الأرض
الخميس 23 أبريل 2026 مـ 02:43 مـ 6 ذو القعدة 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

خيبة أمل.. انخفاض أسعار التوت الأزرق المغربي إلى 7.5 يورو رغم زيادة الطلب الأوروبي

أكد صلاح الدين بلقاضي، الرئيس التنفيذي لشركة "Uniq Packing"، أن ذروة الحصاد التي كانت مرتقبة في أبريل لم تتحقق بالشكل المأمول. ويعاني المصدرون المغاربة حاليا من هبوط حاد في الأسعار وتراجع في حجم المحاصيل المتاحة للتصدير، مما يضع الموسم الحالي في موقف حرج مقارنة بتوقعات الصناعة الأولية.

صدمة الإنتاج: العرائش تحت ضغط المناخ

تسببت العوامل الجوية في قلب موازين الموسم الزراعي:

تأثير الأمطار: لا تزال مزارع منطقة العرائش تعاني من آثار الأمطار الغزيرة التي ضربتها قبل أسابيع، مما أخر الحصاد وأثر على جودة الثمار.

فجوة التوقعات: بينما كانت التوقعات تشير للوصول إلى 100 ألف طن، يرجح المحللون الآن عدم الوصول حتى لمستوى العام الماضي القياسي البالغ 60 ألف طن.

القرار الاستراتيجي: دفع هذا الوضع بعض الشركات للتخطيط لنقل جزء من إنتاجها من العرائش إلى أكادير في الموسم المقبل بحثا عن استقرار مناخي أكبر.

معضلة الأسعار والمنافسة الإسبانية

رغم قوة الطلب في أوروبا، إلا أن الأسعار اتخذت مسارا نزوليا حادا نتيجة دخول المنافسين:

تدهور الأسعار: بدأت أسعار التوت الأزرق المغربي الموسم عند 11 يورو في يناير، ثم هبطت إلى 9 يورو قبل أسبوعين، لتصل اليوم إلى 7.5 يورو.

المحصول الإسباني: تزامن ذروة الحصاد في إسبانيا مع تذبذب الإنتاج المغربي أدى لزيادة المعروض الإجمالي في السوق الأوروبي، مما ضغط على الأسعار المغربية.

المنافسة الصينية: أبلغ المصدرون عن وضع مشابه في السوق الروسية (وهي سوق رئيسي للمغرب) نتيجة المنافسة القوية من المنتج الصيني.

الرؤية المستقبلية لموسم 2026

يتوقع الخبراء أن يظل الموسم هادئا وغير مشجع للمزارعين والمصدرين:

استمرار الضغوط: من غير المتوقع تحسن ظروف الإنتاج في المزارع المتضررة قبل نهاية الموسم، كما أن الضغط السعري من إسبانيا لن يتراجع قريبا.

الاستثمار طويل الأمد: رغم الصعوبات، تظل الفواكه الحمراء منتجا استراتيجيا للمغرب، حيث تستمر الشركات في دفع مبالغ مالية لتطوير سلاسل التعبئة واللوجستيات لضمان التنافسية في المواسم القادمة.

ويرى محللو الأسواق الزراعية أن عام 2026 يمثل "سنة اختبار" لمرونة قطاع التوت الأزرق المغربي. ومع استمرار المزارعين في دفع مبالغ مالية باهظة لترميم المزارع المتضررة من الأمطار، تبرز أهمية تنويع المناطق الجغرافية للزراعة (مثل التوسع في أكادير) لتقليل المخاطر المناخية وضمان استقرار التوريد للأسواق العالمية التي بدأت تفضل استدامة التوريد على السعر المنخفض في بعض القطاعات الفاخرة.