الأرض
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 مـ 08:14 مـ 1 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
مدير الإرشاد البيطري بسوهاج: تأهيل وحدات بيطرية وتدريب الأطباء لمواجهة الأمراض العابرة للقارات خبير زراعي يوضح شروط استخدام البازجران لمكافحة الحشائش في البرسيم وزير الزراعة يبحث مع رئيس اتحاد الصناعات تعزيز التصنيع الزراعي والتوسع في نماذج ”القرية المنتجة” في الريف الزراعة تكثف استعداداتها للموسم الشتوي وتتابع حصر القمح والأسمدة بالأقصر من المناعة إلى مضاعفة اللحوم والألبان.. كيف تسهم البريمكسات في تحسين جودة الإنتاج الداجني والحيواني؟ فرصة تصديرية واعدة.. أسواق بريطانيا تطلب التوابل والأعشاب الطبية المصرية الزراعة بالدقهلية تكثّف جهود مكافحة القوارض بتمي الأمديد.. معالجة 1800 فدان ومتابعة بؤر الإصابة بالمصارف والترع الزراعة بالدقهلية تكثّف الرقابة على الجمعيات الزراعية ببلقاس.. مراجعة حسابية وإدارية بجمعيتي أبو عرصة والترزي المؤتمر الدولي الأول للزراعة المستدامة يناقش 9 محاور استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي في مصر أسباب ضعف إنبات البرسيم بعد البدار وطرق العلاج.. تعرف على الحلول لتدوير المخلفات وحماية البيئة.. طلاب بني سويف الأهلية ينجحون في استخلاص الشيتوزان لزيادة المساحات الخضراء.. زراعة 220 شجرة بسرايات المعادي

انخفاض زراعة القطن يهدد صناعة الغزل والنسيج.. تفاصيل

زراعة القطن
زراعة القطن

تشير البيانات الأولية حتى منتصف يونيو إلى تراجع لافت في زراعة القطن بمحافظات الوجهين البحري والقبلي، حيث لم تتجاوز المساحة المزروعة حتى الآن 100 ألف فدان فقط، مقارنة بـ 314 ألف فدان في الموسم الماضي؛ أي تراجع بنسبة تزيد عن 50%.

أزمة عزوف المزارعين… الأسباب والتداعيات

يكشف المهندس وليد السعدني رئيس اللجنة العامة لتجارة وتنظيم القطن عن الأسباب الرئيسية لهذا التراجع، والتي تشمل:

الفجوة بين أسعار القطن المحلي المرتفعة والعالمية المنخفضة.

تراجع شركات القطاع الخاص عن شراء القطن من المزادات.

تأخر صرف مستحقات المزارعين حتى بعد توريد المحصول.

البطء في تحديث وتطوير صناعة الغزل والنسيج محليًا.

وحذّر السعدني من أن هذه الأزمة قد تستمر لأعوام إذا لم تُفعّل “استراتيجية القطن الوطني” التي أطلقها الرئيس السيسي عام 2015، والتي ساهمت سابقًا في تعميق دور القطن المصري في السوقين المحلي والدولي.


استراتيجية إنقاذ عاجلة للقطن المصري

وفقًا للسعدني، يجب بسرعة إعادة الثقة في القطاع من خلال:
1. تنشيط التسويق الدولي للقطن لتسهيل تصديره وموازنة الأسعار.

2. ضمان مساحات زراعية لا تقل عن 300 ألف فدان سنويًا لتلبية الطلب المحلي.

3. تطوير المصانع الوطنية للمغازل والغزل لخلق سوق مستقر ومحلي موثوق.

أظهرت بيانات معهد القطن أن المساحات المزروعة حتى نهاية مايو 2025 لم تتجاوز:

42 ألف فدان بالوجه القبلي

22 ألف فدان بالوجه البحري

وهذا يضع زراعة القطن في مصر على حافة مأزق حقيقي إذا استمرّ الوضع دون تدخل جذري.

توصيات فنية لتعويض الخسائر وتقليل التكاليف

كشف، الدكتور مصطفى عمارة،
وكيل معهد بحوث القطن للإرشاد والتدريب والمتحدث باسم المعهد، أن الوزارة تسعى لتعويض فارق السعر المنخفض عالميًا عبر:

رفع إنتاجية الفدان من خلال ورش تدريبية وحقول عملية للمزارعين.
ضبط إصدار مستحقات الفلاحين قبل موسم الزراعة لتفادي التردد في الزراعة.
حماية السوق المحلي عبر مبادرات مثل تأسيس صندوق مساهمة لدعم أسعار القطن عند انخفاضها عالميًا، أو فرض رسوم خاصة على المستفيدين.

صوت المزارعين… تردّد وانتظار
شكا عادل عطية، ممثل مزارعي القطن بمحافظة الشرقية، من تأخر صرف مستحقاتهم حتى سبعة شهور، مطالبًا بسرعة إصدار سعر ضمان رسمي، مشيرًا إلى الشائعات التي تحدثت عن انخفاض قياسي للأسعار.

وأكد عطية أن المساحة المزروعة هذا العام قد لا تتجاوز 150 ألف فدان في أفضل الظروف إذا استمر الوضع على هذا الشكل، وهو رقم يثير القلق في ظل طول فترة الزراعة (ستة أشهر) مقارنة بمحاصيل أخرى.

خلاصة الأزمة والحل

إن تخفيض مساحة القطن إلى النصف ليس مجرد مشكلة زراعية، بل أزمة تؤثر على:

صناعة الغزل والنسيج ومكوناته الوطنية.

الاقتصاد المصري والعائدات المفترضة من الصادرات.

المزارعين أولًا الذين يكابدون ارتفاع التكاليف وانتظار الأجور.


الحل يتطلب استنفارًا حكوميًا بسرعة:

تفعيل استراتيجية التسويق الدولي فورًا.

دفع مستحقات المزارعين مسبقًا.

إنشاء صندوق دعم السعر.

تنشيط المصانع المحلية لضمان سوق مستدام.

بهذه الإجراءات الواعية والعاجلة، يمكن إنقاذ موسم القطن واستعادة الزخم التاريخي لهذه السلعة الاستراتيجية.