الأرض
الإثنين 5 أكتوبر 2026 مـ 06:37 مـ 22 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
رئيس «إنتاج التقاوي»: أصناف القمح المعتمدة تحمي المزارع من التقاوي المغشوشة.. ونلاحق المخالفين بالقانون والشرطة لزيادة إنتاجية التحجيم وجودة الثمار.. دماك تطرح سماد فيرتو سول عالي البوتاسيوم بالأسواق كابوس يهدد حقول الطماطم.. دليل المزارع الذكي للقضاء على ”التوتا أبسليوتا” نهائياً الخريف يفرض كلمته.. فهيم يكشف أهم توصيات حماية المحاصيل من التقلبات المناخية خريطة المحاصيل الشتوية وأهم نصائح إكثار النباتات خلال أكتوبر الأسمدة الزراعية.. تراجع اليوريا والنترات بأكثر من 2800 جنيه للطن تعرف على أشهر أصناف البلح الأسواني ومميزات كل نوع خبير زراعي يكشف أسباب ارتفاع أسعار التقاوي عن الحبوب التجارية ”الزراعة” تكثف جهودها الميدانية للوقاية من السعار والتعامل مع ملف الكلاب بالمحافظات محافظ أسيوط يتفقد حصاد «الذهب الأحمر» بقرية بويط ويعلن دعم التصنيع والتصدير بحوث الصحراء يطلق الدورة الثامنة للمدرسة الصيفية بمطروح حول مصادر المياه غير التقليدية عقر 11 شخصًا بساقلتة.. محافظ سوهاج يوجه بتوفير الأمصال واللقاحات للمصابين

رئيس «إنتاج التقاوي»: أصناف القمح المعتمدة تحمي المزارع من التقاوي المغشوشة.. ونلاحق المخالفين بالقانون والشرطة

كشف الدكتور خالد السلاموني، رئيس الإدارة المركزية لإنتاج التقاوي بمركز البحوث الزراعية، التابع لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن استعدادات مكثفة للموسم الشتوي، مؤكدًا أن محصول القمح يحظى بالأولوية باعتباره أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية في مصر، مشيرًا إلى أن الإدارة أوشكت على الانتهاء من توفير كميات التقاوي المجهزة للمزارعين.

وقال السلاموني، في تصريح خاص لـ موقع «الأرض»، إن كميات تقاوي القمح المتاحة للموسم الشتوي الحالي زادت بنسبة 50% مقارنة بالعام الماضي، مؤكدًا أن الكميات المتوفرة، سواء من الإدارة المركزية لإنتاج التقاوي أو من شركات القطاع الخاص، تكفي تمامًا لتلبية الطلب المتوقع من المزارعين.

خريطة صارمة لأصناف القمح.. و«القبلي» له حسابات خاصة

وأوضح رئيس الإدارة المركزية لإنتاج التقاوي أن منظومة توزيع أصناف القمح تخضع للسياسة الصنفية المعتمدة من الدولة، والتي تحدد الأصناف المناسبة للزراعة في كل منطقة، مشددًا على أن هناك أصنافًا مخصصة للوجه القبلي ولا يسمح بزراعتها في الوجه البحري.

وأشار إلى أن أصناف جميزة 11 وسدس 12 وسدس 14 تقتصر زراعتها على الوجه القبلي، وفق السياسة الصنفية، بينما تتوافر أصناف أخرى للزراعة في مناطق مختلفة على مستوى الجمهورية.

13 صنفًا للقمح.. منها 10 أصناف خبز و3 للمكرونة

وكشف السلاموني عن خريطة أصناف القمح المتاحة في السوق، موضحًا أن أصناف قمح الخبز تشمل:

جيزة 171، سدس 14، سدس 15، سدس 12، سخا 95، سخا 96، سخا 97، مصر 3، مصر 4، مصر 5.

كما تشمل أصناف قمح المكرونة: بني سويف 5، بني سويف 7، سوهاج 5.

وأكد أن هذه الأصناف يتم التعامل معها وفقًا للسياسة الصنفية المحددة لكل منطقة، بما يضمن زراعة الصنف المناسب في المكان المناسب.

انخفاض سعر البنجر يعيد المزارعين إلى القمح

وأشار رئيس الإدارة المركزية لإنتاج التقاوي إلى أن انخفاض سعر بنجر السكر دفع بعض المزارعين إلى العودة لزراعة القمح، أو زيادة المساحات المنزرعة بالقمح مقارنة بالمساحات المخصصة لبنجر السكر، وهو ما انعكس على زيادة الطلب المتوقع على تقاوي القمح خلال الموسم الحالي.

وأكد أن الإدارة بدأت مبكرًا في تسكين الأصناف داخل الجمعيات الزراعية ومنافذ التوزيع على مستوى الجمهورية، إلى جانب منافذ الإرشاد الزراعي ومنافذ إنتاج التقاوي، لضمان وصول التقاوي إلى المزارعين في التوقيت المناسب.

التقاوي وصلت الجمعيات قبل موعد الزراعة

وأوضح السلاموني أن زراعة القمح تبدأ عادة خلال شهر نوفمبر، إلا أن عمليات نقل وتسكين التقاوي بدأت منذ شهر أكتوبر، حيث تم دفع الكميات إلى الجمعيات الزراعية والمنافذ المختلفة لتصبح متاحة أمام المزارعين.

رحلة التقاوي من الحقل إلى شيكارة المزارع

وكشف رئيس الإدارة المركزية لإنتاج التقاوي تفاصيل منظومة فحص واعتماد التقاوي، موضحًا أن العملية تبدأ بالتفتيش الحقلي من جانب مسؤولي إدارة فحص واعتماد التقاوي، للتأكد من مطابقة الحقول للمواصفات وعدم وجود نباتات غريبة أو حشائش ضارة مثل الزمير.

وأضاف أنه يتم اعتماد الحقل وتقدير الإنتاج بصورة نسبية، لضمان عدم إدخال أي كميات مخالفة إلى منظومة التقاوي المعتمدة، وعدم إضافة كميات من خارج المساحات التي خضعت للتفتيش والاعتماد.

وأوضح أنه بعد اعتماد الحقول يتم إصدار إذن الحصاد، ثم نقل التقاوي إلى محطات الغربلة، حيث تخضع لعمليات الغربلة والتجهيز والتعبئة، ثم الفحص والاعتماد للتأكد من نسب الإنتاج والنقاوة والرطوبة واستيفاء جميع الاشتراطات.

وبعد اجتياز التقاوي جميع مراحل الفحص والاعتماد، يتم وضع بطاقة الفحص والاعتماد على العبوة، ثم نقلها إلى منافذ التوزيع التابعة للإدارة المركزية أو الشركات المنتجة للتقاوي.

تقاوي الفول البلدي والشعير جاهزة

وأشار السلاموني إلى أن الإدارة انتهت أيضًا من اعتماد وتجهيز تقاوي الفول البلدي، وأصبحت جاهزة ومتاحة للوصول إلى المنافذ على مستوى الجمهورية، إلى جانب تقاوي الشعير التي تم إعدادها ويجري توزيعها على الإدارات المختلفة.

استعداد مبكر لتقاوي القطن

وأوضح أن الفترة المقبلة ستشهد بدء استلام تقاوي القطن عقب انتهاء موسم الحصاد، تمهيدًا لعمليات التجهيز والإعداد، استعدادًا لتوزيعها على المزارعين خلال الفترة من منتصف مارس وحتى منتصف مايو، مؤكدًا توافر الكميات المطلوبة بالإدارات.

تحرك ضد التقاوي مجهولة المصدر

وحذر رئيس الإدارة المركزية لإنتاج التقاوي من تداول التقاوي مجهولة المصدر، مؤكدًا أن هناك لجانًا تابعة للإدارة تتولى المرور على المحال والمنافذ المعتمدة وغير المعتمدة، إلى جانب متابعة الإعلانات التي يتم نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال إن الإدارة تتعامل مع الإعلانات المضللة التي تروج لتقاوي مجهولة المصدر، ويتم تنفيذ ضبطيات قضائية بالتنسيق مع شرطة المسطحات والجهات المختصة في المحافظات، للسيطرة على الكميات المخالفة، مشيرًا إلى ضبط بعض الحالات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها.

«بطاقة الاعتماد هي كلمة السر».. كيف يعرف المزارع التقاوي الأصلية؟

ووجه السلاموني رسالة مباشرة للمزارعين، مؤكدًا أن أول خطوة للتأكد من سلامة التقاوي هي معرفة مصدر الحصول عليها، مشددًا على ضرورة الشراء من جهة معتمدة وموثوقة.

وأوضح أن المزارع يجب أن يتأكد من سلامة الشيكارة ووجود بطاقة الفحص والاعتماد بداخلها، وأن تكون البطاقة مثبتة بصورة سليمة، بحيث لا يجدها مقطوعة عند فتح الشيكارة.

ودعا المزارعين إلى التعامل مع الجهات المعتمدة، ومنها الإرشاد الزراعي والجمعيات التعاونية ومنافذ الفحص والاعتماد والشركات والمحال الحاصلة على تراخيص تجارة التقاوي.

وشدد على أهمية الحصول على فاتورة أو مستند يثبت شراء التقاوي من الجهة الموردة، حتى يتمكن المزارع من الرجوع إليها في حال حدوث أي مشكلة والحفاظ على حقوقه.

14 محطة غربلة و17 خطًا لإنتاج التقاوي

وكشف السلاموني أن الإدارة المركزية لإنتاج التقاوي تمتلك 14 محطة غربلة و17 خط غربلة على مستوى الجمهورية، مؤكدًا عدم وجود مشكلات في خطوط الغربلة التابعة للإدارة.

وأوضح أن بعض شركات القطاع الخاص تمتلك خطوط غربلة خاصة بها، بينما يمتلك مركز البحوث الزراعية خطوطًا مخصصة لإنتاج التقاوي الأساسية التي ينتجها المركز، مع استمرار عمليات تحديث خطوط الإنتاج التابعة للمركز.

«سخا 97» يتحمل الملوحة.. و«سخا 96» للزراعة المتأخرة

وأكد رئيس الإدارة المركزية لإنتاج التقاوي أن مركز البحوث الزراعية يواصل دوره في استنباط وتسجيل الأصناف الجديدة، موضحًا أن هناك أصنافًا جديدة يتم تسجيلها وطرحها تباعًا، مع مراعاة الظروف البيئية والتغيرات المناخية.

وأشار إلى تسجيل سخا 97، الذي يتميز بتحمله للملوحة، إلى جانب طرح سوهاج 6 خلال العام الحالي، فيما يتميز سخا 96 بملاءمته للزراعة المتأخرة.

وأوضح أن البرنامج البحثي بمركز البحوث الزراعية مستمر في استنباط أصناف جديدة من المحاصيل الاستراتيجية، ومنها القمح وفول الصويا والشعير، بما يتناسب مع التغيرات المناخية والظروف الزراعية.

من 8 إلى 20 أردبًا.. كيف قفز إنتاج فدان القمح؟

وعن دور التقاوي المعتمدة في زيادة الإنتاج وخفض التكاليف، أوضح السلاموني أن زيادة الإنتاجية تعتمد على محورين، هما التوسع الأفقي والتوسع الرأسي.

وقال إن التوسع الأفقي يعني زيادة المساحة المزروعة بالمحصول، بينما يعتمد التوسع الرأسي على استخدام تركيب وراثي ذي قدرة إنتاجية مرتفعة، إلى جانب تنفيذ معاملات التسميد والري والخدمة الزراعية بصورة سليمة.

وكشف أن متوسط إنتاجية فدان القمح ارتفع بصورة كبيرة عبر السنوات، موضحًا أن الإنتاجية كانت في حدود 8 أردب للفدان خلال فترة الثمانينيات، ثم ارتفعت إلى نحو 12 أردبًا في التسعينيات، ووصلت إلى نحو 14 أردبًا عام 2000، بينما يبلغ المتوسط العام حاليًا نحو 20 أردبًا للفدان.

وأضاف أن بعض المساحات التي تواجه ظروفًا بيئية قاسية تحقق نحو 18 أردبًا، بينما تصل بعض المساحات إلى 25 أردبًا، وفقًا لقدرة الصنف والظروف المحيطة بالمحصول.

وأكد السلاموني أن ارتفاع إنتاجية الفدان ينعكس بصورة مباشرة على زيادة دخل المزارع ورفع العائد من وحدة المساحة، موضحًا أن كل زيادة في إنتاجية الفدان تمثل زيادة في دخل المزارع ودعمًا للإنتاج القومي من المحاصيل الاستراتيجية.