الأرض
الخميس 20 أغسطس 2026 مـ 06:26 صـ 6 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
شعبة الدواجن تكشف لـ«الأرض» كواليس إدراج الفراخ على بطاقات التموين وموعد التنفيذ أغذية تحمى الركبة.. كيف تهزم الخشونة والآلام بالوجبات اليومية؟ غرفة الجيزة: أغسطس ذروة انتعاش سوق الأجهزة الكهربائية شتلات المانجو المطعومة.. كيف تختار الأصل المناسب وتحافظ على نجاح الزراعة؟ ”الزراعة” تبحث مخرجات تقييم آثار تغير المناخ على القطاع الزراعي وتحدد أولويات التكيف معهد بحوث أمراض النباتات يكثف جهوده لحماية المحاصيل ودعم المزارعين زراعة الأقصر تشدد على استخدام المبيدات المعتمدة والالتزام بالجرعات الرسمية قفزة تاريخية.. صادرات الفراولة المجمدة المصرية ترتفع 80% وتكتسح الأسواق العالمية مشروعات قومية لتوسيع الرقعة الزراعية وتنمية الثروة الحيوانية والسمكي ”الزراعة”: مصر تعزز مشاركتها في مؤتمر الأطراف لمكافحة التصحر COP17 بمنغوليا 8 تخصصات تكنولوجية تفتح الأبواب.. «مدارس مستقبل مصر» تربط التعليم باحتياجات سوق العمل تقنية البيوفلوك في الاستزراع السمكي المميزات والتحديات

تحذير خبير.. الزراعة التقليدية تستهلك رأس المال الحي بصمت

​​أكدت د. شكرية المراكشي، الخبير الدولي في الزراعات البديلة ورئيس مجلس إدارة شركة "مصر تونس للتنمية الزراعية"، أن المنظومة الزراعية الحالية تواجه تحديًا اقتصاديًا غير مرئي يتمثل في التعامل مع التربة كأداة إنتاج لحظية وليس كـ رأس مال طويل الأجل.

​وفي تحليل معمق حول مستقبل الاقتصاد الزراعي، طرحت د. شكرية تساؤلاً جوهريًا يتجاوز حسابات الأرباح الموسمية: "ماذا بقي في الأرض بعد أن انتهى الحصاد؟"، مشيرة إلى أن الكثير من المزارعين والشركات يحققون أرباحًا "وهمية" على الورق، بينما هم في الواقع يستهلكون جزءًا من أصولهم الطبيعية دون إدراك.

​التربة كأصل مالي: المفارقة بين الربح السريع والاستدامة

​أوضحت د. شكرية المراكشي أن التربة في جوهرها هي أصل اقتصادي حيّ، تتراكم قيمته عبر الزمن أو تتبدد بسوء الاستخدام. وقالت إن الزراعة التي تُحقق ربحًا اليوم على حساب التربة، هي في حقيقتها تنقل الكلفة من الحاضر إلى المستقبل، وتُحمّل الأجيال القادمة عبء ديون مؤجلة تُدفع لاحقًا بفوائد مضاعفة.

​وأشارت إلى أن تدهور الخصوبة وفقدان المادة العضوية يمثلان "ديونًا مستترة" تظهر لاحقًا في شكل انخفاض حاد في الإنتاجية أو ارتفاع جنوني في تكاليف المدخلات لتعويض ما فُقد.

​استنزاف الخصوبة.. "حساب مصرفي يسحب منه دون إيداع"

​شخّص المقال أزمة الزراعة التقليدية التي تعتمد على تكرار زراعة نفس المحاصيل بكثافة عالية، واصفًا إياها بالعملية التي تلتهم أصلها. وشبهت د. شكرية التربة بـ الحساب المصرفي، حيث يتم السحب من رصيد العناصر الغذائية باستمرار دون إضافات عضوية تُعيد بناء الحياة داخلها، مما يؤدي إلى لحظة "انهيار" اقتصادية وإنتاجية مفاجئة.

​فخ الأسمدة الكيميائية والتكلفة المتصاعدة

​وحول الاعتماد المتزايد على الأسمدة، أكدت الخبيرة الدولية أن هذا الحل "مؤقت وجزئي"، حيث يتحول السماد من أداة دعم إلى عنصر لا يمكن الاستغناء عنه، مما يجعل الإنتاج مرهونًا بإمدادات خارجية متقلبة الأسعار.

كشفت د.شكرية، عن أبرز النتائج لهذا المسار والتي تشمل ارتفاع تدريجي في تكلفة الإنتاج: مقابل تراجع كفاءة الأرض، الحاجة لمدخلات أكثر للحفاظ على نفس مستوى المحصول، بدلاً من كونها أصلاً منتجًا، تصبح الأرض مستهلكًا للاستثمارات فقط للبقاء على قيد الحياة.

​نحو رؤية جديدة للاقتصاد الزراعي

​دعت د. شكرية المراكشي إلى ضرورة إحداث تحول جذري في فهم الجدوى الاقتصادية للمشاريع الزراعية، بحيث لا يُقاس النجاح بكمية المحصول فحسب، بل بمدى الحفاظ على قيمة الأرض.