الاتحاد الأوروبي يواصل توقيع اتفاق ميركوسور رغم احتجاجات المزارعين
أيدت دول الاتحاد الأوروبي التقدم نحو توقيع اتفاقية تجارة حرة مع دول جنوب أميركا الأعضاء في كتلة ميركوسور، رغم احتجاجات واسعة من المزارعين الأوروبيين الذين يخشون من تدفق واردات رخيصة تؤثر على أسواقهم المحلية.
دعم الأغلبية وتوقع توقيع الاتفاقية
أعلنت أغلبية الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي، والتي تمثل 65% من سكان الاتحاد، موافقتها على المضي قدما في النظر في الاتفاقية. ومن المتوقع أن توقع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الاتفاقية مع شركاء الاتحاد في ميركوسور، وهم البرازيل وباراجواي والأرجنتين وأوروجواي، في غضون الأسبوع المقبل. ويجب أن يوافق البرلمان الأوروبي على الاتفاق قبل دخوله حيز التنفيذ.
أهداف الاتفاقية والفوائد الاقتصادية
يهدف الاتفاق إلى تنويع التجارة الأوروبية في مواجهة الرسوم الأميركية، عبر إلغاء الرسوم الجمركية على أكثر من 90% من المنتجات، ما سيتيح للشركات الأوروبية توفير مليارات الدولارات سنويا، وتعزيز صادرات السيارات والمعدات والنبيذ والمشروبات الروحية إلى أميركا اللاتينية.
المعارضة السياسية والاحتجاجات الشعبية
رغم دعم الاتحاد، رفض بعض الفاعلين الرئيسيين القرار، وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن القوى السياسية الفرنسية ترفض الاتفاقية، مشيرا إلى أنها "اتفاقية من عصر آخر تفاوض عليها طويلا وفق مبادئ قديمة".
كما نفذ مزارعون في فرنسا وإسبانيا وألمانيا احتجاجات ضد الاتفاقية خلال الأيام الماضية. وفي بولندا، نظم المزارعون مسيرات في وارسو من مبنى البرلمان إلى مكتب رئيس الوزراء، حيث يخططون لإقامة خيام، في حين منعت الشرطة دخول الجرارات إلى العاصمة لتجنب تكرار أحداث الشغب التي شهدتها باريس في اليوم السابق. ويخشى المزارعون الأوروبيون من أن الاتفاقية ستعرض أسواقهم لضغوط كبيرة نتيجة واردات أرخص من دول ميركوسور.


.jpg)























