الأرض
الثلاثاء 18 أغسطس 2026 مـ 02:06 مـ 4 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
زلزال «توتا أبسولوتا» يهدد الطماطم.. والخسائر تصل لـ 85% من المحصول للمزارعين.. برنامج متكامل لزراعة الفول البلدي بالغمر من تجهيز الأرض حتى الحصاد دراسة السوق قبل الزراعة.. روشتة اختيار المحصول وتحقيق أعلى عائد للمزارع الإرادة هي الحل.. اتحاد منتجي الدواجن يكشف مصير طرح الفراخ والبيض على بطاقات التموين أسعار الذهب في مصر في بداية تعاملات اليوم الثلاثاء 18 - 8 - 2026 أسعار الفراخ البيضاء في الأسواق اليوم الثلاثاء 18 - 8 - 2026 «متبقيات المبيدات» يدرب متخصصين من موريتانيا على أحدث تقنيات الكشف عن السموم الفطرية رئيس «البحوث الزراعية» يتابع تطوير أبحاث الثروة السمكية وإنشاء معمل مرجعي لأمراض الأسماك نقابة الزراعيين تختتم دورة تصميم شبكات الري واللاند سكيب لتأهيل شباب المهندسين جامعة حلب تشهد مناقشة أول دراسة علمية لعلاج نقص الحديد في الترب الكلسية حيوياً بداية من الإثنين.. «تغير المناخ» تعلن انكسار الصهد: الزرع يلتقط أنفاسه بعد موجة قاسية وزير الري: التوسع في «المتغيرات المكانية» لرصد التعديات على موارد وممتلكات الوزارة مبكرًا

للمزارعين.. برنامج متكامل لزراعة الفول البلدي بالغمر من تجهيز الأرض حتى الحصاد

أكد المهندس الزراعي متولي سويلم، المفتش بمديرية الإصلاح الزراعي بكفر الشيخ، أن نجاح زراعة محصول الفول البلدي يبدأ من اختيار الموعد المناسب للزراعة، مرورًا بإعداد الأرض واختيار التقاوي والتلقيح البكتيري، وصولًا إلى تنظيم الري والتسميد ومكافحة الحشائش والآفات والأمراض، مشددًا على أن الالتزام بالبرنامج الزراعي المتكامل يساهم في رفع الإنتاجية وتحسين جودة المحصول وتقليل الفاقد.
الموعد المناسب لزراعة الفول البلدي

وأوضح سويلم أن الفترة المثلى لزراعة الفول البلدي تمتد من 20 أكتوبر حتى 10 نوفمبر، باعتبارها من أهم العوامل المؤثرة في قوة الإنبات ونمو النباتات بصورة متوازنة.

وأشار إلى أن الالتزام بموعد الزراعة يساعد النبات على تكوين مجموع خضري وجذري جيد، فضلًا عن تكوين عقد بكتيرية نشطة على الجذور قبل دخول فترات البرودة الشديدة، وهو ما ينعكس إيجابيًا على قدرة النبات على الاستفادة من العناصر الغذائية.

تجهيز الأرض وطريقة الزراعة
وأشار إلى أن زراعة الفول البلدي بنظام الري بالغمر تبدأ بتجهيز الأرض من خلال إعطائها رية كدابة، ثم إجراء الحرث بعد وصول التربة إلى درجة الجفاف المناسبة، يلي ذلك تسوية الأرض والتخطيط بمعدل 12 خطًا في القصبتين.

وأضاف أن الزراعة يمكن أن تتم عفيرًا على رطوبة الرية الكدابة في الأراضي التي تتميز بقدرتها الجيدة على الاحتفاظ بالرطوبة، محذرًا من الإفراط في الطمي حول البذور، لأن زيادة الطين قد تعيق عملية الإنبات وتؤثر في انتظام ظهور النباتات.

معدل التقاوي وأهمية اختيار مصدر موثوق
وبيّن أن معدل التقاوي المناسب يبلغ نحو 40 كجم للفدان عند الزراعة العفير أو على رطوبة الكدابة، بينما ينخفض المعدل إلى 35 كجم للفدان في حالة الزراعة بالتخضير.

وشدد على ضرورة استخدام تقاوي معتمدة، خالية من الإصابات، ومن مصدر موثوق، لافتًا إلى أن زيادة كمية التقاوي عن المعدلات الموصى بها تؤدي إلى تزاحم النباتات وارتفاع المنافسة بينها على الضوء والمياه والعناصر الغذائية، بما قد يؤثر سلبًا في الإنتاجية.

برنامج خدمة الأرض قبل الزراعة
وأوضح سويلم أن إعداد الأرض يتطلب إجراء حرثتين متعامدتين، يعقبهما التزحيف والتسوية الجيدة، ثم تخطيط الأرض بالمعدل المناسب للزراعة.

وتتضمن خدمة الأرض إضافة نحو 200 كجم من سوبر فوسفات أحادي 15% للفدان، بينما يمكن في الأراضي التي تعاني نقصًا في عنصر البوتاسيوم إضافة نحو 50 كجم من سلفات البوتاسيوم أثناء الخدمة أو قبل إجراء التسوية النهائية.

التلقيح البكتيري ودوره في زيادة كفاءة النبات
وأكد أهمية استخدام لقاح العقدين الخاص بالفول البلدي من مصدر موثوق، على أن تتم معاملته مع التقاوي باستخدام محلول سكري خفيف، ثم زراعة التقاوي مباشرة بعد إجراء عملية التلقيح.

وأشار إلى أن التلقيح البكتيري يمثل أهمية خاصة في الأراضي التي لم تتم فيها زراعة محصول الفول خلال السنوات الثلاث الأخيرة، لما له من دور في تكوين العقد الجذرية ومساعدة النبات على الاستفادة من النيتروجين الجوي.

برنامج الري بالفول البلدي
وفيما يتعلق بالري بالغمر، أوضح سويلم أن الرية الأولى تكون بعد نحو 20 إلى 25 يومًا من الزراعة، بشرط اكتمال الإنبات، بينما تأتي الرية الثانية قبل التزهير مباشرة، عند عمر يقارب 50 يومًا.

وأضاف أن الرية الثالثة تكون خلال مرحلة امتلاء القرون، ويمكن اللجوء إلى رية رابعة خفيفة عند الحاجة فقط، على أن تكون قبل الحصاد بنحو 20 يومًا.

وشدد على ضرورة تجنب تغريق النباتات، مع سرعة التخلص من المياه الزائدة، لأن زيادة الرطوبة حول الجذور قد تؤدي إلى مشكلات مرضية وتؤثر في نمو النباتات وإنتاجية المحصول.

برنامج التسميد للفدان
وأوضح أن البرنامج السمادي يبدأ قبل الزراعة بإضافة 200 كجم من سوبر فوسفات أحادي 15% للفدان ضمن خدمة الأرض.

وبعد مرور نحو 15 يومًا من الزراعة، تضاف دفعة تنشيطية من 33 كجم نترات نشادر 33% للفدان، بما يعادل نحو 15 كجم نيتروجين، مع التأكيد على عدم تكرار الإضافة الآزوتية بعد هذه الدفعة، خاصة مع وجود التلقيح البكتيري.

كما أوصى بإضافة 50 كجم من سلفات البوتاسيوم للفدان على دفعتين؛ الأولى عند بداية التزهير، والثانية خلال مرحلة امتلاء القرون.

ويتضمن البرنامج كذلك الرش بالعناصر الصغرى مرتين، باستخدام مخلوط يحتوي على نحو 100 جم بورون، و50 جم موليبدنيم، و150 جم زنك ومنجنيز للفدان، على أن تكون الرشة الأولى عند عمر 35 يومًا، والثانية عند عمر 60 يومًا.

مكافحة الحشائش في محصول الفول البلدي
وأشار سويلم إلى أن مكافحة الحشائش تبدأ قبل الزراعة من خلال إعطاء رية كدابة، ثم حرث الأرض عقب ظهور الحشائش الناتجة عن الإنبات الكاذب، بهدف استنزاف بذور الحشائش وتقليل كثافتها قبل زراعة المحصول.

وأوضح أنه يمكن بعد الزراعة مباشرة استخدام مبيد بنديميثالين 48% بمعدل لتر للفدان، رشًا على سطح التربة وقبل الإنبات مباشرة، وفقًا للتوصيات المسجلة والملصق المعتمد للمبيد.

وفي حالة ظهور الحشائش رفيعة الأوراق، مثل النجيل والدخن والرجلة، يمكن استخدام مبيد سلكت سوبر 12.5% EC بمعدل 0.75 لتر للفدان، أو فيوزليد سوبر 12.5% EC بمعدل لتر للفدان، على أن يتم التطبيق عندما تكون الحشائش صغيرة وفي مرحلة نمو نشطة.

وحذر من استخدام مبيدات الحشائش المتخصصة في الحشائش عريضة الأوراق بصورة غير مناسبة، نظرًا لاحتمالية تأثيرها سلبًا في نباتات الفول.

مكافحة الأمراض وحماية النباتات
وللحد من الإصابة بالذبول الفيوزاريومي، أوضح أن التقاوي يمكن معاملتها بأحد المطهرات الفطرية المسجلة والموصى بها للمحصول، ومنها توبسين إم 70 بالمعدل المدون على بطاقة الاستخدام.

وفي حالة ظهور أعراض البياض الدقيقي، تتم المكافحة باستخدام مبيد مسجل وموصى به للمحصول، مع الالتزام بالمعدل وفترة الأمان المدونة على العبوة.

كما تتم مواجهة الصدأ عند بداية ظهور الإصابة باستخدام المبيد الموصى به والمسجل للمحصول، مع مراعاة تطبيقه وفق التعليمات الرسمية.

وبالنسبة للهالوك، أكد أن الوقاية تبدأ من الأساس من خلال الالتزام بموعد الزراعة المناسب، وتجنب المغالاة في استخدام الأسمدة الآزوتية، إلى جانب الاهتمام بخدمة الأرض وتنفيذ العمليات الزراعية بصورة سليمة.

مكافحة الآفات الحشرية
وأوضح أن مكافحة دودة أوراق القطن والمن والتربس والذبابة البيضاء يجب أن تتم وفقًا لمستوى الإصابة وتوصيات المكافحة المعتمدة، باستخدام مبيدات مسجلة للمحصول وبالمعدلات المحددة على بطاقة المبيد.

وأشار إلى أن برامج المكافحة قد تشمل مبيدات متخصصة لمواجهة دودة أوراق القطن، وأخرى للمن والتربس والذبابة البيضاء، مع ضرورة الالتزام بفترة الأمان المحددة قبل الحصاد وعدم تجاوز الجرعات الموصى بها.

موعد حصاد الفول البلدي والإنتاجية المتوقعة
وأكد أن تحديد موعد الحصاد المناسب من العوامل المهمة للحفاظ على جودة المحصول وتقليل الفاقد، موضحًا أن الحصاد يبدأ عند وصول نحو 80% من القرون إلى مرحلة الاصفرار.

وأضاف أن المحصول يجب أن يجفف جيدًا قبل إجراء عملية الدراس، مشيرًا إلى أن متوسط الإنتاجية يتراوح بين 9 و11 أردبًا للفدان، وفقًا لجودة التربة ومدى الالتزام بعمليات الخدمة والتسميد والري ومكافحة الآفات والأمراض.

توصيات مهمة لرفع إنتاجية الفول البلدي
وشدد سويلم على ضرورة تجنب زراعة الفول البلدي عقب المحاصيل البقولية، والالتزام بالموعد الموصى به للزراعة، مع تحقيق التوازن في استخدام مياه الري والأسمدة الآزوتية.

وأكد أن الاهتمام بالتلقيح البكتيري، واختيار التقاوي الجيدة، وإجراء خدمة مناسبة للتربة، تعد من أهم الركائز التي تساعد على الوصول إلى محصول قوي وإنتاجية اقتصادية مرتفعة.

هل يصلح البرنامج لأصناف الفول البلدي المختلفة؟
وأوضح أن البرنامج يعد إرشاديًا ويمكن تطبيقه على معظم الأصناف المصرية المتقاربة في صفاتها، ومنها جيزة 843، ونوبارية 1، وسخا 1، وجيزة بلانكا، مع وجود اختلافات محدودة تتعلق بطول فترة النمو وموعد الوصول إلى مرحلة الحصاد.

وأشار إلى أن الأصناف الأجنبية قد تحتاج إلى بعض التعديلات في مواعيد الزراعة وكميات الأسمدة الآزوتية، وفقًا لطبيعة الصنف والظروف البيئية والتربة ونظام الخدمة المستخدم.

خلاصة البرنامج
ويؤكد البرنامج الإرشادي أن تحقيق إنتاجية جيدة من الفول البلدي لا يرتبط بعنصر واحد، وإنما يعتمد على منظومة متكاملة تبدأ باختيار موعد الزراعة والتقاوي المناسبين، ثم إعداد الأرض والتلقيح البكتيري، وتنظيم الري والتسميد، ومتابعة الحشائش والأمراض والآفات حتى الحصاد، مع ضرورة الالتزام دائمًا بالتوصيات الرسمية للمبيدات وفترات الأمان والجرعات المسجلة لكل محصول.