الأرض
الإثنين 31 أغسطس 2026 مـ 11:21 مـ 17 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
روشتة تحجيم الثمار.. كيف يواجه المزارع الإجهاد الحراري ويضمن جودة المحصول؟ غداً وحتى 15 سبتمبر.. 6 خدمات مصرفية مجاناً للمواطنين بمناسبة عيد الفلاح بالأرقام والأدلة.. «الأطباء البيطريين» تفجر مفاجأة مدوية حول حقن الفراخ بالهرمونات «قبل وصولها للمواطنين».. ضبط 11 طنًا من مصنعات اللحوم الفاسدة بالعبور الفلاح يزرع والتاجر يحصد.. اتهامات لجشع التجار بإشعال أسعار الخضروات ”الزراعة” تعلن انجاز جديد لـ«الصحة الحيوانية».. تفاصيل 929 ألف طن إلى الخارج.. البطاطس المصرية تتألق في المرتبة الثانية للصادرات الزراعية متحدث الزراعة يكشف حجم توريد القمح وأرقام الإنتاج الكلي للموسم الحالي خطة عاجلة لضبط الأسواق: إدراج الدواجن المبردة بالتموين وبورصة متخصصة لحماية المربين هل يمكن للطعام أن يسرع أو يبطىء عملية الشيخوخة؟ الميكنة الزراعية الخضراء.. دراسة حديثة تضع خارطة طريق لخفض انبعاثات المعدات والآلات التسميد الأرضي في خطر؟.. خبير زراعي يكشف دور الرش الورقي في تغذية النبات

روشتة تحجيم الثمار.. كيف يواجه المزارع الإجهاد الحراري ويضمن جودة المحصول؟

​تشكل مرحلة تحجيم الثمار محطة مفصلية في الموسم الزراعي، حيث تتطلب إدارة تغذوية وفسيولوجية دقيقة لضمان بناء خلايا قوية وتفادي العيوب التسويقية أو التلف أثناء التخزين. وتزداد هذه العملية تعقيداً في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتعرض النباتات للإجهاد البيئي، ما يستدعي اتباع توصيات علمية محددة للحفاظ على استمرارية امتصاص العناصر الغذائية.

​فسيولوجيا التحجيم وتأثير الحرارة مرتفعة الشدة

قال محمود البرغوثي استشاري زراعة وإنتاج الزيتون ​، إن عملية تحجيم الثمار تعتمد بالأساس على بناء أوعية وخلايا جديدة داخل النبات، وهي عملية تتطلب توافر العناصر الأساسية إلى جانب الرطوبة المناسبة ودرجات حرارة معتدلة. وفي حال ارتفاع درجات الحرارة لتتجاوز 35 إلى 38 درجة مئوية، تلجأ النباتات إلى إغلاق ثغورها الأوراقية لحماية نفسها من الجفاف، مما يؤدي إلى توقف عملية النتح.

وأضاف البرغوثي في فيديو نشرته جريدة الأرض ، ​يترتب على توقف النتح حركة سريعة لتوقف العمود المائي الذي يحمل العناصر الغذائية من التربة إلى المجموع الخضري والثمري، وعلى رأس تلك العناصر المركبات الثقيلة وغير المتحركة داخل النبات وعلى رأسها الكالسيوم.

​عنصر الكالسيوم وحركة النقل داخل أجزاء النبات

وبحسب مراجع متخصصة في فسيولوجيا النبات فإن ​ عنصر الكالسيوم يتميز ببطء حركته وقلة مرونته داخل الأنسجة النباتية، حيث يميل للتركز في الأوراق المسنة والأوعية الناقلة دون القدرة على الانتقال الذاتي عبر اللحاء إلى البراعم الحديثة، أو الأزهار، أو الثمار النامية.

​ويؤدي نقص وصول الكالسيوم إلى الثمار في مرحلة التكوين إلى ضعف الصفائح الخلوية والصفائح المتوسطة التي تربط الخلايا، مما يقلل من تماسك جدر الخلايا ويجعل الثمار عرضة للتلف السريع، مع انخفاض قدرتها التخزينية بشكل ملحوظ بعد الحصاد.

​دور البورون وسيليكات البوتاسيوم في تحفيز الامتصاص

​لمواجهة ظاهرة إغلاق الثغور نتيجة الحرارة المرتفعة، ينصح الخبراء برش المركبات التي تعمل على خفض الإجهاد الحراري، وعلى رأسها سيليكات البوتاسيوم. يسهم رش هذا المركب في إيهام النبات بوجود انخفاض في درجات الحرارة بمقدار عدة درجات، ما يدفع الثغور للفتح مجدداً واستعادة عملية النتح واستئناف حركة العمود المائي الحامل للعناصر.

​وعند إضافة الكالسيوم، يوصى باستخدام صور سريعة الامتصاص مثل أسيتات الكالسيوم أو فورمات الكالسيوم، مع ضرورة مزجها بعنصر البورون. يعمل البورون كعامل محفز وناقل حركة نشط يُسهم في سحب الكالسيوم وإدخاله مباشرة إلى الأنسجة والخلايا الاستهدافية.

​معايير التسميد والرش الورقي لضمان كفاءة المحصول

​تستوجب عملية الرش الورقي إعداد المحاليل وفق النسب التسميدية الدقيقة، حيث يُوصى بدوبان كيلو جرام واحد من أسيتات أو فورمات الكالسيوم الخام في نحو 600 ليتر من الماء، مضافاً إليها نصف ليتر من البورون بتركيز يتراوح بين 14 و15 بالمئة، مع التقليب الجيد داخل خزان الرش.

​وفي حال وجود الثمار على الأشجار أو النباتات، يُفضل توجيه محلول الرش ليغطي الثمار والبراعم بشكل مباشر، لضمان حصولها على الكالسيوم فوراً من الخرج الخارجي دون الاعتماد على النقل الداخلي عبر اللحاء.

​كما يُشدد الخبراء على اختيار الأوقات الملائمة للرش والتسميد، بحيث تكون إما في الصباح الباكر أو قبل غروب الشمس بساعتين، مع تجنب الرش كلياً خلال فترة الظهيرة وأوقات الذروة الحرارية، للحفاظ على الضغط الاسموزي للنبات واستمرار عملية البناء الخلوي بنجاح.