الأرض
الأحد 18 أكتوبر 2026 مـ 12:04 صـ 5 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
الطب البيطري بسوهاج يعالج 2392 حالة مجانًا في قافلة بقرية أولاد نصير ضبط 1000 كرتونة عصير «لوليتا» غير صالحة في طما وتحرير 14 مخالفة تموينية بساقلتة وزارة الزراعة تكشف حصاد سبتمبر.. مكافحة القوارض في 298 ألف فدان واستعدادات مكثفة لزراعة القمح رئيس شئون المديريات بوزارة الزراعة: 3.8 مليون فدان مستهدف زراعتها بالقمح الموسم الجديد محافظ أسيوط: التوسع في التحسين الوراثي للثروة الحيوانية ورفع كفاءة الخدمات البيطرية لدعم صغار المربين قبل رش المبيدات.. 8 نصائح لحماية بادرات البرسيم من الأمراض الفطرية خبير زراعي يحذر من الدعاية الموسمية لتقاوي القمح غير المسجلة ويدعو المزارعين لزراعة الأصناف المعتمدة مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي: 5 عوامل تحدد احتياجات المحاصيل البستانية من المياه مكافحة نيماتودا تعقد الجذور في بنجر السكر بعد الشهر الأول.. تعرف على التفاصيل وزير الري يتابع استعدادات موسم الأمطار بالشرقية ويوقف صرف مكافأة التميز.. تفاصيل رئيس بحوث الأرز يكشف أسباب ارتفاع الشعير ويحسم الجدل حول توافر المحصول بودرة النحل النافق تسجل مستويات واعدة في تحفيز إنسولين البنكرياس وتثبيط إنزيمات الهضم.

غدُ مشرق لصناعة الدواجن

الدكتور مجدي حسن
الدكتور مجدي حسن
القاهرة

بعد الاجتماع الباعث للأمل، الذي عقده دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، عصر الثلاثاء السادس من ديسمبر الجاري، مع عدد من الأذرع الفاعلة في دفع عجلة صناعة الأعلاف، يحدونا الأمل في غد مشرق لصناعة الدواجن بشكل عام، ليخرج المربي والمنتِج من دائرة الخسائر، وليفرح وزير الزراعة ونائبه بثمرة جهودهما في مضمار الخير.
ولأن الباحثين عن الأمل لا يتحققون من بشائر الخير إلا بالأدلة، فيحضرني أن أركز على نقاط أساسية تبشر بالبهجة، وتشير إلى اقتراب الخروج من النفق الذي أظلمته تحديات عالمية، تأثرت بها صناعة الدواجن في مصر، كما تأثر بها معظم القطاعات المرتبطة بصناعة الغذاء والسلع والخدمات في جميع دول العالم.
من أدلة الأمل، تلك الإشارات الحاسمة الجادة التي أطلقها دولة رئيس مجلس الوزراء ظهر الثلاثاء الماضي، للحضور، وأهمها: أن الدولة تستطيع بأجهزتها الرقابية والأمنية وقف كل الممارسات التي تعرقل صناعة الدواجن ذات الأهمية القصوى في توفير الغذاء البروتيني من جهة، وفي توفير فرص العمل من جهة ثانية.
وصلت المعاني الحقيقية لإشارة دولة رئيس مجلس الوزراء، دون التباس لترجمة هذه المعاني، وما حملته من دعم لوزير الزراعة ونائبه، ومستوردي خامات الأعلاف، في تأكيد واضح على ضرورة حل أزمة إنتاج لحوم الدواجن وبيض المائدة، والحفاظ على استثمارات الصناعة بالغة الأهمية.
ما يثلج صدورنا في "الدولية iFT"، أننا كنا قد نادينا بضرورة اجتماع معالي وزير الزراعة بتجار الأعلاف وخبراء الصناعة، مع التركيز على الشركات الكبرى التي تمثل قوى ضاربة في مجال توريد خامات الأعلاف، وما حدث كان ترجمة لرؤانا وزيادة، حيث أثمر الاجتماع الأول في الوزارة بين نائب الوزير وعدد من رجال الصناعة ثمارا جيدة، تسببت في ضرورة عقد اجتماع على مستوى أعلى، شمل وزيرا الزراعة والتموين، وعددا من مسؤولي الأجهزة السيادية الرقابية، مع دولة رئيس مجلس الوزراء، وكانت النتائج مبشرة، على الرغم من قول البعض إن الاجتماعين حدثا "بعد خراب مالطا".
من وصفوا واقع صناعة الدواجن بخراب مالطا، ليسوا مخطئين، لأن ما أصابهم من خسائر أعادهم إلى الخلف إلى ما قبل الصفر، ولذا يلزمهم التمويل والاحتضان من المؤسسة المالية الرسمية للدولة، وذلك بإقراضهم قروضا رحيمة، أي بأقل فائدة ممكنة، حتى يعودوا إلى قافلة المنتجين، بدلا من انضمامهم إلى كتيبة العاطلين، مع امتلاكهم خبرات فنية ثمينة لا تقدر بثمن، ولا يجب التفريط فيها، حيث من الثابت مهنيا وعلميا وواقعيا، أن رجل صناعة الدواجن المصري من أكفأ الرجال في مجال الصناعة في العالم، سواء كان عاملا، أو فنيا، أو بيطريا، أو باحثا في مجالات الرعاية والتربية والتغذية، أو العلاج والأمن الحيوي.
تحدونا الآمال كرجال صناعة في نتائج مثمرة لاجتماع مصر مع مندوبي صندوق النقد الدولي في 16 ديسمبر الجاري، حيث تنتعش شرايين الخزينة المصرية بالقسط الأول من القرض (750 مليون دولار)، وبه تبدأ حلول أزمات استيراد الأولويات، وأهمها: خامات الأعلاف، ومدخلات صناعة الأغذية والأدوية البشرية والبيطرية، لتتوالى البشائر مرحليا مع اكتمال القرض (3 مليارات دولار).
وبموجب اتفاقية الصندوق مع السلطات المصرية، تحصل مصر على قرض إضافي قدره مليار دولار من حساب فرعي داخل صندوق النقد الدولي، يعرف باسم "صندوق المرونة والاستدامة"، وحصول الدولة أيضا على حزمة قدرها 5 مليارات دولار بشروط تمويلية ميسرة، وذلك من خلال عدد من المؤسسات الدولية والإقليمية.
ومن الخيرات المؤكدة لمصر، ما توقعه خبراء سياحة لانتعاش حصيلة المشاريع والأفواج السياحية إلى مصر خلال موسم الشتاء الجاري، وبذلك يمكن مساهمة السياحة في سداد الفجوة التمويلية المصرية البالغة نحو 16 مليار دولار، إضافة إلى ما تطرحه مصر من سندات بالدولار واليورو لتحقيق هذا الهدف.
هذه الحزم التمويلية، تنعش جميع القطاعات المصرية، ومنها صناعة الدواجن، حتى يعود المربون والمنتجون إلى دورات التربية والإنتاج كسابق العهد، على أمل كبير بأن يتعافى الاقتصاد الكلي المصري، ليصبح قادرا على الإنتاج والتصدير، وبالتالي سداد القروض وليست فوائدها فقط، وتلك غاية المراد من رب العباد.
…………
* خبير بيطري
* النائب السابق لرئيس اتحاد منتجي الدواجن