الأرض
الجمعة 1 مايو 2026 مـ 09:14 مـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

الاتحاد الأوروبي يقترب من إقرار حدود قصوى لمركبات ”MOAH” في الأغذية

  صادرات زيت جوز الهند الفلبيني
صادرات زيت جوز الهند الفلبيني

​حددت المفوضية الأوروبية يوم 10 مايو 2026 كموعد نهائي لانتهاء فترة التشاور العام بشأن مسودة اللائحة التي تضع مستويات قصوى إلزامية لمركبات MOAH في مجموعة واسعة من المنتجات الغذائية. ومن المقرر أن تدخل هذه الحدود حيز التنفيذ رسميا في 1 يناير 2027، مما يضع ضغوطا كبيرة على الموردين لضبط سلاسل الإنتاج والتوريد.

​طبيعة المواد المستهدفة ومخاطرها الصحية

​تعتبر الزيوت المعدنية (MOH) مشتقات بترولية يمكن أن تتسرب للغذاء بطرق متعددة:

​مركبات MOAH: هي الجزء الأكثر خطورة، حيث حددت الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA) في تقييمها لعام 2023 احتمالية وجود مخاطر مسرطنة ووراثية لبعض أنواع هذه المركبات.

​مصادر التلوث: تنتقل هذه المواد للأغذية عبر زيوت تزييت الآلات الزراعية، أو المواد المضافة أثناء التصنيع، أو الهجرة من مواد التعبئة والتغليف (مثل الأحبار والكرتون المعاد تدويره).

​مبدأ ALARA: تعتمد الحدود المقترحة على مبدأ "أدنى مستوى يمكن تحقيقه بشكل معقول"، لضمان أعلى درجات الحماية للمستهلك.

​الحدود القصوى المقترحة بناء على محتوى الدهون

​تختلف المستويات المسموح بها وفقا لطبيعة المنتج ومحتواه من الدهون:

​الأغذية منخفضة الدهون (أقل من 4%): حد أقصى 0.5 ملجم/كجم.

​الأغذية متوسطة الدهون (4% إلى 50%): حد أقصى 1.0 ملجم/كجم.

​الأغذية عالية الدهون (أكثر من 50%): حد أقصى 2.0 ملجم/كجم.

​استثناءات وتدرج: تم استبعاد السكر من هذه اللائحة لثبوت عدم احتوائه على هذه المواد، بينما تم منح مهلة حتى عام 2030 لبعض المنتجات مثل التوابل والمكملات الغذائية للوصول إلى الحدود النهائية.

​التداعيات التجارية والمخاوف الدولية

​أثار المقترح قلقا واسعا بين الشركاء التجاريين للاتحاد الأوروبي، وخاصة في قطاع الزيوت النباتية:

​قطاع جوز الهند الفلبيني: حذرت الجمعيات المهنية في الفلبين من أن القواعد الجديدة تهدد صادرات زيت جوز الهند الخام، حيث أن عمليات التجفيف التقليدية (الكوبرا) ترفع من فرص التلوث بهذه المركبات.

​تكاليف الاختبارات: يواجه المصدرون تحدي ارتفاع تكاليف التحليلات المخبرية وصعوبة توفر أجهزة الفحص المتقدمة في الدول النامية، مما قد يؤدي لرفض الشحنات عند الحدود الأوروبية.

​إدارة سلاسل التوريد: سيتعين على شركات الأغذية تعزيز الرقابة على كافة مراحل الإنتاج، من المزرعة وحتى التغليف النهائي، لضمان الامتثال للمعايير الجديدة.

​يمثل هذا التحرك الأوروبي في ربيع عام 2026 خطوة حاسمة نحو تنقية سلاسل الغذاء من الملوثات الكيميائية غير المقصودة. وبينما يرحب المدافعون عن صحة المستهلك بهذه الخطوة، يظل التحدي قائما أمام الدول المصدرة لتحديث ممارساتها الزراعية والصناعية قبل حلول موعد التطبيق الإلزامي في مطلع عام 2027.