حقيقة أزمة الأسمدة في المنيا بالأرقام
أوضح المهندس محمد العويسي وكيل وزارة الزراعة بمحافظة المنيا أن ما يُثار بشأن وجود أزمة الأسمدة لا يعكس الواقع الفعلي داخل المخازن، مؤكدًا أن المؤشرات الرقمية الحالية تكشف تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالعام الماضي.
وقال إن رصيد الأسمدة في فبراير من العام الماضي بلغ 1507 أطنان فقط، بينما ارتفع هذا العام إلى 5572 طنًا، وهو فارق كبير يعكس استقرار الإمدادات وبناء مخزون استراتيجي آمن يخدم المزارعين في مختلف المراكز.
أزمة الأسمدة بين الشائعات والحقيقة بالأرقام
رغم أن كميات التوريد متقاربة نسبيًا، إذ سجلت 45 ألف طن هذا العام مقابل 41 ألف طن في الفترة ذاتها من العام الماضي، فإن الفارق في حجم المخزون يؤكد تحسن إدارة منظومة التوزيع.
وأشار العويسي إلى أن تطبيق نظام الميكنة كان العامل الحاسم في هذا التحول، حيث ساهم في إحكام الرقابة على عمليات الصرف ومنع أي صور للتلاعب أو الوساطة، بما ضمن وصول السماد إلى مستحقيه الفعليين، وأغلق منافذ السوق غير الرسمية.
حصص القمح والمحاصيل الاستراتيجية.. معادلة دقيقة
وفيما يتعلق بالمحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح، أكد وكيل الوزارة أن توزيع الحصص يتم وفق توازن مدروس بين التوصيات العلمية والقرارات الوزارية.
خبراء البحوث الزراعية يحددون الاحتياجات الفنية لكل محصول بناءً على تجارب ميدانية، فيما تلتزم المديرية بتنفيذ الحصص المقررة رسميًا، بما يحقق أعلى إنتاجية للفدان دون الإخلال بالضوابط المنظمة.
كما يتم الفصل الكامل بين حصص الظهير الصحراوي، وأراضي الإصلاح الزراعي، والائتمان، وحصص الشركة المصرية، لضمان الشفافية ومنع أي تداخل في منظومة الصرف.
أسعار الأسمدة الرسمية.. رقابة وحسم
وشدد العويسي على أن الأسعار المعتمدة واضحة ولا تقبل الاجتهاد:
270 جنيهًا لشكارة اليوريا
265 جنيهًا لشكارة النترات
وأكد أن الأجهزة الرقابية تتابع منافذ التوزيع بشكل مستمر، ويتم اتخاذ إجراءات فورية ضد أي مخالفة لضمان حماية المزارعين من الاستغلال.
حماية الأراضي الزراعية.. التعديات خط أحمر
وفي ملف الحفاظ على الرقعة الزراعية، أوضح أن زمام محافظة المنيا يبلغ 364 ألف فدان، مشددًا على أن أي تعدٍّ يُواجه بإزالة فورية.
وتعتمد الاستراتيجية الحالية على الردع، حيث تتجاوز نسب الإزالة حجم التعديات المسجلة لتشمل مخالفات سابقة، مع تغليظ العقوبات في حال تكرار المخالفة.
تطوير الري ورفع كفاءة الإنتاج
بالتوازي مع ضبط منظومة الأسمدة، تعمل المديرية على تحسين كفاءة الأرض ونظم الري من خلال:
تطهير الترع بصورة دورية لضمان وصول المياه لنهايات الأراضي.
التوسع في المدارس الحقلية التي بلغ عددها 800 مدرسة على مستوى المحافظة.
التعاون مع الهيئة الإنجيلية القبطية للخدمات الاجتماعية لتدريب المزارعين على أحدث الممارسات الزراعية وترشيد استهلاك المياه ورفع جودة المحاصيل.


.jpg)













