الأرض
الجمعة 1 مايو 2026 مـ 09:37 مـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

مهرجان القطن يكشف أسرار الصناعة والاستثمار الجديد

القطن المصري
القطن المصري

أعلن مجلس أمناء المؤسسة المصرية لدراسات التسويق انطلاق أول مهرجان للقطن المصري، في حدث يُعيد تسليط الضوء على واحد من أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ارتبطت باسم مصر عالميًا، وذلك تحت شعار: "القطن المصري… راجع تاني".

وفي متابعة وراء الكواليس لهذا الإعلان، تتكشف ملامح حدث اقتصادي وزراعي وثقافي في آنٍ واحد، يستهدف إعادة إحياء مكانة القطن المصري في الأسواق المحلية والعالمية، وتعزيز وعي الأجيال الجديدة بقيمته كأحد أعمدة الدخل القومي.

انطلاقة مرتقبة… وحدث يمتد لثلاثة أيام
ومن المقرر أن تنطلق فعاليات المهرجان يوم 2 يوليو المقبل، وتستمر حتى 4 يوليو، في إطار برنامج شامل يجمع بين العرض، والبحث العلمي، واللقاءات التخصصية، بهدف تقديم رؤية جديدة لمستقبل القطن المصري.

ويأتي المهرجان ليعيد فتح ملف "الذهب الأبيض" من جديد، ليس فقط كمحصول زراعي، بل كمنظومة اقتصادية متكاملة تمتد من الحقل إلى الصناعة والتصدير.

القطن المصري… من رمز تاريخي إلى فرصة اقتصادية متجددة
يركز المهرجان على إبراز القطن المصري كسلعة استراتيجية لا تزال تحتفظ بتميزها العالمي، بفضل جودته الفائقة وأليافه الطويلة التي تمنحه تفوقًا تنافسيًا لا ينازعه فيه أي إنتاج آخر.

ويهدف القائمون على الحدث إلى إعادة تقديم القطن المصري للأجيال الجديدة، ليس كمنتج تقليدي، بل كمصدر حيوي للدخل القومي يمكن تطويره عبر البحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة في مجالي الزراعة والتصنيع.

تعاون علمي موسع لدعم مستقبل القطن
وفي خطوة تعكس جدية التوجه، تم فتح قنوات تعاون مع عدد من أبرز الجهات البحثية والعلمية في مصر، من بينها مركز البحوث الزراعية ومعهد بحوث القطن، إلى جانب المركز القومي للبحوث، بما يشمل معهد بحوث وتكنولوجيا النسيج، ومعاهد متخصصة في العلوم الزراعية والبيولوجية.

كما تمتد الشراكات لتشمل كليات الزراعة في مختلف الجامعات المصرية، في محاولة لخلق حالة علمية متكاملة تدعم تطوير المحصول على جميع المستويات.

القطن يتجاوز النسيج… إلى الغذاء والطاقة
ولا يتوقف الطرح الجديد عند حدود صناعة الغزل والنسيج فقط، بل يمتد ليكشف عن أبعاد اقتصادية أوسع، حيث يُسلط المؤتمر الضوء على استخدامات بذور القطن في استخراج زيوت الطعام، إلى جانب تصنيع الأعلاف من "تفل البذور"، بما يسهم في دعم قطاع الثروة الحيوانية وتعزيز منظومة الأمن الغذائي.

شراكات تنظيمية تعزز قوة الحدث
وفي سياق الاستعدادات، تم الإعلان عن تعاون وثيق بين المؤسسة المصرية لدراسات التسويق وشركة ميدمارت للتسويق وتطوير الأعمال، التي تتولى مهام التنظيم والإعداد، لضمان خروج المهرجان بصورة تليق باسم القطن المصري.

كما يشمل التنسيق عددًا من الجهات الحيوية، من بينها وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ووزارة التجارة والصناعة المصرية، واتحاد الصناعات المصرية، إضافة إلى شركات الغزل والنسيج وصناعة المفروشات والملابس الجاهزة.

القطن المصري يعود إلى الواجهة من جديد
في النهاية، يبدو أن مهرجان القطن المصري لا يأتي كفعالية احتفالية عابرة، بل كإشارة واضحة على محاولة إعادة رسم خريطة هذه الصناعة العريقة، وفتح صفحة جديدة في تاريخ "الذهب الأبيض".

ومع هذا الزخم العلمي والصناعي، يطرح الحدث سؤالًا مهمًا: هل يعود القطن المصري بالفعل إلى مكانته الذهبية في الأسواق العالمية؟