جفاف غير مسبوق يضرب كوريا الشمالية واستنفار حكومي لحماية المحاصيل
قام رئيس الوزراء الكوري الشمالي "باك تاي سونج" بجولات تفتيشية ميدانية في مقاطعتي "بيونجان الجنوبية" و"هوانجهاي الشمالية" لتقييم جهود مكافحة الجفاف. وتعد هاتان المقاطعتان من أهم المناطق الزراعية لإنتاج القمح والشعير، حيث شدد رئيس الوزراء على ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لمنع تلف المحاصيل وتأمين مصادر الري.
الإجراءات الميدانية واللوجستية الطارئة
أطلقت السلطات حملة وطنية لمواجهة نقص المياه تشمل:
تسيير صهاريج المياه: يتم إرسال شاحنات المياه يوميا إلى المناطق الريفية لتحسين ري الحقول الواسعة، مع التركيز على المحاصيل التي تم حصادها مؤخرا لحمايتها من التلف.
صيانة البنية التحتية: تجري عمليات إصلاح مكثفة لبوابات الخزانات والممرات المائية، بالإضافة إلى مراقبة محطات الضخ لضمان تدفق المياه بكفاءة.
الحلول التقنية: يعمل خبراء من هيئة العلوم والتكنولوجيا على تطبيق حلول فنية لزيادة مقاومة المحاصيل للجفاف وتقليل الفاقد من مياه الري.
التوقيت الحرج والأمن الغذائي
تأتي هذه الموجة في وقت حساس للغاية من الدورة الزراعية:
موسم زراعة الأرز: تزامن الجفاف مع استعداد المزارعين لبدء زراعة الأرز في الربيع، وهو المحصول الرئيسي للبلاد، مما يهدد بفشل الموسم بأكمله إذا لم تتوفر المياه الكافية.
نقص الغذاء المزمن: تشير تقارير منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة إلى أن كوريا الشمالية تندرج ضمن قائمة الدول التي تعاني من عجز غذائي وتحتاج لمساعدات خارجية للسنة 19 على التوالي.
البنية التحتية الضعيفة: تزيد هشاشة الأنظمة الاقتصادية واللوجستية من تأثير الكوارث الطبيعية، حيث تفتقر البلاد إلى أنظمة ري حديثة قادرة على التعامل مع التغيرات المناخية الحادة.
الجهود الدولية والمراقبة
تتابع المنظمات الدولية الوضع بقلق بالرغم من العزلة التي تفرضها البلاد:
الاستخبارات والمعلومات: اعتمدت التقارير الأخيرة على بيانات استخباراتية وصور الأقمار الصناعية التي أظهرت تراجعا في مستويات الرطوبة في التربة وانخفاضا في مخزونات المياه السطحية.
النداءات الإنسانية: تكرر المنظمات الأممية تحذيراتها من أن ملايين الأشخاص يعانون من سوء التغذية، وأن أي صدمة مناخية إضافية مثل الجفاف الحالي قد تؤدي لتدهور خطير في الوضع الإنساني.
يعكس تحرك رئيس الوزراء في نهاية أبريل 2026 جدية الموقف بالنسبة للقيادة السياسية، حيث اعتبرت السلطات أن النجاح في حصاد هذا العام يعتمد كليا على القدرة على التغلب على آثار الجفاف. وتظل الأنظار متجهة نحو كفاءة توزيع الموارد المائية المحدودة خلال الأسابيع القادمة لضمان الحد الأدنى من الأمن الغذائي للسكان.


.jpg)
























