الكانولا الأسترالية تقترب من الذروة التاريخية وفرص واعدة لصناعة الزيوت المصرية
ارتفعت توقعات إنتاج الكانولا الأسترالية للموسم الزراعي 2026/2027 لتسجل ثاني أعلى مستوى إنتاجي في تاريخ أستراليا. ودعمت معدلات الأمطار الفوق متوسطة نمو المزروعات في الولايات الجنوبية، ليفتح ذلك آفاقاً واسعة أمام أسواق الزيوت النباتية العالمية التي تبحث مصر عن حلول دائمة لتقليل الفجوة الاستيرادية بها.
وتوقع التقرير الصادر عن منظمة الزراعة الأمريكية أن يبلغ إنتاج الكانولا الأسترالية 7.8 مليون طن متري، بارتفاع قدره 15% عن تقديرات الشهر الماضي و10% فوق المتوسط الزمني. وارتفعت المساحة المحصودة إلى 3.8 مليون هكتار، ووصلت إنتاجية الهكتار إلى 2.05 طن متري.
وأظهرت الصور الفضائية والجولات الميدانية في أقاليم فيكتوريا وجنوب أستراليا حالة ممتازة لمزروعات الكانولا بفضل الأمطار الوفيرة خلال مرحلة النمو الخضري. وتترقب الأسواق الأمطار التكميلية خلال شهر سبتمبر الجاري لاكتمال نضج القرون وتعبئة الزيت بكفاءة.
تأثير الوفرة الأسترالية على وفرة الزيوت في مصر
وتتزامن هذه الوفرة الأسترالية مع توجه مصر نحو توطين زراعة وصناعة عصر البذور الزيتية. وتستورد مصر نسبة كبيرة من احتياجاتها من الزيوت الطعام، وتسعى الدولة للتوسع في زراعة الكانولا في الأراضي المجهدة والمستصلحة حديثاً. ويسهم المعروض الأسترالي الضخم في تخفيض أسعار البذور الخام في الأسواق الدولية، مما يتيح للمصانع والمشاريع المصرية استيراد البذور وعصرها محلياً لزيادة قيمة القيمة المضافة وتوفير كسب الكانولا كعلف عالي البروتين.
جهود مصرية للنهوض بصناعات الزيوت
من ناحية اخرى تُكثف الدولة المصرية (من خلال مركز البحوث الزراعية) جهودها للتوسع في زراعة الكانولا لسد فجوة زيوت الطعام حيث تستورد مصر نسبة ضخمة من احتياجاتها من زيوت الطعام.
ويُستعمل زيت الكانولا كأحد الحلول الاستراتيجية الواعدة لإنتاج زيت طهي محلي عالي الجودة كما يُباع زيت الكانولا في السوق المصري بـ متاجر الأغذية ويُستخدم في القلي والطبخ وإعداد السلطات؛ لتميزه بنقطة تدخين عالية ونسبة دهون مشبعة منخفضة.
يُزرع الكانولا كمحصول زيت شتوي في الأراضي المستصلحة حديثاً والمناطق التي تعاني من ملوحة التربة أو المياه (مثل الوادي الجديد وغرب المنيا)، نظراً لقدرته العالية على تحمل الظروف البيئية القاسية مقارنة بالمحاصيل التقليدية و بعد عصر البذور واستخراج الزيت، تُستعمل المخلفات الناتجة (الكسب) كأعلاف غنية بالبروتين للماشية والدواجن.





.jpg)
























