الأرض
الأربعاء 2 سبتمبر 2026 مـ 01:00 مـ 19 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
قبل فوات الأوان.. تعرف على علامات إصابة القصب بدودة «الدوارة» وطرق المكافحة بدء استلام محصول التمور في الوادي الجديد وتحديد سعر استرشادي مبدئي السعودية توسع إعادة استخدام المياه المعالجة لدعم الزراعة والأمن المائي تحت شعار «التحديات والابتكار».. الجامعة المصرية الصينية تستضيف المؤتمر الرابع لطب الخيول دليل المزارع لزراعة الثوم.. معدلات التقاوي في الأراضي الطينية والصحراوية الزراعة تضبط 213 طنًا و281 كجم من اللحوم ومنتجاتها المخالفة خلال أغسطس قبل حصاد الأرز.. 5 توصيات تحمي الحبوب من الكسر وتقلل الفاقد قبل زراعة بنجر السكر.. تعرف على المسافات المناسبة وعمق الزراعة لزيادة إنتاجية الفدان ضبط 2 طن دواجن فاسدة بأبو النمرس قبل توريدها لمصانع الشاورما والسجق موسم المدارس يشعل الطلب.. ارتفاع أسعار الدواجن والبيض في الأسواق جامعة قناة السويس تطلق قافلة زراعية لعلاج ملوحة التربة ودعم مزارعي القصاصين ”بحوث الصحراء” يستقبل وفد «أكساد» لبحث تعزيز التعاون العربي ومواجهة التصحر والجفاف

قبل فوات الأوان.. تعرف على علامات إصابة القصب بدودة «الدوارة» وطرق المكافحة

  دودة القصب الصغيرة
  دودة القصب الصغيرة

حذر الدكتور محمد عويس أحمد، الباحث الأول بمعهد بحوث المحاصيل السكرية، من خطورة دودة القصب الصغيرة، التي تُعرف بين المزارعين بعدة أسماء، أبرزها «الثاقبات» و«السوسة» و«الدوارة»، موضحًا أنها من الآفات التي تصيب قصب السكر والذرة الشامية والأرز، إلى جانب عدد من الحشائش النجيلية.

وأوضح الباحث أن التعامل المبكر مع هذه الآفة يمثل عاملًا أساسيًا في الحد من خسائر المحصول، خاصة أن اليرقات لا تكتفي بالتغذية على الأوراق، وإنما تنتقل إلى السيقان وتحفر أنفاقًا داخلها، وقد تصل أضرارها إلى القمة النامية للنبات، بما يؤثر في النمو والإنتاج ونسبة السكر.

دورة حياة دودة القصب الصغيرة
قال الدكتور محمد عويس أحمد إن دودة القصب الصغيرة تدخل في بيات شتوي خلال الفترة من أكتوبر حتى أبريل، وتبقى في صورة يرقات ساكنة داخل كعوب الذرة والقصب المتبقية تحت سطح التربة بعد كسر المحصول.

ومع بداية شهر مايو تبدأ الفراشات في الخروج، ثم تضع الإناث البيض في صورة كتل على السطح السفلي للأوراق، وقد يوجد أحيانًا على أغماد الأوراق.

ويصل متوسط عدد البيض في الكتلة الواحدة إلى نحو 13 بيضة، بينما تستطيع الأنثى الواحدة وضع حوالي 400 بيضة. ويفقس البيض بعد فترة تتراوح بين 4 و7 أيام، ثم تمر اليرقة بـ4 إلى 5 أعمار، ويكتمل نموها خلال نحو 3 أسابيع.

وتتحول اليرقة بعد اكتمال نموها إلى عذراء، ويستمر طور العذراء من 5 إلى 7 أيام، قبل خروج الحشرة الكاملة، بينما تدخل يرقات الجيل الرابع في البيات الشتوي، لتبدأ دورة حياة جديدة في الموسم التالي.

أعراض الإصابة بدودة القصب الصغيرة
وأشار الباحث إلى أن أعراض الإصابة تبدأ في الظهور عقب فقس البيض، حيث تتغذى اليرقات على أنسجة الأوراق.
وقد تُشاهد بعض اليرقات وهي تتدلى من الأوراق بواسطة خيوط حريرية، تنتقل من خلالها من ورقة إلى أخرى، أو تدخل بين أغماد الأوراق والسيقان، لتتغذى على القشرة الداخلية للأغماد.

ومن العلامات الواضحة للإصابة ظهور براز اليرقات بكثرة بين الأغماد والسيقان، وهو ما يمكن أن يساعد المزارع على اكتشاف وجود الحشرة مبكرًا.

أنفاق داخل السيقان.. لماذا تُعرف باسم «الدوارة»؟
وأوضح الدكتور محمد عويس أحمد أن اليرقات الكبيرة تحفر داخل سيقان النباتات، خاصة بين السلاميات، وتُحدث أنفاقًا دائرية أو نصف دائرية.

وتؤدي هذه الأنفاق إلى إضعاف السيقان وجعلها أكثر عرضة للتقصف عند هبوب الرياح، وهو ما يفسر إطلاق اسم «الدوارة» على هذه الآفة.

ولا تتوقف الأضرار عند هذا الحد، إذ تتغذى اليرقات بشراهة على الأنسجة الداخلية للساق، ما يؤدي إلى إضعاف النبات والتأثير في قدرته على مواصلة النمو بصورة طبيعية.

إصابة القمة النامية تهدد المحصول ونسبة السكر
وتزداد خطورة الإصابة عندما تُحدث اليرقات ثقوبًا في القالوحة أو أسفلها، الأمر الذي قد يؤثر على القمة النامية للنبات ويؤدي إلى موتها.

وبعد موت القمة النامية، تبدأ البراعم الموجودة أسفل القالوحة في النمو، وهو ما ينعكس سلبًا على إنتاجية المحصول وجودة العيدان، فضلًا عن تأثيره في كمية السكر الناتجة.

10 إجراءات للوقاية من دودة القصب الصغيرة
وحدد الباحث الأول بمعهد بحوث المحاصيل السكرية عددًا من الإجراءات الزراعية التي تساعد على تقليل فرص الإصابة، مؤكدًا أن الوقاية والمكافحة المتكاملة أكثر فاعلية من الاعتماد على وسيلة واحدة فقط.

زراعة الأصناف المقاومة
أوصى بزراعة الأصناف المقاومة للآفة، ومن بينها صنف جيزة 4، باعتبارها إحدى الوسائل التي تساعد في الحد من الإصابة.

التخطيط الواسع
دعا إلى استخدام التخطيط الواسع بمسافات تتراوح بين متر ومتر و20 سنتيمترًا، لما يوفره من تهوية أفضل ودخول أشعة الشمس بين النباتات، بما يساعد على خفض الرطوبة.

الحرث والتسوية
شدد على أهمية إجراء الحرث تحت التربة، إلى جانب استخدام التسوية بالليزر، ضمن عمليات إعداد وتجهيز الأرض.

التخلص من بقايا المحصول
يجب التخلص من بقايا المحصول السابق، وخاصة الكعوب، لتقليل الأماكن التي يمكن أن تختبئ فيها اليرقات خلال فترة البيات الشتوي.
تجنب الإفراط في التسميد النيتروجيني
حذر من الإسراف في استخدام الأسمدة النيتروجينية، مع ضرورة الالتزام بالاحتياجات السمادية المناسبة للمحصول.

عدم تأخير التسميد
أكد أهمية الالتزام بمواعيد التسميد وعدم تأخيره، حتى لا تصبح العيدان غضة وأكثر عرضة للإصابة.
الاهتمام بالتسميد البوتاسي
أوصى بإضافة 50 كيلوجرامًا من سلفات البوتاسيوم مع الدفعة الثانية من التسميد النيتروجيني.

تنظيم الري
شدد على ضرورة إحكام عملية الري وتجنب التغريق، بما يساعد على الحفاظ على الظروف المناسبة لنمو النبات.
التخلص المبكر من الحشائش
دعا إلى التخلص المبكر من الحشائش، التي قد تمثل عائلًا مناسبًا لوضع البيض، وذلك من خلال العزيق أو استخدام مبيدات الحشائش وفق التوصيات الفنية.

استخدام تقاوي سليمة
أكد أهمية استخدام تقاوي خالية من الإصابة، باعتبارها خطوة أساسية للحد من انتقال الآفة وبدء الإصابة داخل الحقل.

«التريكوجراما».. سلاح المكافحة الحيوية
وفي إطار المكافحة الحيوية، أوضح الدكتور محمد عويس أحمد أن إطلاق طفيل التريكوجراما يعد من الوسائل المهمة في خفض أعداد دودة القصب الصغيرة.
ويمثل استخدام الطفيل أحد عناصر المكافحة المتكاملة، حيث يساعد في الحد من أعداد الحشرة وتقليل الاعتماد على المكافحة الكيميائية المتكررة.

المكافحة الكيميائية.. التوقيت مهم
وقال الباحث إنه في حالة اللجوء إلى المبيدات الكيميائية، يجب تنفيذ المعاملة قبل إطلاق طفيل التريكوجراما، على أن يتم إطلاق الطفيل بعد فترة تتراوح بين 10 و15 يومًا، وفقًا لنوع المبيد المستخدم ودرجة ثباته.

وفي حالة الضرورة إلى رش المبيدات بعد إطلاق الطفيل بسبب شدة الإصابة، يجب إعادة إطلاق الطفيل مرة أخرى في المنطقة التي تعرضت للمعاملة، لضمان تعويض التأثير المحتمل للمبيد عليه.

أهم المواد الفعالة لمكافحة دودة القصب الصغيرة
وأشار الدكتور محمد عويس أحمد إلى استخدام عدد من المواد الفعالة في برامج المكافحة الكيميائية، ومنها:
إيمامكتين بنزوات، ومن المستحضرات المذكورة «سبيدو 5.7%» و«بروكليم».
كلوربيريفوس، ومن المستحضرات المذكورة «بستبان 48%» و«بريبان 48%» و«كلوروزان»، بمعدل 500 سم³ لكل 200 لتر.
ميثوميل، ومن المستحضرات المذكورة «لانيت 90%» و«جيتو» و«جولد بين»، بمعدل 300 جرام لكل 300 لتر.

لامبدا سايهالوثرين بمعدل 250 سم³ لكل 200 لتر.
كما أشار إلى إمكانية الخلط بين إيمامكتين بنزوات ولامبدا سايهالوثرين، وكذلك بين لامبدا سايهالوثرين وميثوميل، مع ضرورة الالتزام بالتسجيلات الرسمية للمبيدات وتعليمات الاستخدام المدونة على الملصق المعتمد.

المكافحة المتكاملة تحمي المحصول من الخسائر
وتكشف توصيات الباحث أن مواجهة دودة القصب الصغيرة تبدأ من الإجراءات الزراعية السليمة، ولا تقتصر على استخدام المبيدات، إذ يمثل اختيار الصنف المناسب، والتخلص من بقايا المحصول والحشائش، وتنظيم الري والتسميد، إلى جانب استخدام المكافحة الحيوية، منظومة متكاملة للحد من انتشار الآفة.

وتظل المتابعة المستمرة للحقل واكتشاف الإصابة في مراحلها المبكرة من أهم الخطوات التي تساعد المزارع على التدخل في الوقت المناسب، وتقليل الأضرار التي قد تصل إلى السيقان والقمة النامية، وبالتالي حماية إنتاجية المحصول وجودته.