الأرض
السبت 28 مارس 2026 مـ 05:08 مـ 9 شوال 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

مزارعو الصحراء يتضررون من تزايد سرقات المحولات والكابلات

تفريغ المحول الكهربائي من ملفات النحاس بالسرقة
تفريغ المحول الكهربائي من ملفات النحاس بالسرقة

مطلوب قانون لربط بيع خردة النحاس بمستند ملكية

طالب مزارعون في صحاري مصر بوضع قانون لتنظيم بيع النحاس وتداوله داخل مصر كخردة، وذلك بعد تصاعد مؤشر سرقات نحاس المحولات والكابلات الكهربائية من مزارعهم.

وقال مزارعون في منطقة وادي النطرون التابعة لمحافظة البحيرة، إن مناطق متفرقة في الزراعات الصحراوية تعرضت لسرقة محولات كهربائية تتراوح قدراتها من 50 إلى 300 كيلو فولت أمبير، تستخدم في إدارة آبار المياه الجوفية، وإنارة عنابر دواجن ومواش ومساكن عمال، خاصة خلال ليالي شهر رمضان وإجازتي عيدي الفطر والأضحى.

أوراق إثبات ملكية لبيع النحاس مثل الذهب

وأوضح أصحاب الشكاوى أن المسروقات الثمينة التي تقدر قيمتها بمئات الآلاف من الجنيهات، تُباع إلى تجار الخردة المنتشرين في قرى قريبة من الظهير الصحراوي، بدون إثبات حق ملكية، سواء بورقة بيع عرفية أو أي وسيلة تثبت مشروعية امتلاك النحاس، مثل فاتورة الذهب مثلا.

قانون لتنظيم بيع خردة النحاس

ويأمل مزارعو الصحراء في صدور قانون لإلزام تجار الخردة بعدم شراء النحاس إلا بأوراق إثبات الكمية، "لافتين النظر إلى أنمحول كهربائي قدرته 300 كيلو فولت أمبير يحتوي على نحاس يصل وزنه إلى نحو 270 كجم، وهي كمية تقدر قيمتها المالية حاليا بنحو 270 ألف جنيه كنحاس خام قبل تصنيعه، لكن السارق يبيع هذه الكمية لتجار الخردة بما لا يزيد على 20 ألف جنيه".

"الأرض" سألت شركات بيع محولات الكهرباء في النوبارية وكفر الشيخ، والقاهرة والإسكندرية، وتبين أن المحول الذي تبلغ قدرته 300 كيلو فولت أمبير جهد 11 ألف فولت يباع بنحو 450 ألف جنيه، وقد يصل إلى 550 ألف جنيه لجهد 22 ألف فولت، "وهذا المحول مصيره الخردة أيضا بعد تفريغه من ملفاته النحاس التي تباع بما لا يزيد على 20 ألف جنيه".

مخاوف تسجيل بلاغات ومحاضر شرطة

ويحجم معظم المزارعين المتضررون عن تحرير محاضر لدى قسم الشرطة في دائرة الاختصاص، بسبب إصرار جهات تحرير المحضر على إضافة اسم متهم بالسرقة، ما يفيد تضخيم المشكلة بخلق وقيعة بين المزارعين وعائلات البدو المكلفين بحراسة الأحواز الصحراوية.

ولا يجد المزارعون المتضررون وسيلة أكثر من الجلسات العرفية للبحث عن حلول للحد من حالات سرقة آليات المزارع، خاصة محولات إدارة آليات الري والإنارة، مؤكدين إن إلزام تجار الخردة بعدم شراء النحاس إلا بتقديم إثبات ملكية، سوف يوقف السرقة.