تعرف على أشهر أصناف البلح الأسواني ومميزات كل نوع
ترتبط زراعة النخيل بحياة الأهالي في أسوان منذ مئات السنين، حيث تمتد أشجار النخيل على ضفاف النيل وبين القرى الريفية، ليصبح البلح الأسواني أكثر من مجرد ثمرة موسمية، فهو جزء من التراث الغذائي والاقتصادي الذي تتوارثه الأجيال.
وتشتهر محافظة أسوان بإنتاج أنواع متعددة من التمور الجافة، التي تختلف في الشكل والطعم ودرجة الجفاف وطرق التجهيز والتسويق، ما يمنح كل صنف خصائص تميزه عن غيره.
وأوضح أحد تجار البلح الأسواني أن موسم التمور يبدأ برحلة طويلة داخل النخيل، تمتد من عملية التلقيح مرورًا بخدمة الثمار وحتى جني المحصول وتجهيزه وطرحه في الأسواق.
وقال التاجر إن للبلح الأسواني طبيعة خاصة، لأن أغلب أصنافه من التمور الجافة التي تتحمل التخزين لفترات طويلة، ولذلك يقبل عليها المواطنون والتجار من مختلف المحافظات.
وأضاف أن معرفة أنواع البلح ليست بالأمر السهل، إذ يمتلك كل صنف مواصفات خاصة تميزه، بداية من اللون والحجم ودرجة الجفاف، وصولًا إلى الطعم وطريقة الاستخدام، مشيرًا إلى أن خبرة التاجر أو المزارع تظهر في قدرته على التفرقة بين الأصناف المختلفة.
السكوتي.. أشهر أصناف البلح الأسواني
يأتي صنف السكوتي في مقدمة أصناف البلح الجاف شهرة في أسوان، ويتميز بلونه الداكن وقوامه المتماسك وطعمه المميز، كما يحظى بإقبال من المستهلكين، خاصة مع قدرته على الاحتفاظ بجودته لفترات طويلة.
وأشار التاجر إلى أن السكوتي يحتل مكانة كبيرة في الأسواق، نظرًا لجودته وارتباطه بتاريخ زراعة النخيل في مناطق النوبة وأسوان، إلى جانب استخدامه كغذاء يومي وتقديمه في المناسبات المختلفة.
البرتمودا.. طعم مميز وشكل مختلف
يُعد البرتمودا من الأصناف المعروفة بين محبي التمور الأسوانية، إذ يتميز بحجمه وشكله المختلف، ويحتاج إلى عناية خلال عمليات الجمع والتجفيف للحفاظ على جودته.
وأوضح التاجر أن الإقبال على هذا النوع يرتبط بمذاقه الخاص، فيما يفضله بعض المستهلكين بسبب ليونته مقارنة ببعض الأصناف الجافة الأخرى.
القنديلة.. صنف أسواني بطابع خاص
وتشتهر أسوان أيضًا بصنف القنديلة، الذي يتميز بخصائص تجعله مختلفًا عن غيره من أنواع التمور، ويفضله بعض المواطنين لما يتمتع به من طعم وقيمة غذائية.
وذكر التاجر أن لكل منطقة في أسوان أصنافًا تشتهر بها، مشيرًا إلى أن اختلاف التربة وطرق الري ومستوى العناية بالنخلة ينعكس على جودة المحصول النهائي.
الملكابي والحنكابي.. أسماء تحمل تاريخ النخيل الأسواني
وتضم قائمة التمور الأسوانية أصنافًا أخرى، من بينها الملكابي والحنكابي، ولكل صنف محبوه الذين يفضلونه عن غيره.
وأضاف التاجر أن هذه الأصناف تمثل جزءًا من الهوية الزراعية لأسوان، مشيرًا إلى أن الحفاظ عليها يحتاج إلى الاهتمام بالنخيل وتشجيع المزارعين على الاستمرار في زراعتها، خاصة مع زيادة الطلب على التمور الطبيعية.
رحلة البلح من النخلة إلى الأسواق
لا تنتهي رحلة البلح الأسواني عند جني الثمار، إذ تبدأ بعدها مراحل الفرز والتنقية والتجفيف والتعبئة، حيث يختار التجار الثمار ذات الجودة العالية، ويستبعدون غير الصالح للتسويق.
وأشار التاجر إلى أن طريقة التعامل مع البلح تؤثر بصورة كبيرة في قيمته وجودته، موضحًا أن الحفاظ عليه من الرطوبة وتخزينه بطريقة جيدة يساعدان على بقائه بجودة مرتفعة لفترات طويلة.
موسم ينتظره المزارعون والتجار
ويمثل موسم حصاد البلح مصدر دخل مهمًا للعديد من الأسر الأسوانية، حيث يعمل به المزارعون والعمال والتجار ضمن حلقات متصلة تبدأ من خدمة النخيل وتنتهي بوصول المنتج إلى المستهلك.
وأكد التاجر أن البلح الأسواني يمتلك ميزة كبيرة بفضل تنوع أصنافه وجودته، مطالبًا بمزيد من الاهتمام بتسويقه وإبراز قيمته باعتباره منتجًا يحمل اسم أسوان وتراثها الزراعي.
وتظل النخلة الأسوانية شاهدة على تاريخ طويل من العطاء، تختزن بين جذوعها حكايات أجيال اعتمدت على ثمارها، لتبقى التمور الجافة واحدة من أبرز ملامح الهوية الزراعية لمحافظة أسوان.
وتُعد محافظة أسوان من المحافظات المصرية التي تشتهر بزراعة النخيل وإنتاج أنواع متعددة من التمور، خاصة التمور الجافة التي تتميز بقدرتها على التخزين وانتشارها في الأسواق المحلية.


.jpg)












