الأرض
السبت 22 أغسطس 2026 مـ 12:48 مـ 8 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

شلل نباتات القطن يثير القلق.. تعرف على الأسباب وطرق الوقاية

أوضح المهندس الزراعي متولي سويلم، المفتش بمديرية الإصلاح الزراعي بكفر الشيخ، عددًا من الملاحظات والتوصيات المهمة بشأن التعامل مع محصول القطن خلال المرحلة الحالية، محذرًا من الإفراط في استخدام منظمات النمو والعناصر والأسمدة دون حاجة فعلية إليها، لما قد يترتب على ذلك من اضطراب في نمو النباتات وظهور بعض الظواهر الفسيولوجية.

الاحمرار الفسيولوجي في القطن
وأشار سويلم إلى أن القطن في هذه المرحلة العمرية لا يحتاج إلى الإفراط في عمليات الرش باستخدام منظمات النمو أو العناصر والأسمدة غير المعروفة، موضحًا أن اتباع وصفات غير مدروسة قد يؤدي إلى ظهور بعض المشكلات على النباتات، من بينها ظاهرة الاحمرار الفسيولوجي في القطن.

وقال إن الاحمرار الفسيولوجي يعد من الظواهر المعروفة التي تظهر غالبًا خلال مرحلة النمو الخضري أو مع بداية التزهير، ويرتبط بصورة مباشرة بنقص النيتروجين أو حدوث اختلال في التوازن الغذائي للنبات، خاصة في الظروف التي تؤدي إلى بطء النمو أو تراكم السكريات داخل الأنسجة.

وأضاف أن هذه الظاهرة ترتبط بتراكم صبغة الأنثوسيانين، وهي استجابة فسيولوجية طبيعية يلجأ إليها النبات عند تعرضه للإجهاد، ومن بين العوامل التي قد تؤدي إلى ذلك نقص النيتروجين وارتفاع درجات الحرارة أو زيادة تشبع التربة بالمياه.

نقص النيتروجين وليس الفوسفور
ولفت المفتش بمديرية الإصلاح الزراعي بكفر الشيخ إلى أن بعض المزارعين يعتقدون بشكل خاطئ أن ظهور اللون البنفسجي أو الاحمرار على نباتات القطن يرجع إلى نقص الفوسفور، نتيجة التشابه في المظهر الناتج عن تراكم صبغة الأنثوسيانين.

وأكد أن السبب الأساسي في حالات الاحمرار الفسيولوجي يكون غالبًا نقص النيتروجين، إلى جانب تأثير ارتفاع درجات الحرارة أو تشبع التربة بالمياه نتيجة زيادة كميات الري، مشددًا على أهمية التعامل مع الحالة وفق السبب الفعلي وعدم اللجوء إلى استخدام الأسمدة والعناصر بصورة عشوائية.

توصية برش اليوريا عند ظهور نقص النيتروجين
وأضاف سويلم أنه في حالات نقص النيتروجين يمكن رش القطن بمعدل 500 جرام يوريا للفدان كمصدر سريع للنيتروجين، مع ضرورة عدم الإفراط في الاستخدام ومراعاة حالة النباتات واحتياجاتها الفعلية.

وشدد على أهمية تجنب تعطيش النباتات أو إغراقها بالمياه، مع ضرورة الابتعاد عن الري خلال فترة الظهيرة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة.

أسباب شلل بعض نباتات القطن
وتطرق سويلم إلى أسباب تعرض بعض نباتات القطن لحالات من الذبول أو ما وصفه بـ"شلل النبات"، موضحًا أن ارتفاع درجات الحرارة عقب الري يعد أحد العوامل التي قد تؤدي إلى هذه الحالة.

ونوه إلى أن الري خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، ولا سيما وقت الظهيرة، قد يؤدي إلى اجتماع الرطوبة المرتفعة في التربة مع الحرارة الشديدة، ما يرفع معدل النتح وفقد النبات للمياه من الأوراق بصورة كبيرة، في الوقت الذي قد لا تتمكن فيه الجذور من امتصاص المياه بالسرعة الكافية، وهو ما يؤدي إلى الذبول، وقد تتطور الحالة في مراحل متقدمة إلى موت النبات.

سوء الصرف وتشبع التربة بالمياه
وبيّن أن سوء الصرف وارتفاع مستوى الرطوبة في التربة يمثلان عاملين مهمين في ضعف نباتات القطن، خاصة في الأراضي الثقيلة أو سيئة الصرف التي تحتفظ بالمياه لفترات طويلة.

وأضاف أن الري الغزير في هذه الأراضي يؤدي إلى تشبع التربة بالمياه، وهو ما يقلل كمية الأكسجين المتاحة للجذور، رغم حاجتها إليه لإتمام عملية التنفس والقيام بوظائفها الحيوية.

وتابع أن نقص الأكسجين يؤدي إلى ضعف الجذور وقد يصل إلى موتها، ما ينعكس على قدرة النبات على امتصاص المياه والعناصر الغذائية، وبالتالي ظهور أعراض الذبول التي قد تتطور إلى شلل النبات.

زيادة الأملاح تهدد قدرة القطن على امتصاص المياه
وأشار إلى أن استخدام مياه الري المالحة أو إضافة الأسمدة بكميات مفرطة يمكن أن يؤدي إلى زيادة تركيز الأملاح في التربة، وهو ما يقلل قدرة النبات على امتصاص المياه، ويزيد من احتمالات ظهور أعراض الإجهاد والذبول.

الأمراض الفطرية قد تكون أحد الأسباب
ولفت سويلم إلى أن بعض الأمراض الفطرية يمكن أن تتسبب في ظهور أعراض مشابهة للذبول، ومن بينها أعفان الجذور وذبول الفيوزاريوم (Fusarium wilt).

وذكر أن الذبول المفاجئ عقب الري يكون غالبًا مرتبطًا بعوامل فسيولوجية، إلا أن بعض الفطريات قد تسبب أعراضًا مشابهة، نتيجة تأثيرها على الجذور والأوعية الخشبية في الساق، بما يعيق انتقال المياه والعناصر الغذائية إلى أجزاء النبات المختلفة.

استمرار مكافحة ديدان اللوز والعفن الهبابي
وشدد المفتش بمديرية الإصلاح الزراعي بكفر الشيخ على ضرورة استمرار مزارعي القطن في مكافحة ديدان اللوز بأنواعها، إلى جانب متابعة العفن الهبابي والندوة العسلية، للحفاظ على اللوز وجودة المحصول وتقليل الخسائر التي قد تنتج عن الإصابة.

وتأتي هذه التوصيات في إطار أهمية المتابعة المستمرة لمحصول القطن خلال المراحل الحالية، مع ضرورة تجنب الإفراط في عمليات الرش أو الري، والاعتماد على احتياجات النبات الفعلية للحفاظ على النمو السليم وجودة المحصول.

موضوعات متعلقة