمن لحل أزمات المياه المحتملة في المستقبل، والتي لم تكن لتحدث لولا رؤية واضحه من القيادة السياسية للاستفادة من كل نقطة مياه من خلال أربع مشروعات كبرى تم تنفيذهم منذ عام 2014 وحتى الآن تستمر الدولة المصرية في تنفيذها.

المشروع الاول كان معالجة مياه مصرف بحر البقر بتكلفة مليار دولار والذي وفر 5.6 مليون متر مكعب يومياً اي ٢ مليار متر مكعب من المياه سنويا والذي يساهم فى استصلاح 400 الف فدان بسيناء، أما المشروع الثانى فهو معالجة مياه الصرف بمنطقة الحمام و الذي يوفر 6 مليون متر مكعب يومياً أى 2.2 مليار متر مكعب من المياه سنويا ويساهم فى استصلاح 500 الف فدان غرب الدلتا، أما المشروع الثالث فهو محطة المحسمة الذي فاز بمشروع العالم من مجلة enr الامريكية بتكلفة 15 مليار جنيه والذي وفر مليون متر مكعب يومياً وساهم فى زراعة 60 الف فدان بسيناء.

يبقى المشروع الأهم هو «تبطين الترع» والذي آثار بعض من القائمين على وزارة الري جدلاً غير مبرر حول جدواه، وهو المشروع الذي بلغت تكلفته 18 مليار جنيه فى المرحلة الاولى، ولولا البدء فيه لتفاقمت مشاكل الري سالفة الذكر اضعافاً مضاعفة، حيث وفر المشروع أكثر من 5 مليار متر مكعب من المياه المهدرة وحسن البيئة وجودة الحياة، واشاد به الرئيس عبد الفتاح السيسي والدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء في أكثر من مناسبة، ولا يخفى على أحد أن جميع تلك المشروعات وفرت ما يقرب من 10 مليار متر مكعب سنوياً أي نحو 20% من حصة مصر السنوية من نهر النيل.

موضوعات متعلقة