الأرض
السبت 12 سبتمبر 2026 مـ 04:05 صـ 29 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
فوائد رش اليوريا على الزيتون في ديسمبر ويناير التخمير الدقيق وإنتاج بروتينات الألبان: آفاق التكنولوجيا الحيوية الحديثة وزير الزراعة يبحث مع مسئول فرنسي ملفات التعاون تعزيز الاستثمارات الزراعية «الزراعة»: تقديم 4.3 مليون جرعة تحصينية للماشية حتى الآن انطلاق موسم حصاد الأرز في الشرقية.. 211 ألف فدان تدخل مرحلة الحصاد و«سوبر 300» يتصدر تعرف على أفضل طرق خدمة أشجار الزيتون في شهر سبتمبر متبقيات المبيدات يستقبل وفدًا من رؤساء الحجر الزراعي بالدول الأعضاء بالمنظمة الإقليمية لوقاية النباتات توصيات معهد بحوث الإنتاج الحيواني لمزارع الأرانب خلال سبتمبر الزراعة: لجنة المبيدات تطلق جائزة للتميز البحثي خلال اجتماعها السنوي الإصلاح الزراعي يكشف تفاصيل حصر الأراضي والتعديات قبل تقرير لجنة الاسترداد فيضانات نيبال والزراعة.. السيول تدمر المحاصيل وتكبد القطاع خسائر فادحة أسعار الفاكهة اليوم في سوق العبور.. تراجع الجوافة وارتفاع العنب الرومي

ارتباك هيكلي في سوق الحبوب المصري بعد تغيير آليات الشراء الحكومي

سوق الحبوب المصري
سوق الحبوب المصري

يشهد سوق الحبوب المصري حالة من الارتباك الهيكلي بعد التغييرات الأخيرة في آليات الشراء الحكومي، ما أدى إلى تأخيرات مزمنة في السداد وارتباك واسع بين الموردين والممولين، بحسب أرتيم سكوروبوجاتوف، الشريك في شركة إنترليجال القانونية الدولية، الذي وصف الوضع بأنه أشبه بـ "بيت من ورق" هش يمكن أن ينهار بأي خلل إداري أو مالي.

تغيير الجهة الحكومية قلب منظومة السداد رأسا على عقب

أوضح سكوروبوجاتوف أن التحول من الهيئة العامة للسلع التموينية (GASC) إلى شركة مستقبل مصر كمشغل حكومي جديد للحبوب، أدى إلى إنشاء سلسلة معقدة من الأطراف تشمل وزارات وبنوكا ووسطاء، دون وجود تنسيق فعال أو تعليمات مالية دقيقة.

وأشار إلى أن النظام السابق كان أكثر استقرارا، إذ كانت المناقصات تدار بشفافية، والمدفوعات تنفذ من خلال بنوك موثوقة وفق جداول زمنية واضحة. أما الآن، فكل عقد يمر عبر عدة مراحل بيروقراطية مثل توقيع من جهة واحدة، تخصيص العملة من البنك المركزي، وتسوية من مؤسسات مالية مختلفة. هذا التعدد في الأطراف يجعل أي تأخير صغير في واحدة منها كفيلا بإيقاف تدفق الأموال بالكامل.


سفن عالقة وخسائر تتزايد للمصدرين

بحسب التقارير، ما زالت ثماني سفن محملة بنحو 200 ألف طن من القمح الأوكراني راسية في الموانئ المصرية في انتظار فتح خطابات الاعتماد الخاصة بشركة مستقبل مصر. هذه التأخيرات لا تعد خرقا للعقود رسميا، لكنها تتسبب فعليا في خسائر مالية ضخمة نتيجة تراكم غرامات التأخير وتكاليف الموانئ.
يقول سكوروبوجاتوف: "النتيجة القانونية غامضة، فالعقود سارية من الناحية الشكلية، لكن المصدرين يخسرون أموالا كل يوم. هذا يفتح الباب أمام نزاعات محتملة وتحكيم دولي، خاصة إذا استمرت المشكلة".


تجار يتكيفون ووسطاء يربكون المشهد

يتعامل التجار مع الأزمة بطرق مختلفة، فبعضهم ينتظر المدفوعات، بينما يسعى آخرون إلى إعادة بيع البضائع لتقليل الخسائر. أما الأكثر حذرا فيوثقون كل خطوة قانونيا لتأمين موقفهم في حال تطورت الأمور إلى نزاع. في المقابل، أدى تدخل الوسطاء المحليين الذين يشترون الحبوب ويعيدون بيعها للدولة إلى زيادة تعقيد المشهد المالي وإبطاء دورة المدفوعات.


مصر تظل سوقا محورية ولكن بتحديات قانونية متصاعدة

رغم هذه الاضطرابات، يرى خبراء القطاع أن مصر ستبقى أحد أهم أسواق الحبوب في منطقة البحر الأسود. ومع ذلك، نصح سكوروبوجاتوف التجار العالميين بـ"التعامل بحذر قانوني متزايد"، وتوقع التأخيرات كجزء من الواقع الجديد، مع ضرورة وضع خطط بديلة وإدارة المخاطر المالية واللوجستية بدقة.