الأرض
السبت 13 يونيو 2026 مـ 06:32 مـ 27 ذو الحجة 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
”البيض المغشوش”.. شائعة تضرب الأسواق بعد تراجع الأسعار.. وشعبة بيض المائدة تكشف الحقيقة تشكيل أمانة البيئة بحزب مستقبل وطن 2026 برئاسة فخري طايل مدير محطات مصر العليا: التقاوي الحديثة والابتكار العلمي سلاح الأمن الغذائي ”الزراعة” تكثف حملاتها الاستباقية لمواجهة ”دودة الحشد” وحماية المحاصيل الصيفية ارتفاع المعروض من البصل يفتح الباب للتوسع في التصنيع الغذائي والتجفيف التجاري مركز المناخ يقدم توصيات عاجلة للمزارعين خلال الأيام المناخية الذهبية وزير الزراعة بمؤتمر ”بريكس” بالهند: نتبنى سياسات تعزيز الامن الغذائي وتمكين صغار المزارعين محافظ أسيوط: تحصين 74 ألف رأس ماشية ضمن الحملة القومية للوقاية من الأمراض الوبائية تحديات عالمية متصاعدة تدفع مصر للتوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية مؤتمر علمي بـ«البحوث الزراعية» يحسم الجدل حول أضرار الدواجن والبيض على صحة الإنسان الزراعة تكشف أسباب القفزة في إنتاج اللحوم الحمراء لعلاج نقص العناصر الصغرى.. دليل دماك لاستخدام السماد المخلبي المتكامل ”ادوب ميكسون”

ارتباك هيكلي في سوق الحبوب المصري بعد تغيير آليات الشراء الحكومي

سوق الحبوب المصري
سوق الحبوب المصري

يشهد سوق الحبوب المصري حالة من الارتباك الهيكلي بعد التغييرات الأخيرة في آليات الشراء الحكومي، ما أدى إلى تأخيرات مزمنة في السداد وارتباك واسع بين الموردين والممولين، بحسب أرتيم سكوروبوجاتوف، الشريك في شركة إنترليجال القانونية الدولية، الذي وصف الوضع بأنه أشبه بـ "بيت من ورق" هش يمكن أن ينهار بأي خلل إداري أو مالي.

تغيير الجهة الحكومية قلب منظومة السداد رأسا على عقب

أوضح سكوروبوجاتوف أن التحول من الهيئة العامة للسلع التموينية (GASC) إلى شركة مستقبل مصر كمشغل حكومي جديد للحبوب، أدى إلى إنشاء سلسلة معقدة من الأطراف تشمل وزارات وبنوكا ووسطاء، دون وجود تنسيق فعال أو تعليمات مالية دقيقة.

وأشار إلى أن النظام السابق كان أكثر استقرارا، إذ كانت المناقصات تدار بشفافية، والمدفوعات تنفذ من خلال بنوك موثوقة وفق جداول زمنية واضحة. أما الآن، فكل عقد يمر عبر عدة مراحل بيروقراطية مثل توقيع من جهة واحدة، تخصيص العملة من البنك المركزي، وتسوية من مؤسسات مالية مختلفة. هذا التعدد في الأطراف يجعل أي تأخير صغير في واحدة منها كفيلا بإيقاف تدفق الأموال بالكامل.


سفن عالقة وخسائر تتزايد للمصدرين

بحسب التقارير، ما زالت ثماني سفن محملة بنحو 200 ألف طن من القمح الأوكراني راسية في الموانئ المصرية في انتظار فتح خطابات الاعتماد الخاصة بشركة مستقبل مصر. هذه التأخيرات لا تعد خرقا للعقود رسميا، لكنها تتسبب فعليا في خسائر مالية ضخمة نتيجة تراكم غرامات التأخير وتكاليف الموانئ.
يقول سكوروبوجاتوف: "النتيجة القانونية غامضة، فالعقود سارية من الناحية الشكلية، لكن المصدرين يخسرون أموالا كل يوم. هذا يفتح الباب أمام نزاعات محتملة وتحكيم دولي، خاصة إذا استمرت المشكلة".


تجار يتكيفون ووسطاء يربكون المشهد

يتعامل التجار مع الأزمة بطرق مختلفة، فبعضهم ينتظر المدفوعات، بينما يسعى آخرون إلى إعادة بيع البضائع لتقليل الخسائر. أما الأكثر حذرا فيوثقون كل خطوة قانونيا لتأمين موقفهم في حال تطورت الأمور إلى نزاع. في المقابل، أدى تدخل الوسطاء المحليين الذين يشترون الحبوب ويعيدون بيعها للدولة إلى زيادة تعقيد المشهد المالي وإبطاء دورة المدفوعات.


مصر تظل سوقا محورية ولكن بتحديات قانونية متصاعدة

رغم هذه الاضطرابات، يرى خبراء القطاع أن مصر ستبقى أحد أهم أسواق الحبوب في منطقة البحر الأسود. ومع ذلك، نصح سكوروبوجاتوف التجار العالميين بـ"التعامل بحذر قانوني متزايد"، وتوقع التأخيرات كجزء من الواقع الجديد، مع ضرورة وضع خطط بديلة وإدارة المخاطر المالية واللوجستية بدقة.