الأرض
السبت 15 أغسطس 2026 مـ 07:14 صـ 1 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
​ختام تدريب طلبة كلية الزراعة الصحراوية بمركز البحوث التطبيقية بمطروح تعزيز القدرات الوطنية لتقييم أثر آلية تعديل حدود الكربون على الصادرات ضبط 77.7 طن قمح محلي قبل تهريبها خارج المنظومة الرسمية في سوهاج «القاتل الصامت في المزارع».. كيف يحمي مربو الأغنام قطيعهم من الموت المفاجئ؟ منتجي ومصدري الحاصلات البستانية يقدم الدعم الفني والإرشادي لصغار مزارعي البطاطس بالمنيا دماك تطرح مركب نيو جي ايه ثري 40% لدعم جودة المحاصيل التصديرية تعديلات جديدة في حدود متبقيات المبيدات الفطرية جهود تنمية الثروة الحيوانية والداجنة: 500 ترخيص تشغيل و 514 تسجيلة أعلاف حليف القولون والقلب.. دليل الفوائد الصحية المذهلة للتين الشوكي وكيفية الاستفادة منه الزراعة تنشر تقريرًا بأنشطة معامل ومعاهد البحوث الزراعية خلال الأسبوع الثاني من أغسطس البحوث الزراعية يبحث الشراكة مع القطاع الخاص في مشروعات الانتاج الحيواني بعد موجة الحر.. 8 توصيات عاجلة لحماية المحاصيل من الأمراض والآفات

خلط المبيدات بالأسمدة يهدد محاصيل المزارعين

كشف الدكتور فيصل يوسف، أستاذ المحاصيل الحقلية وتكنولوجيا علم البذور بمركز البحوث الزراعية، عن مخاطر متزايدة تلحق بالمزارعين نتيجة اللجوء إلى خلط بعض المبيدات الفطرية مع الأسمدة الورقية، في محاولة منهم لتقليل عدد الرشات وتوفير الجهد والتكاليف.

وأكد يوسف أن هذا التوجه، الذي يبدو اقتصادياً من حيث الظاهر، قد يؤدي في كثير من الأحيان إلى نتائج عكسية تتسبب في خسائر تفوق ما كان يسعى المزارع لتوفيره.

ممارسات خاطئة وتجارب مُكلفة

ولفت إلى أنه في الماضي، اعتمد عدد من المزارعين على خلط المبيدات مع الأسمدة بهدف زيادة الكفاءة وخفض تكاليف التشغيل، دون دراسة كيميائية دقيقة لتفاعلات هذه المواد داخل خزان الرش.

وأوضح الدكتور يوسف أن أحد أبرز الأمثلة هو استخدام مبيد "فوسيتيل الألومنيوم"، وهو مبيد فطري فعّال، إلا أن طبيعته الحامضية تُحدث تفاعلات سلبية عند مزجه ببعض العناصر السمادية، ما يؤدي إلى ترسيب عناصر مهمة مثل النيتروجين والفوسفور والكالسيوم والماغنسيوم، فضلاً عن تعارضه مع عنصر النحاس، مما يُفقد النباتات الاستفادة من هذه المركبات الأساسية ويُعرّضها لأضرار مباشرة.

عواقب صحية على المحاصيل

وأشار يوسف إلى أن هناك حالة شائعة أخرى تتعلق بمبيد "المانكوزيب"، وهو أحد الركائز الأساسية في مكافحة الفطريات الزراعية، ويحتوي في تركيبه على 2.5% زنك و25% منجنيز.

وأضاف أن خلط هذا المبيد دون وعي مع أسمدة ورقية تحتوي على نسب مرتفعة من هذين العنصرين، قد يؤدي إلى حالات "تسمم تغذوي" في النباتات. ومن أبرز أعراض هذه الظاهرة ظهور اصفرار في عروق الأوراق الوسطى والسفلية في الباذنجان، وظهور بقع بنية صدئة على ظهر أوراق الطماطم، فضلاً عن هشاشة الأوراق نتيجة الشيخوخة المبكرة.

الحذر واجب... والوقاية خير من الخسارة

وحذّر الدكتور يوسف من أن مسألة خلط المواد الزراعية تُعد من أكثر العمليات تعقيداً في المجال الزراعي، ولا توجد فيها قاعدة واحدة تُطبّق على جميع الحالات.

وأكد أن كل حالة يجب دراستها بشكل مستقل وفقاً لتركيب المبيدات والأسمدة وظروف المحصول. ودعا إلى تبنّي مبدأ "الرش المنفرد" كخيار أكثر أماناً، مشيراً إلى أن تكلفة تنفيذ رشّة إضافية قد تكون أقل بكثير من تكلفة معالجة الأضرار الناتجة عن خلط غير مدروس.

وأضاف الدكتور فيصل يوسف أن مستقبل الزراعة المستدامة في مصر يعتمد على رفع كفاءة الاستخدام الآمن للمركبات الزراعية، وتوفير برامج تدريبية مبنية على أسس علمية لضمان سلامة المحصول، وتحقيق عائد اقتصادي فعّال.