الأرض
الخميس 30 أبريل 2026 مـ 07:07 مـ 13 ذو القعدة 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

السيسي يطلق مشروعات زراعية كبرى لدعم الشباب

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في مشهد حمل دلالات اقتصادية واجتماعية عميقة، احتفال عيد العمال الذي أُقيم داخل مقر الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية، بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس شرق بورسعيد، حيث امتزجت رسائل الدعم للعمال برؤية الدولة لمستقبل التشغيل والتنمية.

رسالة من قلب الصناعة

داخل واحدة من أبرز القلاع الصناعية الحديثة، جاءت كلمة الرئيس لتؤكد أن ملف العمل لم يعد مجرد أولوية، بل معركة مستمرة في ظل تحديات إقليمية ودولية متسارعة. وأشار إلى نجاح الدولة في خفض معدل البطالة إلى 6.2%، رغم الضغوط الاقتصادية، في مؤشر يعكس تحسنًا نسبيًا في سوق العمل.

سوق عمل يتسع وتحديات تتزايد

أوضح الرئيس أن ما بين 60 إلى 65% من المصريين دون سن الأربعين، وهي نسبة تعني أن الملايين إما انخرطوا بالفعل في سوق العمل أو يستعدون لدخوله قريبًا. هذا الواقع يفرض تحديًا مزدوجًا: توفير فرص العمل، وضمان جودة التعليم، سواء العام أو الفني، بما يواكب احتياجات السوق داخل مصر وخارجها.

بين الحكومة والقطاع الخاص: شراكة الضرورة

الكلمة حملت تأكيدًا واضحًا على أن مواجهة البطالة ليست مسؤولية الحكومة وحدها، بل شراكة ممتدة مع القطاع الخاص، لخلق فرص عمل متنوعة، سواء في الوظائف المستقرة أو غير المنتظمة، بما يستوعب الزيادة المستمرة في أعداد الداخلين إلى سوق العمل.

الزراعة كطوق نجاة اقتصادي

في سياق متصل، سلط الرئيس الضوء على التوسع الزراعي كأحد أهم محركات التشغيل، مشيرًا إلى استصلاح 4.5 مليون فدان ضمن مشروعات كبرى، في مقدمتها مشروع الدلتا الجديدة ومبادرات جهاز مستقبل مصر، بهدف تعزيز الأمن الغذائي وخلق فرص عمل جديدة.

سيناء على خريطة التنمية الزراعية

ولم تغب شبه جزيرة سيناء عن المشهد، حيث أُعلن عن إضافة 450 ألف فدان جديدة للرقعة الزراعية، مدعومة ببنية تحتية ضخمة، من أبرزها محطة بحر البقر، التي تمثل أحد أكبر مشروعات معالجة المياه في المنطقة.

ما وراء الكلمات: معركة تشغيل مستمرة

الأرقام التي طُرحت تعكس واقعًا معقدًا؛ فمع وجود نحو 60 مليون مواطن في سن العمل، تصبح مهمة توفير فرص مناسبة تحديًا يوميًا يتطلب تخطيطًا طويل المدى، واستثمارًا حقيقيًا في التعليم والتدريب.

توضح هذه التصريحات اتجاهات الدولة في سوق العمل، وتبرز أهمية اكتساب المهارات، خاصة الفنية، كعامل حاسم في الحصول على فرص عمل. كما تعكس أهمية المشروعات القومية في خلق وظائف جديدة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

يبقى التحدي الأبرز في المرحلة المقبلة هو تحويل هذه الخطط إلى فرص ملموسة يشعر بها المواطن على أرض الواقع، خاصة مع استمرار تدفق أعداد كبيرة من الشباب إلى سوق العمل، وهو ما يضع ملف التشغيل على رأس أولويات الدولة خلال السنوات القادمة.