الأرض
الأحد 6 سبتمبر 2026 مـ 05:10 صـ 23 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
مضادات التغذية متبقيات المبيدات.. تفاصيل صغيرة تكلف الاقتصاد ملايين الدولارات حذاري من العسل والطحينة.. تحذير بيطري عاجل بشأن علاج تقرحات الفم في الماشية مركز المناخ يحذر من مخاطر الحرارة والرطوبة على المحاصيل في سبتمبر محافظ سوهاج: إزالة 209 حالات تعد على الأراضي الزراعية خلال الموجة الـ30 مركب «لايف هايبر اس».. حل أوكسيني مبتكر لتحفيز التزهير ومكافحة الإجهاد البيئي تخفيضات تصل لـ 40%.. كيف يخفف معرض ”أهلاً مدارس” أعباء العام الدراسي عن كاهل الأسرة المصرية؟ معاملات شجرة الزيتون على مدار العام.. خبير زراعي يكشف برنامج الخدمة من يناير حتى ديسمبر السحابة السوداء على الأبواب.. خطة طوارئ لمنع حرق قش الأرز وحماية المصريين من التلوث جنون الطماطم يضرب الأسواق: هل تتجاوز الـ 40 جنيهاً أم تبدأ الانفراجة قريباً؟ ”الزراعة”: استقبال 25 الف عينة غذائية لتحليلها بالمعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات خلال أغسطس الصين تعزز الإنذار المبكر ومكافحة الآفات لحماية حصاد الحبوب

مربو الدواجن .. البحث عن التمويل

أنجزت الدولة، وأوفت بالوعد، وبدأ الإفراج عن خامات الأعلاف المحتجزة في الموانئ، وتراجع مؤشر أسعار الصويا والذرة الصفراء إلى مستوى شبه معقول، وتأثرت به أسعار الأعلاف تأثرا تدريجيا، ومعه نفض صغار المربين أثقال الخسائر المتتالية، استعدادا لإضاءة عنابرهم مرة أخرى، باحثين عن مدد التمويل لدورات تسمين جديدة.

الإنتاجية اليومية في عنابر التسمين كانت قد تراجعت بنسبة تتراوح بين 50 و60٪، وفقا لإحصاءات حقلية، لكن الأمهات والجدات التي هددها الجوع في الوقت ذاته، زاحمت سوق المعروض للذبح، وهو ما ساهم في الحفاظ على أسعار لحوم الدواجن عند حد الخسارة أيضا بسبب زيادة المعروض لحما.

لكن بعد شهور عديدة من أزمة أثرت سلبا على جميع حلقات صناعة الدواجن، خرج صغار المربين الذين يملكون مالا يقل عن 70٪ من الإنتاج اليومي، ولا سبيل لعودتهم إلا بالتسهيلات الائتمانية التي كانت شركات الأعلاف والكتاكيت تقدمها، كإمداد دوري بالآجل، لحين البيع.

لكن شركات التفريخ ومصانع الأعلاف أصبحت هي الأخرى عاجزة عن تقديم خدماتها السابقة للأزمة، بسبب تراكم مديونيات المربين لمستويات جمدت أيضا تروسها، وأعاقتها عن مواصلة البيع الآجل.

المشكلة اقتربت من نهايتها، أي أن صناعة الدواجن تقف عند العقبة الأخيرة المتمثلة في عجز تمويل صغار المربين والمنتجين، للسبب السالف ذكره، إضافة إلى امتناع البنوك عن تمويلهم بسبب دخول صناعة الدواجن دائرة "عالي المخاطر"، في جدول الائتمان المصرفي.

لم يبق أمام المنتجين المتعثرين سوى الأب الشرعي الذي يمثلهم أمام الدولة، وهو اتحاد منتجي الدواجن، الذي يملك حق المطالبة بفتح "حساب التعويضات" الذي تهيمن عليه وزارة الزراعة، وتتحكم في آليات الصرف منه وفق لائحة تقتضي أن يكون الصرف للتعويض ضد الكوارث.

ومن بند الكوارث، وجب على اتحاد منتجي الدواجن أن يطرق باب وزير الزراعة مرة أخرى، لأنه ليس هناك أكبر من كارثتي "كورونا" والحرب الروسية الأوكرانية على جميع الاقتصاديات الإنتاجية في العالم، وأهمها صناعة الغذاء.

من السهل صياغة برنامج لإقراض الصغار من حساب تعويضات الدواجن، وفقا لحجم المزرعة، ووفق ضوابط تضمن إعادة هذه القروض، وقد تستدعي الضرورة تحويل هذا الحساب إلى صندوق بتشريع برلماني، وإعادة لائحته وهيكلة مجلس إدارته، ليعود إلى الاتحاد كممول وحيد له، وبذلك يسهل تخصيص بعض بنود لائحة الصرف منه للقروض الدوارة لفئة صغار المربين.

تنفيذ هذا الاقتراح، يشجع على تدافع صغار المربين لتقنين أوضاع عنابرهم، فيكملون اشتراطات التنظيم بالتراخيص التي تتضمن: السجل التجاري، والبطاقة الضريبية، والتأمينات الاجتماعية، لدخولهم طوعا تحت مظلة اتحاد منتجي الدواجن، كأعضاء فاعلين يساهمون في تشكيل شُعَبه المختلفة.

دخول صغار المربين تحت مظلة اتحاد منتجي الدواجن، يضمن ترجيح كفته لصالحهم، بدلا من سيطرة العشرة الكبار على كيان أنشئ بقرار جمهوري، فحولته البيروقراطية إلى كيان مهدد بالعجز والشيخوخة، رغم أهميته التي تضارع أهمية اتحاد الصناعات، ومجلسي الصادرات الزراعية والصناعات الغذائية.

موضوعات متعلقة