الأرض
الأربعاء 18 مارس 2026 مـ 11:41 مـ 29 رمضان 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

سماح هيكل: الأسعار والإنتاج والعمالة أبرز التأثيرات السلبية​​​​​​​..

صناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة تواجه تداعيات الحرب الإيرانية

سماح هيكل عضو شعبة الملابس الجاهزة بالاتحاد العام للغرف التجارية
سماح هيكل عضو شعبة الملابس الجاهزة بالاتحاد العام للغرف التجارية
  • مد أمد الأزمة الإيرانية يهدد مستقبل 2.5 مليون مصري

تأثرت صناعة الملابس الجاهزة في مصر، من تداعيات الحرب الإيرانية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية ضد طهران، وتسببت في ارتفاعات سعرية في كلفة الصناعة ونقص في المواد الخام، المتعلقة بقطاع الملابس الجاهزة، والمتوقع أن تبلغ قيمة هذه السوق نحو 1559.3 مليار دولار بحلول العام 2029.

ويعد قطاع الملابس الجاهزة إحدى أهم الصناعات الخمس الرئيسة للاقتصاد القومي، إذ يُسهم هذا القطاع الاستراتيجي بما يتجاوز ربع الناتج الصناعي 27% لمصر، وذلك وفقًا لتقديرات منظمة العمل الدولية ومؤسسة التمويل الدولية،

ويسهم قطاع الملابس الجاهزة بنحو 3% من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ويسيطر القطاع الخاص على 90%، فيما يقدر عدد الشركات العاملة في صناعة الملابس الجاهزة نحو6500 شركة تضم 2.5 مليون عامل مصري، وتستهدف مصر رفع صادرات الملابس الجاهزة 35% إلى 1.1 مليار دولار في الربع الأول من 2026، وبلغت صادرات الملابس الجاهزة المصرية 3.4 مليار دولار في 2025.

سماح هيكل: أسعار ملابس عيد الفطر بلا زيادات

من جانبها، كشفت سماح هيكل، عضو شعبة الملابس الجاهزة بالاتحاد العام للغرف التجارية، تداعيات الأزمة السياسية الراهنة وتصاعد وتيرة العمليات العسكرية بين واشنطن وطهران، وما حدث من تفاقم الصراع على النفط عقب إغلاق مضيق هرمز، مؤكدة أن الحرب ورفع سعر المحروقات وأزمة النفط والطاقة، لهم تأثير كبير على قطاع الصناعة بشكل عام، خاصة في مصر.

وقالت ان ارتفاع أسعار الوقود يؤدي إلى زيادة تكلفة الإنتاج، مما يؤثر على أسعار المنتجات النهائية ويقلل من قدرة المصانع على المنافسة في السوق، متوقعة شعور المستهلك والمواطن المصري من هذه الإشكاليات التي لا دخل لنا بها، ولكنها تسببت في أزمات عدة على القطاعين الصناعي والاستهلاكي.

وأشارت إلى ان ارتفاع أسعار الوقود يزيد من تكلفة تشغيل المصانع والمعدات، وبالتالي ستنقل الكيانات الصناعية هذه الزيادات في التكاليف إلى المستهلكين عبر رفع أسعار المنتجات، كما ان ارتفاعات التكلفة التشغيلية ستقلل من قدرة المنتجات المحلية على المنافسة في الأسواق الخارجية.

أما في قطاع الملابس، قد يؤدي مد أمد الحرب إلى 3 أمور غير مستحبه ومقلقة للسوق المصرية، أولها زيادة أسعار الملابس الجاهزة، تقليل الإنتاج بسبب ارتفاع التكاليف، وثالثاً تأثير سلبي على العمالة في القطاع، حسبما أكدت سماح هيكل عضو مجلس إدارة شعبة الملابس الجاهزة.

ومن المعروف أن سلسلة القيمة في صناعة الملابس الجاهزة عملية معقدة وتتكون من ثلاث مراحل رئيسة وهي: مرحلة ما قبل الإنتاج ومرحلة الإنتاج ومرحلة ما بعد الإنتاج، وتتكون هذه المراحل من "الألياف الطبيعية والاصطناعية، إنتاج الغزل والنسيج، إنتاج الملابس، والتوزيع والمبيعات" .

أما بخصوص الموسم الصيفي لعام ٢٠٢٦ الجاري، فقالت "هيكل"، إن الزيادات الأخيرة في أسعار البنزين والسولار، لن يكون لها تأثير مباشر على أسعار الموسم الحالي، حيث تم إنتاج الملابس الصيفية بالكامل منذ عدة أشهر، في أجواء من الاستقرار قبل إقرار هذه الزيادات، وقبل إندلاع الحرب على إيران وامتداد تأثيرها على دول المنطقة وبالتالي تبعها ضغوط على أسعار النفط عالميًا.

وأضافت سماح هيكل، ان المنتجات متوفرة وتتواجد الآن بمخازن المصانع، و بعض المحال عرضت جزء من الإنتاج الصيفي بالفعل، ومن المتوقع أن يتم عرض المجموعة الصيفية كاملة مع نهاية شهر مارس الحالي، مشيرة إلى أن التأثير الوحيد المتوقع لزيادة أسعار المحروقات سيكون في تكلفة النقل والشحن فقط، مشددة على أن الاستقرار في أسعار الخامات والإكسسوارات هو العامل الحاسم في تحديد التكلفة النهائية للمنتجات.

وبخصوص الأسعار، توقعت سماح هيكل، ان أسعار ملابس عيد الفطر 2026 لم تتأثر هذا الموسم، ولكن يمكن فيما بعد حدوث زيادات مرتقبة نتيجة رفع سعر البنزين وما نتج عنها من ارتفاع أسعار النقل، وبالتالي قد تزيد في الأسواق، وتحديداً لبعض المحلات التي لم تستلم كامل المجموعة الصيفية بعد.

وفيما يتعلق بمؤشرات التصدير، لفتت "هيكل" إلى أن القطاع يستهدف تحقيق نمو في الصادرات يتراوح ما بين 20% إلى 30%، مؤكدة أن الأرقام المحققة غالبًا ما تتخطى هذه المستهدفات، وذلك بفضل الاعتماد المتزايد على الخامات المحلية وتحقيق الاكتفاء الذاتي الذي يقلل الحاجة إلى الاستيراد، فضلاً عن الميزة التنافسية للمنتج المصري من حيث الجودة والسعر.