الأرض
الثلاثاء 30 يونيو 2026 مـ 12:03 صـ 13 محرّم 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

خسائرها فادحة.. 7 خطوات سحرية لإنقاذ محصولي البطيخ والشمام من التشقق

موسم البطيخ
موسم البطيخ

أوضح الخبير الزراعي مصطفى عامر عبدالله أن تشقق ثمار البطيخ والشمام من أبرز المشكلات التي تواجه المزارعين خلال موسم الإنتاج، لما تسببه من خسائر اقتصادية مباشرة تؤثر في جودة المحصول وقيمته التسويقية، خاصة عندما تظهر الأعراض قبل موعد الحصاد بفترة قصيرة.

وأكد أن هذه الظاهرة لا ترتبط بسبب واحد، وإنما تنتج عن تداخل عدد من العوامل المتعلقة بإدارة الري والتسميد والظروف البيئية، الأمر الذي يستوجب اتباع برنامج زراعي متوازن للحفاظ على جودة الثمار وتقليل نسب الفاقد.

انتظام الري.. العامل الأهم في حماية الثمار
وأشار مصطفى عامر عبدالله إلى أن عدم انتظام الري يمثل السبب الأكثر شيوعًا لتشقق ثمار البطيخ والشمام، إذ يؤدي تعطيش النباتات لفترات طويلة ثم منحها كميات كبيرة من المياه إلى امتصاص سريع للماء، ما يرفع الضغط داخل الثمرة بصورة تفوق قدرة القشرة على التمدد، فتتعرض للتشقق.

الإفراط في التسميد الأزوتي يزيد من المشكلة
وأوضح أن الإسراف في استخدام الأسمدة الأزوتية يحفز النمو السريع للثمار، لكنه في المقابل يقلل من صلابة القشرة، وهو ما يجعلها أكثر عرضة للتشقق مع أي تغير مفاجئ في الظروف المحيطة.

نقص الكالسيوم والبورون يضعف القشرة
وأضاف أن الكالسيوم يعد عنصرًا أساسيًا في بناء جدر الخلايا وزيادة تماسكها، بينما يسهم البورون في تكوين الخلايا وانتقال السكريات داخل النبات، لذلك فإن نقص أي منهما يؤدي إلى ضعف القشرة وانخفاض قدرتها على تحمل زيادة حجم الثمار.

الحرارة المرتفعة وملوحة التربة من العوامل المؤثرة
ولفت إلى أن ارتفاع درجات الحرارة، خاصة إذا تزامن مع الري الغزير، يسرّع من امتصاص الماء داخل الثمار، وهو ما يزيد من احتمالات التشقق.

وذكر أن التغيرات المفاجئة في ملوحة التربة أو مياه الري تؤثر في معدل امتصاص المياه، وهو ما ينعكس سلبًا على سلامة الثمار ويزيد من فرص حدوث التشققات.

الصنف المزروع يلعب دورًا مهمًا
وأكد أن بعض أصناف البطيخ والشمام تمتلك استعدادًا وراثيًا أكبر للإصابة بالتشقق مقارنة بأصناف أخرى، لذلك ينبغي مراعاة اختيار الأصناف المناسبة وفقًا لظروف كل منطقة زراعية.

7 إجراءات تقلل من تشقق ثمار البطيخ والشمام
وشدد الخبير الزراعي على ضرورة اتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية، تشمل:
الحفاظ على انتظام الري وتجنب تعطيش النباتات.
تقليل الفواصل الزمنية بين الريات خلال مرحلة امتلاء وتحجيم الثمار.
الاعتدال في استخدام الأسمدة الأزوتية مع الاهتمام بإضافة البوتاسيوم في التوقيت المناسب.
توفير احتياجات النبات من الكالسيوم والبورون وفقًا لبرامج التسميد الموصى بها.

الالتزام ببرنامج تسميد متوازن يضم العناصر الكبرى والثانوية والصغرى بما يتناسب مع مراحل النمو المختلفة، بما يسهم في تكوين قشرة قوية وتحسين جودة الثمار.
متابعة ملوحة مياه الري والتربة والعمل على الحد من آثارها من خلال الإدارة السليمة للري والتسميد.
تجنب إجراء أي تغييرات مفاجئة في برنامج الري أو التسميد خلال مرحلة امتلاء الثمار.

الإدارة الزراعية السليمة مفتاح نجاح المحصول
واختتم مصطفى عامر عبدالله تصريحاته بالتأكيد على أن تشقق ثمار البطيخ والشمام لا يُعد مرضًا في معظم الحالات، بل هو نتيجة مباشرة لوجود خلل في إدارة الري أو التغذية النباتية أو تأثيرات الظروف البيئية، مشيرًا إلى أن نجاح الموسم يعتمد على الالتزام ببرنامج ري منتظم، وتسميد متوازن، والمتابعة الدقيقة لاحتياجات النبات في مختلف مراحل نموه، بما يضمن إنتاج ثمار عالية الجودة وقابلة للتسويق وتحقيق أفضل عائد اقتصادي للمزارعين.

موضوعات متعلقة