الأرض
الإثنين 6 يوليو 2026 مـ 03:24 صـ 20 محرّم 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
تخطت كل التوقعات.. المحاصيل المصرية تكتسح الأسواق العالمية وتبهر الخبراء وكيل الإدارة الزراعية بطهطا يتابع صرف الأسمدة للمزارعين بجمعية عرب بخواج رئيس ”زراعة النواب”: افتتاح القيادة الاستراتيجية يعكس قوة الدولة وثقتها في المستقبل سيكم تُسجل إنجازات كبرى في مجالي الأعمال والتنمية المستدامة خلال عام 2025 توصيات فنية لمعاملات حصاد اللوبيا الجافة خلال شهر يوليو محافظ أسيوط: إزالة 24 حالة تعد على الأراضي الزراعية ضمن الموجة الـ29 تأمين رغيف الخبز.. كيف تغلبت مصر على التحديات وضاعفت إنتاج القمح في 2026؟ أسعار الذهب في مصر اليوم الأحد 5 - 7 - 2026 أسعار الفراخ البيضاء في الأسواق اليوم الأحد 5 - 7 - 2026 تحذير لمزارعي القطن.. العنكبوت الأحمر يهدد المحصول وخبير زراعي يكشف طرق الوقاية والمكافحة من مطبخ البروفيسور.. الدليل الشامل لتحضير «معجون الطماطم» المنزلي بنكهة غنية خبير يضع إستراتيجية جديدة لـ ترشيد الأسمدة الأزوتية وزيادة الصادرات المصرية

تحذير خبير.. الزراعة التقليدية تستهلك رأس المال الحي بصمت

​​أكدت د. شكرية المراكشي، الخبير الدولي في الزراعات البديلة ورئيس مجلس إدارة شركة "مصر تونس للتنمية الزراعية"، أن المنظومة الزراعية الحالية تواجه تحديًا اقتصاديًا غير مرئي يتمثل في التعامل مع التربة كأداة إنتاج لحظية وليس كـ رأس مال طويل الأجل.

​وفي تحليل معمق حول مستقبل الاقتصاد الزراعي، طرحت د. شكرية تساؤلاً جوهريًا يتجاوز حسابات الأرباح الموسمية: "ماذا بقي في الأرض بعد أن انتهى الحصاد؟"، مشيرة إلى أن الكثير من المزارعين والشركات يحققون أرباحًا "وهمية" على الورق، بينما هم في الواقع يستهلكون جزءًا من أصولهم الطبيعية دون إدراك.

​التربة كأصل مالي: المفارقة بين الربح السريع والاستدامة

​أوضحت د. شكرية المراكشي أن التربة في جوهرها هي أصل اقتصادي حيّ، تتراكم قيمته عبر الزمن أو تتبدد بسوء الاستخدام. وقالت إن الزراعة التي تُحقق ربحًا اليوم على حساب التربة، هي في حقيقتها تنقل الكلفة من الحاضر إلى المستقبل، وتُحمّل الأجيال القادمة عبء ديون مؤجلة تُدفع لاحقًا بفوائد مضاعفة.

​وأشارت إلى أن تدهور الخصوبة وفقدان المادة العضوية يمثلان "ديونًا مستترة" تظهر لاحقًا في شكل انخفاض حاد في الإنتاجية أو ارتفاع جنوني في تكاليف المدخلات لتعويض ما فُقد.

​استنزاف الخصوبة.. "حساب مصرفي يسحب منه دون إيداع"

​شخّص المقال أزمة الزراعة التقليدية التي تعتمد على تكرار زراعة نفس المحاصيل بكثافة عالية، واصفًا إياها بالعملية التي تلتهم أصلها. وشبهت د. شكرية التربة بـ الحساب المصرفي، حيث يتم السحب من رصيد العناصر الغذائية باستمرار دون إضافات عضوية تُعيد بناء الحياة داخلها، مما يؤدي إلى لحظة "انهيار" اقتصادية وإنتاجية مفاجئة.

​فخ الأسمدة الكيميائية والتكلفة المتصاعدة

​وحول الاعتماد المتزايد على الأسمدة، أكدت الخبيرة الدولية أن هذا الحل "مؤقت وجزئي"، حيث يتحول السماد من أداة دعم إلى عنصر لا يمكن الاستغناء عنه، مما يجعل الإنتاج مرهونًا بإمدادات خارجية متقلبة الأسعار.

كشفت د.شكرية، عن أبرز النتائج لهذا المسار والتي تشمل ارتفاع تدريجي في تكلفة الإنتاج: مقابل تراجع كفاءة الأرض، الحاجة لمدخلات أكثر للحفاظ على نفس مستوى المحصول، بدلاً من كونها أصلاً منتجًا، تصبح الأرض مستهلكًا للاستثمارات فقط للبقاء على قيد الحياة.

​نحو رؤية جديدة للاقتصاد الزراعي

​دعت د. شكرية المراكشي إلى ضرورة إحداث تحول جذري في فهم الجدوى الاقتصادية للمشاريع الزراعية، بحيث لا يُقاس النجاح بكمية المحصول فحسب، بل بمدى الحفاظ على قيمة الأرض.