الأرض
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 مـ 09:15 صـ 15 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
مدير الإرشاد الزراعي بسوهاج يكشف أهم أصناف البطاطس في مصر وطرق مكافحة الأمراض والآفات خبير زراعي يوضح أسباب «حرق البرسيم» وطرق مكافحة عفن الساق سويلم: 100 مليون دولار لتمويل المشروعات التنموية بدول حوض النيل الجنوبي جامعة سوهاج تعالج 200 حالة بيطرية مجانًا بقرية الرويهب ضمن «حياة كريمة» 252 موقعًا لتجميع قش الأرز بالشرقية لمواجهة الحرق المكشوف والسحابة السوداء الفاو تطالب بالتوسع في الموارد المائية غير التقليدية لدعم الإنتاج الزراعي بدل ما تشتريه جاهز.. طريقة عمل ناجتس الفراخ في البيت بقرمشة المطاعم وتكلفة أوفر ”زراعة الدقهلية” تحاصر القوارض بالمنزلة.. مكافحة 2100 فدان لحماية المحاصيل الزراعية مدير معهد بحوث أمراض النباتات: خريطة مرضية لمصر والذكاء الاصطناعي لمواجهة الأمراض الزراعية زراعة الدقهلية تستعد لإطلاق مشروع رقمي لضبط الحيازات وحماية الدعم الزراعي وزير التموين يطلق قمة التجزئة لفتح أسواق جديدة أمام المنتج المصري رئيس قطاع الثروة الحيوانية يكشف أسباب زيادة أعداد الماشية في مصر

ارتباك هيكلي في سوق الحبوب المصري بعد تغيير آليات الشراء الحكومي

سوق الحبوب المصري
سوق الحبوب المصري

يشهد سوق الحبوب المصري حالة من الارتباك الهيكلي بعد التغييرات الأخيرة في آليات الشراء الحكومي، ما أدى إلى تأخيرات مزمنة في السداد وارتباك واسع بين الموردين والممولين، بحسب أرتيم سكوروبوجاتوف، الشريك في شركة إنترليجال القانونية الدولية، الذي وصف الوضع بأنه أشبه بـ "بيت من ورق" هش يمكن أن ينهار بأي خلل إداري أو مالي.

تغيير الجهة الحكومية قلب منظومة السداد رأسا على عقب

أوضح سكوروبوجاتوف أن التحول من الهيئة العامة للسلع التموينية (GASC) إلى شركة مستقبل مصر كمشغل حكومي جديد للحبوب، أدى إلى إنشاء سلسلة معقدة من الأطراف تشمل وزارات وبنوكا ووسطاء، دون وجود تنسيق فعال أو تعليمات مالية دقيقة.

وأشار إلى أن النظام السابق كان أكثر استقرارا، إذ كانت المناقصات تدار بشفافية، والمدفوعات تنفذ من خلال بنوك موثوقة وفق جداول زمنية واضحة. أما الآن، فكل عقد يمر عبر عدة مراحل بيروقراطية مثل توقيع من جهة واحدة، تخصيص العملة من البنك المركزي، وتسوية من مؤسسات مالية مختلفة. هذا التعدد في الأطراف يجعل أي تأخير صغير في واحدة منها كفيلا بإيقاف تدفق الأموال بالكامل.


سفن عالقة وخسائر تتزايد للمصدرين

بحسب التقارير، ما زالت ثماني سفن محملة بنحو 200 ألف طن من القمح الأوكراني راسية في الموانئ المصرية في انتظار فتح خطابات الاعتماد الخاصة بشركة مستقبل مصر. هذه التأخيرات لا تعد خرقا للعقود رسميا، لكنها تتسبب فعليا في خسائر مالية ضخمة نتيجة تراكم غرامات التأخير وتكاليف الموانئ.
يقول سكوروبوجاتوف: "النتيجة القانونية غامضة، فالعقود سارية من الناحية الشكلية، لكن المصدرين يخسرون أموالا كل يوم. هذا يفتح الباب أمام نزاعات محتملة وتحكيم دولي، خاصة إذا استمرت المشكلة".


تجار يتكيفون ووسطاء يربكون المشهد

يتعامل التجار مع الأزمة بطرق مختلفة، فبعضهم ينتظر المدفوعات، بينما يسعى آخرون إلى إعادة بيع البضائع لتقليل الخسائر. أما الأكثر حذرا فيوثقون كل خطوة قانونيا لتأمين موقفهم في حال تطورت الأمور إلى نزاع. في المقابل، أدى تدخل الوسطاء المحليين الذين يشترون الحبوب ويعيدون بيعها للدولة إلى زيادة تعقيد المشهد المالي وإبطاء دورة المدفوعات.


مصر تظل سوقا محورية ولكن بتحديات قانونية متصاعدة

رغم هذه الاضطرابات، يرى خبراء القطاع أن مصر ستبقى أحد أهم أسواق الحبوب في منطقة البحر الأسود. ومع ذلك، نصح سكوروبوجاتوف التجار العالميين بـ"التعامل بحذر قانوني متزايد"، وتوقع التأخيرات كجزء من الواقع الجديد، مع ضرورة وضع خطط بديلة وإدارة المخاطر المالية واللوجستية بدقة.