الأرض
الأحد 5 أبريل 2026 مـ 12:25 صـ 16 شوال 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

بالصور.. سوء تركيب مشروع ”الري الحقلي” بالبحيرة يسبب ضرر للفلاحين

شكوى من مزراع : المرحلة التانية من "الرى الحقلى" أسوء من الأولى.. والسبب سوء التركيب

تصريحات سابقة لمسؤولين لنقابة الفلاحين تؤكد وجود خلل في تنفيذ المشروع

نائب البحيرة يوضح  "الشكوى كثيرة حول المشروع.. وسننسق مع المسؤولين لإيجاد حل"

النائب شعلان :مشروع الري المطور "عشرة على عشرة" وتنفيذه في مصر "خطاء مائة في المائة"

شهدت محافظة البحيرة خلال الفترات الماضية دخول مشروع الري الحقلي بها، وبحسب ما ذكرته المهندسة نادية عبده محافظ البحيرة، فإن المحافظة تعد من أولى محافظات الجمهورية، في تنفيذ مشروعات الري الحقلي لتغطية 120 ألف فدان بمراكز دمنهور وكفرالدوار وأبوحمص والمحمودية، مشيرة إلى أن المشروع بتمويل من البنك الدولى وصندوق التنمية الفرنسى والإيفاد وصندوق التنمية الممول من الأوبك، بقيمة إجمالية تبلغ 115 مليون دولار.

ووفقا لتصريحات المحافظ، في يناير الماضي، فإن الغرض من إدخال المشروع للمحافظة هو الحفاظ على مياه الري، وتنمية الرقعة الزراعية من خلال  تغيير المراوي الترابية إلى مواسير مدفونة، لتوفير حوالي 27 % من مياه الري التي كانت تهدر في المراوي الترابية، والحفاظ على عدم إهدار الأراضي الزراعية عن طريق ردم قنوات الرشا وإضافتها إلى أراضى المزارعين بنسبة 5%، مما يؤدي إلى زيادة إنتاجية الفدان بمقدار 20%.

وبرغم أن هذا الغرض العظيم للمشروع إلا أن شكاوى الفلاحين تثبت أن ما نتج عن المشروع هو شيء أخر.

سوء تركيب

ومن جانبه، قال محمود حربي، أحد المتضررين من سوء تنفيذ مشروع الري الحقلي، إن شبكة الري المطورة المتمثلة في المرحلة الثانية من مشروع الري الحقلي في البحيرة، وتحديدًا بمركز كفر الدوار جمعية سراويلا الزراعية، تم تركيبها أسوء تركيب، وبحسب قوله، فإنه من المفترض أن يتم الإشراف على التركيب من قبل المهندسين، والفنيين إلا أن ذلك لم يحدث.

وأكد "حربي"، أن المرحلة الثانية من الري الحقلي أسوء من المرحلة الأولى، مضيفا أنه تقدم بشكاوى للهيئة العامة للإصلاح الزراعي أكثر من مرة، إلا أن الهيئة لم ترد على أي شكوى منها.

وأضاف :" سوء التركيب أدى إلى عدم التحكم فى المياه المستخدمة فى الري وللأسف لم يكن هناك ضوابط فى التنفيذ، وتركوا التنفيذ للفلاحين فأصبح الوضع عشوائي من يريد أن ينشأ محبس ينشأه لذلك أصبحت المحابس عبارة عن محبس منسوبه منخفض ومحبس منسوبه مرتفع يعنى "هيس بيس".

زيارات ميدانية دون فائدة

وتابع "حربى": "الري الحقلي عندما بدأ في البحيرة بدأ في كفر الدوار وللأسف المسؤولون عن المشروع لا يباشرون أعمالهم على أرض الطبيعة، ولا يقومون بأي زيارات ميدانية إلا في حالة قيام أحد الخبراء الأجانب بزيارة المشروع ، حيث يقومون حينها يزيارة الأماكن النموذجية من المشروع بينما لا يتطرقون لزيارة الأماكن المتضررة من هذا المشروع .

وذكر "حربى"، أن المشروع من المفترض له أن يخدم آلاف الأفدنة إلا أن بعضها تضرر، حيث تمثل الضرر في ارتفاع منسوب المياه الجوفية  وزيادة نسبة الملوحة في التربة، مضيفا أن الهدف من المشرروع هو ألا يكون الري عشوائيًا إلا أن ذلك لا يحدث، فالمياه مستمرة 24 ساعة فى بعض المناطق.

وأشار إلى أنه يمتلك حوالي فدانين ونصف الفدان، تأثرت إنتاجيتها بهذا الأمر، حيث انخفضت معدل انتاجية المحصول إلى النصف نتيجة سوء الري الحقلي.

وناشد الهيئة العامة للإصلاح بتشكيل لجنة؛ لمعاينة الوضع على الطبيعة واتخاذ مايلزم حياله .

واختتم حربى حديثه قائلا:" باختصار منطقة الاصلاح الزراعي بكفر الدوار ( جمعية سراويلا الزراعية) بها خلل فنى اثناء التنفيذ مرحلة التطوير للري الحقلي، وذلك لعدم الإشراف والمتابعة أثناء تنفيذ المرحلة وطلبت من مسؤولي المشروع المتابعة أكثر من مرة،  وكانت النتيجه الآتي :  محابس منسوبها مرتفع واُخرى منخفضة، وهذا يؤدي إلى مشاكل عند الرى  كل مزارع بيعمل على هواه وامتدادات غير مبرره فى قلب الارض  وعند اختبار الخطوط قبل التنفيذ متاكد انها ستكون سيئه جدا واخشى ان تغمض العين من السادة المسؤلين عن ذلك  وفى دورة عزبة سراويلا هناك ١٥ خمسة عشر فدانا لم يتم تطوير الرى بها لا فى المرحله الاولى ولا الثانية ومازلت تروى مباشر من ترعة المحمودية وتقدمت بطلب لهندسة رى البحيره بذلك  لم تهتم ولم تتحرك  وان كان اصحاب تلك الحيازات  يرغبون في ري الراحه وكان لم يكن هناك مهندس تنفيذى يملك الضبطية القانونيه لإيقاف المخالفين  ولكنه لم يحرك ساكنا والمطلوب تشكيل لجنة من قبل الهيئة العامه للإصلاح الزراعى ومعاينة تلك الأخطاء الجسيمة قبل تسليم المشروع".

شكاوات سابقة

وتعد شكوى "محمود حربي" ليست الشكوى الوحيدة المتعلقة بهذا الأمر، حيث سبق لـ"مبروك هندي"، نقيب الفلاحين بالبحيرة، أن أصدر بيانا متعلق بهذا الأمر في أكتوبر الماضي، ووصف فيه مشروع الري الحقلي فى البحيرة بأنه مشروع وهمي، مؤكدا أن هناك شبة فساد متعلقة بتنفيذه،

وأشار إلى أن المشروع لا وجود له على أرض الواقع، ولكن وجوده الحقيقي حبر على الورق، حيث يستفيد منه القائمون على المشروع فيما لا ترى الأرض الزراعية أو المحاصيل أية نتائج فعلية لهذا المشروع، لافتا إلى أن هناك أخطاء كثيرة يتم مواراتها عن المسئولين، وخاصة وزير الزراعة ووزيرة التعاون الدولى، حيث إن المشروع كان مفترضا أن يتبع وزارة الرى والموارد المائية، وليست وزارة الزراعة، خاصة أنه فى صميم الرى.

 وضم بيان نقيب فلاحي البحيرة حينها تصريح للمهندس مصطفى مرعي، الأمين العام للنقابة، الذي قال حينها، إن المشروع الذى يتم تطبيقه فى مدينة أبوحمص وكفر الدوار بمحافظة البحيرة، منذ أكثر من 15 عاما بقرض من البنك الدولي لا يمكن وصفه سوى بـ "الفنكوش"، كما أن أحدا لا يعلم عنه شيئا.

وطالب "مرعي"، بضرورة فتح ملف فساد المشروع الذي يتم اعتماد المليارات له من البنك الدولى، ولا تدخل فى أية فعاليات أو تجارب حقيقية على أرض الواقع، لافتا إلى أن هذه المليارات تمثل ديونا ستتم إضافتها على كاهل الأجيال القادمة، حيث لم يستفد من المشروع سوى القائمين عليه فقط.

مشكلة عامة

وعلى صعيد البرلمان، قام النائب محمود عادل شعلان، نائب البحيرة وعضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، بتقديم طلبات إحاطة بخصوص هذا الموضوع.

 وقال "شعلان"، إن الري المطور تعد فكرة ممتازة جدًا  لكن تطبيقها فى مصر لم يتم بالشكل الصحيح، فالري المطور في مصر يتم تركه إما للمقاول ينشأه على حسب هواه، أو أن محولات الكهرباء ليست متوافرة أو يتم ترك بعض الترع والمصرف دون غطاء، وكل ذلك يعد أخطاء فى التنفيذ، فالفكرة فى حد ذاتها "عشرة على عشرة لكن تنفيذها على أرض الواقع وتحديدًا فى البحيرة خطأ مائة فى المائة".

وأضاف النائب، أن الري المطور يساعد في توفير المياه وتجعل الفلاح منظم فى عملية الري، مشيرا إلى أن هناك مناطق كاملة الفلاح اشتكى من سوء تنفيذ المشروع بها مما يدل على أن هناك خطب ما فى تنفيذ المشروع.

وشدد على ضرورة أن يعرف المسؤولين عن تنفيذ المشروع أن هناك مشكلة موجودة فعلا فى التنفيذ وذلك من أجل تدارك هذه الأخطاء ومعالجتها بالشكل الصحيح، مؤكدا أن مصر فى حاجة لتطبيق الرى المطور فى كل المناطق من أجل المحافظة على المياه.

ولفت "شعلان"، إلى أنه تقدم بعدة شكاوى وطلبات إحاطة متعلقة بهذا الأمر لكن لم يحضر المسؤولين المتعلقين بهذا الأمر إلا أنه سيواصل طرح الموضوع داخل لجنة الزراعة بمجلس النواب حتى يتم معالجة الأمر بالشكل المناسب ليحقق المشروع الهدف الأساسي منه.

وعد بالحل

من جهتها، أكدت مديرية الزراعة في البحيرة، أنها على استعداد للتواصل مع الفلاحين المتضررين للمعاينة واتخاذ ما يلزم لعلاج شكواهم، حيث قال المهندس ناجى السيد، مدير عام الإرشاد الزراعى بالبحيرة، إن تطوير الري في المحافظة تم على مرحلتين، المرحلة الأولى منها قامت بها وزارة الري، والمرحلة الثانية تقوم بها حاليا وزارة الزراعة.

وأكد في تصريح خاص لـ"الأرض"، أن الأرشاد الزراعي بالمحافظة له دور في المرحلة الثانية من المشروع متمثل في توعية الفلاحين بفوائد ومزايا مشروع الري الحقلي في الأماكن التي لم يدخلها المشروع بالإضافة لتذليل العقوبات والصعوبات التي تواجه تنفيذ المشروع، وكذلك حل مشاكل الفلاحين التى يواجهها الفلاحين بخصوصه.

ودعى مدير عام الإرشاد الزراعي، من لديه شكوى من المرحلة الثانية إلى التواصل معه والتوجه لمكتبه وسيتم حل  مشكلته فورًا، مضيفا أن من لديه شكوى من المرحلة الأولى فيمكنه أيضا التوجه لمكتبه للتواصل معه وسوف يقوم بإيصال شكواه إلى لمدير تطوير قطاع الرى بغرب الدلتا حتى يتم حلها بكل سهولة وبدون أية مشاكل.

موضوعات متعلقة