تحذير عاجل للمزارعين بشأن تأجيل الري والرش مع شهر الخير
يُعد شهر طوبة من أكثر الفترات المناخية تأثيرًا خلال فصل الشتاء في مصر، حيث تتجلى فيه أقسى مظاهر البرودة المصحوبة برياح نشطة وأمطار متفاوتة الشدة، ما يجعله شهرًا حاسمًا ليس فقط على مستوى الطقس، بل أيضًا على صعيد الزراعة ودعم النمو الفسيولوجي للعديد من المحاصيل الاستراتيجية.
وقال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، إن بداية شهر طوبة تمثل مرحلة مناخية بالغة الحساسية، نظرًا للانخفاض الملحوظ في درجات الحرارة، وما يصاحبه من اضطرابات جوية تؤثر بشكل مباشر على الأنشطة اليومية والقطاع الزراعي، مؤكدًا أن هذا الشهر يُعد من أهم فترات الخير الحقيقي للأرض.
وأوضح فهيم أن شهر طوبة، وهو خامس شهور التقويم القبطي المصري، يبدأ فلكيًا في 9 يناير ويستمر حتى 7 فبراير، وقد ارتبط اسمه تاريخيًا في الذاكرة الشعبية بقسوة الطقس وشدة البرودة، وهو ما انعكس في العديد من الأمثال المتوارثة، إلا أن هذه القسوة تحمل في طياتها فوائد مناخية وزراعية كبيرة.
شهر طوبة مفتاح البرودة والنماء الزراعي
وأشار رئيس مركز المناخ إلى أن اسم “طوبة” مشتق من كلمة “طوبى” في اللغة المصرية القديمة، والتي تعني التطهير أو الغسل، في دلالة رمزية على دور الأمطار والبرودة في تجديد حيوية التربة وتنشيط نمو النباتات.
وأضاف أن هذه الفترة المناخية تُسهم بشكل أساسي في استيفاء الاحتياجات الباردة للأشجار متساقطة الأوراق، مثل التفاحيات، إلى جانب الزيتون، كما تمثل مرحلة مثالية لتعزيز النمو الخضري ورفع كفاءة الإنتاج في العديد من المحاصيل الشتوية، ما ينعكس إيجابًا على جودة المحصول النهائي.
أولى ملامح التقلبات الجوية مع بداية طوبة
وكشف الدكتور محمد فهيم أن الأيام الأولى من شهر طوبة تشهد تقلبات جوية حادة، تتجسد في عدة ظواهر مناخية بارزة، من أبرزها:
انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، خاصة خلال فترات الليل والصباح الباكر
شعور قوي بالبرودة نتيجة النشاط الملحوظ للرياح
سقوط أمطار تتراوح شدتها من متوسطة إلى غزيرة جدًا على مناطق السلوم وسيوة
امتداد نطاق الأمطار ليشمل مطروح والإسكندرية، ثم الدلتا والقاهرة الكبرى
وصول الأمطار لاحقًا إلى مدن القناة ووسط وجنوب سيناء
رياح قوية وبحر مضطرب.. تحذيرات مهمة
وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على أن الرياح خلال هذه الفترة ستكون قوية إلى شديدة، وقد تصل سرعتها إلى ما بين 60 و70 كيلومترًا في الساعة، ما يؤدي إلى اضطراب حركة الملاحة البحرية وارتفاع الأمواج، الأمر الذي يستدعي توخي الحذر، خاصة في المناطق الساحلية والأنشطة المرتبطة بالبحر.
وأكد أن المتابعة المستمرة للتحديثات الجوية تمثل ضرورة قصوى خلال شهر طوبة، سواء للمواطنين أو المزارعين، للحد من تأثير التقلبات المناخية والاستفادة المثلى من المزايا الزراعية التي يحملها هذا الشهر.


.jpg)















